جاءت خطبة عيد الفطر السَّعيد بمسجد الخور بمسقط، حيثُ تفضَّل حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ وأدَّى الصَّلاة، لِتؤكِّدَ على منهاج وطني لبناء الإنسان، ثمَّ نهضة الوطن واستدامة منجزاته.
فقَدْ ركَّزتِ الخطبة على أنَّ الوعي نُور انطلاقًا من كون الفرد الواعي قادرًا على التَّمييز بَيْنَ الأولويَّات، واتِّخاذ القرارات المسؤولة لِينعكسَ ذلك على مُجتمع مُتماسِك قائم على الفَهْمِ والإدراك، وهو ما يُعزِّز الاستقرار الاجتماعي.
كما أنَّ التأكيد على الوفاء بالعهد يَقُود إلى ترسيخ قِيَم الالتزام في أداء الواجبات الوطنيَّة، وأيضًا في العلاقات الاجتماعيَّة مع تعزيز إدراك الفرد بأنَّ الحفاظ على القِيَم هو في حدِّ ذاته حفاظ على الوطن، وكُلَّما ارتقى وعي الإنسان، ارتقى أداؤه في خدمة بلده.
ومع ربط خطبة العيد بَيْنَ القِيَم والسُّلوك وبناء الوطن، فإنَّ ذلك يُعَدُّ دافعًا نَحْوَ وتجديد العهد للوطن وقيادته بما يرسِّخ مَسيرة تنمويَّة قائمة على الإنسان الواعي والمسؤول.
المحرر