عواصم ـ العُمانية: سجلت معظم الأسهم الآسيوية ارتفاعًا خلال تعاملات أمس مع محاولة المستثمرين تفسير إشارات متضاربة بشأن تهدئة محتملة في الصراع بين الولايات المتحدة و»إسرائيل» من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وتلقت الأسواق في بداية التداولات دفعة إيجابية من أداء بورصة وول ستريت، التي قفزت بقوة أمس الأول بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى إجراء محادثات «إيجابية» مع إيران لاحتواء النزاع.
ولكن هذه المكاسب فقدت زخمها سريعًا، بعدما تراجعت عقود S&P 500 الآجلة بنحو 0.7 بالمائة خلال التداولات الآسيوية، إثر نفي طهران إلى حد كبير حدوث أي محادثات مباشرة مع واشنطن.
وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.7 بالمائة، فيما صعد مؤشر توبكس بنحو 1.1 بالمائة، لكن كلاهما قلّص جزءًا كبيرًا من مكاسبه المبكرة.
وأظهرت بيانات حكومية أن التضخم في اليابان تباطأ في فبراير إلى أبطأ وتيرة له منذ نحو أربع سنوات، مع تراجع التضخم الأساسي دون مستهدف بنك اليابان البالغ 2 بالمائة.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بشكل رئيس بالدعم الحكومي لأسعار الطاقة والغذاء، في حين ظل التضخم الأساسي قويًّا نسبيًّا.
وحققت الأسواق الآسيوية مكاسب عامة، لكنها شهدت تقلبات ملحوظة وسط حالة من الحذر حيث ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.3 بالمائة بعد تقلبات حادة خلال الجلسة، بينما زاد مؤشر شنجهاي شينز 300 الصيني بنسبة 0.6 بالمائة، وأضاف مؤشر شنجهاي المركب 0.8 بالمائة.
وارتفع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 1.4 بالمائة؛ فيما زاد مؤشر ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.5 بالمائة، في حين استقر مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر نيفيتي 50 الهندي بنسبة 1.4 بالمائة.
من ناحيتها ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية أمس من أدنى مستوياتها في عدة أشهر، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون مجموعة من الإشارات المتضاربة بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمائة إلى 578.45 نقطة بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025 في الجلسة السابقة.
وواصلت أسهم قطاع الطاقة مكاسبها مقتفية أثر زيادة أسعار النفط. وتعافت الأسهم العالمية بعد تكبدها خسائر حادة في أعقاب تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن هجوم على منشآت الطاقة الإيرانية وقوله إن هناك محادثات إيجابية تجري معها، وهو ما نفته طهران ووصفته بأنه «عمليات نفسية لم تعد تجدي نفعًا».