الثلاثاء 24 مارس 2026 م - 5 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

ارتفاع أسعار النفط مع تقييم الأسواق مخاطر الإمدادات ومخاوف تصاعد الحرب مع إيران

ارتفاع أسعار النفط مع تقييم الأسواق مخاطر الإمدادات ومخاوف تصاعد الحرب مع إيران
الثلاثاء - 24 مارس 2026 06:48 ص
60

سعر نفط عمان عند 139.64 دولار


عواصم ـ وكالات ـ العُمانية: بلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر مايو أمس 139 دولارًا أميركيًّا و64 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان أمس انخفاضًا بلغ 20 دولارًا أميركيًّا و56 سنتًا، مقارنة بسعر يوم الاثنين البالغ 160 دولارًا أميركيًّا و20 سنتًا.

تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مارس الجاري بلغ 62 دولارًا أميركيًّا و17 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 8 سنتات مقارنةً بسعر تسليم شهر فبراير الماضي.

من جهتها استأنفت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات آسيا أمس «الثلاثاء»، مقلصة انخفاضا حادا سجلته يوم الأثنين، وسط مخاوف من انجرار دول أخرى إلى الحرب الدائرة بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي ارتفع أمس ليقترب من 104 دولارات للبرميل، بعد انخفاضه أمس بنسبة 11%، عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مدعيًا وجود محادثات مع طهران.

ونفت إيران إجراء أي مفاوضات، بينما واصلت إسرائيل هجماتها على إيران.

وفي سنغافورة ارتفع سعر خام برنت بنسبة 8ر3% إلى 71ر103 دولارًا للبرميل تسليم مايو المقبل، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس بنسبة 4% إلى 65ر91 دولارًا للبرميل.

وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10 بالمائة يوم الأثنين بعدما قال الرئيس الأميركي إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي يقتربون من المساهمة في القتال ضد إيران، مشيرة إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على وشك اتخاذ قرار بالانضمام إلى القتال بسبب حرصه على إعادة فرض الردع على طهران، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وقال لينه تران، محلل الأسواق في شركة «إكس.إس دوت كوم»: إنه إذا انضمت دول الخليج إلى الصراع، فسيمثل ذلك تصعيدًا خطيرًا، مضيفًا أنه «لا تزال السوق شديدة الحساسية للأخبار الواردة».

وارتفع سعر خام برنت بأكثر من 40% هذا الشهر وسط مخاوف من أن تؤدي الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي هزت الشرق الأوسط، إلى أزمة طاقة عالمية، مما سيرفع التضخم.

وقد أعاقت الحرب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أجبر منتجي الخليج العربي على خفض ملايين البراميل من إنتاج النفط اليومي.

وارتفعت أسعار المنتجات البترولية مثل: الديزل (السولار) ووقود الطائرات بشكل أكبر من الارتفاع في أسعار النفط الخام، مما زاد الضغط على المستهلكين وأثار قلق الحكومات.

واستمرت التداعيات في الانتشار، ففي أميركا الجنوبية تستعد تشيلي لرفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى النصف، بينما في آسيا أمرت اليابان بمراجعة سلسلة التوريد الكاملة للمنتجات النفطية.

وفي أماكن أخرى رفعت تايلاند أسعار الديزل، وأعلنت أكبر شركة لتكرير النفط في الصين أنها ستعطي الأولوية للإمدادات المحلية، وحذرت الفلبين من أن توقف الطائرات عن العمل بسبب نقص وقود الطائرات بات احتمالًا واردًا.

كما أدى انفجار ضخم في مصفاة نفط قرب سواحل تكساس إلى إجبار السكان القريبين على البقاء في منازلهم.

وقالت عمدة المدينة «شارلوت إم موسيس»: إنه لم تسجل أي إصابات جراء الانفجار الذي وقع في مصفاة «فاليور» في «بورت آرثر»، الواقعة على بعد نحو 90 ميلاً (145 كيلومترًا) شرق «هيوستن».

ويأتي هذا الانفجار في وقت تشهد فيه أسعار الوقود ارتفاعًا، مدفوعًا بحالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية للنفط بسبب الحرب في إيران.

ويعمل في المصفاة نحو 770 موظفًا، وتبلغ طاقتها التكريرية حوالي 435 ألف برميل يوميًّا، حيث تقوم بتكرير النفط الخام الثقيل عالي الكبريت لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.

من جهتها أعلنت رئيسة وزراء اليابان «ساناي تاكايشي» أمس «الثلاثاء» أن اليابان ستبدأ في إطلاق احتياطي النفط الحكومي غدًا «الخميس»، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات وارتفاع أسعار النفط في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن هذا الإجراء، الذي تم التوصل إليه خلال أول اجتماع لأعضاء مجلس الوزراء المعنيين لمناقشة سبل تخفيف تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الياباني، يأتي بعدما بدأت اليابان في إطلاق النفط من مخازن القطاع الخاص الأسبوع الماضي.

وقالت تاكايشي: إن احتياطي النفط المشترك من دول الشرق الأوسط المنتجة للنفط المخزن حاليًّا في اليابان سوف يبدأ في النفاد بحلول نهاية هذا الشهر.

من جانبها أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية تنفيذ تدابير مؤقتة للسيطرة على أسعار التجزئة للبنزين والديزل منذ يوم الاثنين الماضي، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وذكرت اللجنة في بيان لها أن اتخاذ هذه الإجراءات يأتي من أجل تخفيف تأثير الارتفاع غير الطبيعي في أسعار النفط العالمية، وتقليل العبء على المستخدمين النهائيين، وضمان استقرار التشغيل الاقتصادي والمعيشة الاجتماعية.

ووفقًا لآلية التسعير الحالية، كان من الممكن أن ترتفع أسعار البنزين والديزل بمقدار 2205 يوانات (حوالي 319.4 دولار أميركي) و2120 يوانًا للطن الواحد على التوالي، اعتبارًا من أمس الأول «الاثنين» وبفضل هذه التدابير، ستزيد هذه الأسعار الآن بمقدار 1160 يوانًا و1115 يوانًا للطن الواحد على التوالي. وهذه هي أول ضوابط سعرية من هذا النوع منذ أن تم إدخال آلية تسعير النفط الحالية في الصين في عام 2013. ويقول المحللون إن هذه الضوابط تعد استجابة مناسبة وفعالة للارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، وسوف تساعد في دعم التشغيل المطرد للاقتصاد المحلي الصيني.

من جهتها ذكرت تقارير صحفية أمس «الثلاثاء» أن السلطات الروسية تعمل على إصدار تشريع يلزم شركات النفط بإعطاء الأفضلية لشركات الخدمات النفطية المنتمية لروسيا ودول أخرى في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وأشارت صحيفة إزفستيا الروسية إلى أن وزارة التجارة الروسية وجهت رسالة إلى شركات النفط العاملة في روسيا قالت فيها: في المناقصات العامة لخدمات النفط، ستكون شركات إنتاج النفط الروسية ملزمة برفض عروض مقدمي الخدمات الأجانب إذا كان هناك عرض واحد على الأقل من شركة خدمات نفط من روسيا والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وبحسب الرسالة فإنه من المقرر إعداد مسودة التشريع الذي يعطي الأولية للشركات الروسية وشركات الاتحاد الأوراسي في قطاع الخدمات النفطية بنهاية يونيو المقبل.

يذكر أن الاتحاد الأورواسي يضم إلى جانب روسيا كلًّا من: بيلاروس وكازاخستان وأرمينيا وقيرغيزستان.

وأشارت وكالة «بلومبرج» للأنباء إلى صناعة الخدمات النفطية في روسيا تخضع بشكل عام لوحدات داخلية تابعة لشركات إنتاج النفط الروسية الكبرى ومنها «روسنفت» و»لوك أويل» و»جازبروم نفت».

ارتفاع أسعار النفط مع تقييم الأسواق مخاطر الإمدادات ومخاوف تصاعد الحرب مع إيران