مسقط ـ العُمانية: تُشارك سلطنة عُمان، ممثلةً بالمركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة التابع لهيئة الطيران المدني، دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي يصادف الثالث والعشرين من مارس من كل عام، تخليدًا لذكرى دخول اتفاقية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية حيّز التنفيذ عام 1950م. ويأتي الاحتفاء هذا العام 2026م تحت شعار «نرصد اليوم، لنحمي الغد»، الذي يسلّط الضوء على أهمية الرصد الجوي والمائي في دعم التنبؤات الجوية والإنذارات المبكرة؛ ففي مختلف أنحاء العالم، يساهم الأفراد والمؤسسات يوميًا في رصد الأرض، بدءًا من مراقبة الطقس والمياه، وصولًا إلى تعزيز الوعي المناخي وتطوير أنظمة الإنذار المبكر.
وبهذه المناسبة، قالت البروفيسورة سيليستي ساولو الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية: إن الجهود التي يبذلها خبراء الأرصاد الجوية والباحثون والمهندسون حول العالم تشكّل منظومة متكاملة تسهم في فهم الطقس والمناخ بدقة أكبر، وإصدار التنبؤات والتحذيرات المبكرة التي تساعد على حماية الأرواح ودعم التنمية المستدامة، مؤكدةً أن الرصد اليوم هو الخطوة الأولى نحو حماية الغد.
وأضافت: إن رصد الأحوال الجوية لا يقتصر على التنبؤ بالطقس فحسب، بل يمثل استثمارًا في حماية المستقبل، إذ تستند التوقعات الجوية إلى ملايين الرصدات التي تُجمع يوميًا عبر شبكة دولية تنسّقها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وتسهم في دعم القرارات الحيوية في مجالات الطيران والطاقة والزراعة وإدارة المخاطر، إلى جانب دورها في إصدار التحذيرات المبكرة التي تساهم في إنقاذ الأرواح وحماية المجتمعات حول العالم.
وعلى الصعيد الوطني، تواصل سلطنة عُمان تطوير خدمات الأرصاد الجوية عبر منظومة متكاملة للرصد والتنبؤ والتحذير المبكر، بما يعزز دورها كركيزة أساسية في دعم السلامة العامة والتنمية المستدامة.
وقد سجلت خدمات الأرصاد الجوية خلال عام 2025م مؤشرات تعكس تكامل الأدوار في دعم سلامة المجتمع وقطاع الطيران، حيث بلغ عدد محطات الرصد الجوي 83 محطة موزعة على مختلف محافظات سلطنة عُمان، إضافة إلى إصدار 2850 نشرة جوية خاصة، و10 آلاف و950 توقعًا جويًا لمطارات السلطنة (TAF)، و1460 نشرة خرائط طقس للطيران، إلى جانب 82 تحذيرًا للمجال الجوي العُماني و423 تحذيرًا خاصًا بمدارج الطيران.
وتجسّد هذه المؤشرات الدور الحيوي الذي تؤديه منظومة الأرصاد الجوية في دعم القطاعات الحيوية، لا سيما قطاع الطيران المدني، من خلال توفير بيانات دقيقة ومستمرة تسهم في تعزيز مستويات السلامة الجوية ورفع جاهزية المطارات ومقدمي خدمات الملاحة الجوية، كما تمتد أهمية هذه البيانات لتشمل قطاعات أخرى مثل إدارة الموارد المائية، والطاقة، والمشاريع الوطنية للبنية الأساسية، والتخطيط العمراني، وإدارة المخاطر والكوارث الطبيعية.