الأربعاء 25 مارس 2026 م - 6 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

مختصون لـ «الوطن»: سلطنة عُمان تمضي بخطى متسارعة لترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة فـي تبني مصادر الطاقة النظيفة

مختصون لـ «الوطن»: سلطنة عُمان تمضي بخطى متسارعة لترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة فـي تبني مصادر الطاقة النظيفة
الأربعاء - 25 مارس 2026 07:03 ص

كتبت ـ ليلى الرجيبية:

أشار مختصون في مجال الطاقة إلى أن التحول الإستراتيجي نحو الطاقة النظيفة في سلطنة عمان سيعزز من الإقتصاد العماني، ويسهم في حماية البيئة، كما أن المشاريع النوعية سوف تعزز البنية التحتية للطاقة المتجددة والحياد الكربوني ويعد التزاما وطنيا يتسارع تنفيذه من قبل القطاع الخاص.

وأكد المختصون لـ«الوطن» أن مشاريع الطاقة النظيفة ستكون مستقبلا شريكًا رئيسيًا في التحول لمشاريع الشباب والابتكار كونها سابقة ورافعة لمستقبل الطاقة الخضراء. موضحين أنه في ظل التحول العالمي المتسارع نحو الاقتصاد الأخضر لمواجهة تداعيات التغير المناخي، لم تعد الطاقة المتجددة خيارًا تكميليًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية تمليها الاعتبارات البيئية والاقتصادية والصحية وفي هذا السياق، تمضي سلطنة عُمان بخطى متسارعة لترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة في تبني مصادر الطاقة النظيفة، مستندة إلى رؤية طموحة تستهدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050م.

وتتجلى هذه التوجهات في تبني حزمة واسعة من المبادرات والمشاريع في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، بما يعزز من تنويع مصادر الدخل ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.

وقال الدكتور راشد بن سعيد العبري عميد كلية الهندسة والعمارة بجامعة نزوى الى أن التحول نحو الطاقة النظيفة يحمل بعدين رئيسيين، اقتصادي وبيئي، مشيرًا إلى أن هذا التحول يسهم في تقليل الاعتماد على النفط والغاز، ويفتح آفاقًا واسعة للاستثمار وريادة الأعمال،

مختصون لـ «الوطن»: سلطنة عُمان تمضي بخطى متسارعة لترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة فـي تبني مصادر الطاقة النظيفة

بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، موضّحًا أن الجانب البيئي يتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد الصفري، مع توجه السلطنة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى ما بين 30% و50% خلال السنوات القادمة.

وفيما يتعلق بالهيدروجين الأخضر، أشار الدكتور راشد العبري إلى أن سلطنة عمان قطعت شوطًا مهمًّا عبر تأسيس شركة «هيدروم» في عام 2022م لتنظيم القطاع إلى جانب إطلاق تحالفات استراتيجية لتسريع تنفيذ المشاريع، واستهداف إنتاج يصل إلى 8.5 مليون طن سنويًّا بحلول العام 2050م، حيث تشهد سلطنة عُمان تنفيذ مجموعة من المشاريع الرائدة في قطاع الطاقة النظيفة، من أبرزها مشاريع في الطاقة الشمسية منها محطة عبري (عبري 2) بقدرة 500 ميجاواط، ومشروعا (منح 1) و(منح 2) بقدرة إجمالية 1000 ميجاواط ومحطة أمين بقدرة 105ميجاواط وأما المشاريع الخاصة في مجال طاقة الرياح فتتلخص في محطة ظفار لطاقة الرياح (50 ميجاواط) كأول مشروع من نوعه في الخليج، وهناك مشاريع مستقبلية في ظفار والدقم وجعلان بني بوعلي وتعكس هذه المشاريع استثمار سلطنة عمان في مواردها الطبيعية، خاصة وفرة الإشعاع الشمسي وسرعات الرياح، بما يعزز أمن الطاقة ويقلل البصمة الكربونية.

من ناحيته قال الدكتور عبدالله بن حمد البادي أستاذ الهندسة بجامعة السلطان قابوس: إن التحول للطاقة المتجددة يمثل ضرورة بيئية وصحية، نظرًا لما تسببه محطات الوقود الأحفوري من انبعاثات ضارة،

مختصون لـ «الوطن»: سلطنة عُمان تمضي بخطى متسارعة لترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة فـي تبني مصادر الطاقة النظيفة

وأشار إلى أن سلطنة عمان تسعى لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى ما بين 60% و70% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول 2040م، مؤكدًا أن إنشاء مركز عُمان للحياد الصفري يعكس جدية التوجه الوطني نحو تحقيق هذه الأهداف، كما لفت إلى التوسع في مشاريع الهيدروجين الأخضر، وتوقيع شراكات دولية، إلى جانب افتتاح أول محطة تزويد بالهيدروجين للمركبات، ما يعزز التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وأكد الدكتور صالح بن ناصر الساعدي مدير أبحاث الطاقة المستدامة بجامعة السلطان قابوس على أن التحول للطاقة النظيفة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد،

مختصون لـ «الوطن»: سلطنة عُمان تمضي بخطى متسارعة لترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة فـي تبني مصادر الطاقة النظيفة

مشيرًا إلى أن الحكومة وفرت بيئة محفزة عبر إنشاء مشاريع كبرى وصناديق استثمارية لدعم القطاع وأوضح أن الشراكات بين الشركات المحلية والعالمية، خاصة في مشاريع الهيدروجين الأخضر وطاقة الرياح، تسهم في تسريع وتيرة التحول، وتعزز من نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية.

بدوره قال مصعب بن زهير الفارسي الرئيس التنفيذي لشركة نفاذ للطاقة المتجددة: إن مستقبل الطاقة النظيفية في سلطنة عمان يعتمد على تمكين الشباب وتعزيز الابتكار، مشددًا على أهمية دمج مفاهيم الطاقة المستدامة في المناهج الدراسية والتدريب المهني، مشيرًا إلى أن البيئة الاستثمارية الحالية توفر فرصًا غير مسبوقة، مدعومة برؤية «عُمان 2040» والتوجهات العالمية نحو خفض الانبعاثات، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتطوير الأطر التشريعية خاصة في قطاع الهيدروجين الأخضر.

ApplyCtrl + EnterRemove

مختصون لـ «الوطن»: سلطنة عُمان تمضي بخطى متسارعة لترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة فـي تبني مصادر الطاقة النظيفة

وأضاف: إن تجربة شركته تعكس قدرة الكفاءات العُمانية على المنافسة، حيث يشكل العمانيون أكثر من 90% من الفريق الفني، في نموذج يعكس نجاح الاستثمار في رأس المال البشري. وقال: في محصلة هذا الموضوع تمضي سلطنة عُمان بثبات نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، مستفيدة من مواردها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي، ومدعومة برؤية واضحة وشراكات فاعلة.

ومع تسارع وتيرة المشاريع والتشريعات، يبدو أن سلطنة عمان على موعد مع مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام، عنوانها الطاقة النظيفة مستقبلا والاقتصاد الأخضر واقعًا.