تأتي مبادرة إشهار مؤسَّسة متحف السيرة النبويَّة الوقفيَّة كخطوة نوعيَّة تجمع بَيْنَ البُعد الدِّيني والثقافي والحضاري من خلال تقديم السيرة النبويَّة الشريفة بأسلوب معرفي معاصر يركِّز على العلاقة العميقة بَيْنَ هذه السيرة العطرة والتاريخ العُماني، مع إبراز الرسالة النبويَّة السمحة وما تحمله من قِيَم الرحمة والتسامح والعدل بما يُسهم في تعزيز الوعي الدِّيني والثقافي، وترسيخ القِيَم الإسلاميَّة والإنسانيَّة، وإبراز البُعد الحضاري للإسلام بوصفه رسالة عالميَّة تقوم على الأخلاق والإنسانيَّة والتعايش.
ويتجلى منظور العلاقة العميقة بَيْنَ السيرة النبويَّة الشريفة والتاريخ العُماني من خلال شعار المتحف الَّذي يحمل دلالة تاريخيَّة ورمزيَّة عميقة؛ إذ تتصدره عبارة «من محمد رسول الله»، وهي العبارة الَّتي افتتح بها النَّبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ رسالته إلى أهل عُمان، داعيًا إيَّاهم إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة. في محطَّة تاريخيَّة بارزة في الذاكرة العُمانيَّة حيثُ استجاب أهل عُمان للدعوة عن قناعة وبصيرة، لِتكُونَ عُمان من أوائل البلدان الَّتي دخلها الإسلام سلمًا.
كذلك فإنَّ اختيار ولاية سمائل بمحافظة الداخليَّة موقعًا لإقامة المتحف يحمل الآخر أبعادًا تاريخيَّة وحضاريَّة مهمَّة؛ إذ ترتبط الولاية في الذاكرة التاريخيَّة العُمانيَّة بمحطَّات بارزة من تاريخ دخول الإسلام إلى عُمان لِيكُونَ المتحف إضافة ثقافيَّة مهمَّة في سلطنة عُمان.
المحرر