فـي ختام دوري الدرجة الأولى لكرة اليد
تغطية ـ خالد الجلنداني :
تصوير ـ عمار المسافر :
احتفظ نادي عمان بلقب دوري عام السلطنة للدرجة الأولى لكرة اليد للموسم الرياضي 2025/2026م للمرة الخامسة على التوالي رافعًا رصيده إلى 11 لقبًا في تاريخ المسابقة ليصبح أول نادٍ يصل إلى هذا الرقم في سجل البطولة وجاء تتويج نادي عمان بعد فوزه في المباراة النهائية على غريمه التقليدي نادي مسقط بنتيجة 31-28 في مواجهة مثيرة احتضنتها الصالة الرئيسية بـمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر مساء أمس الأول.
وأقيمت المباراة النهائية تحت رعاية محسن بن هاني البحراني الرئيس التنفيذي لشركة محسن حيدر درويش وبحضور موسى بن خميس البلوشي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة وممثلي الأندية المشاركة في الدوري وجماهير غفيرة تابعت اللقاء الذي اتسم بالإثارة والندية حتى الدقائق الأخيرة.
دخل الفريقان المباراة بطموحات كبيرة حيث سعى نادي عمان إلى المحافظة على لقبه للمرة الخامسة على التوالي ومواصلة هيمنته على البطولة إضافة إلى تعويض خسارته لقب مسابقة درع الوزارة هذا الموسم فيما كان نادي مسقط يطمح إلى العودة إلى منصة التتويج وإحراز اللقب الغائب عنه منذ آخر تتويج له في موسم 2017/2018.
وجاءت بداية الشوط الأول سريعة ومثيرة من الطرفين حيث افتتح نادي عمان التسجيل في الدقيقة الأولى عن طريق اللاعب المتألق سعيد الحسني إلا أن نادي مسقط لم يتأخر في الرد بعدما أدرك التعادل سريعًا عبر زكريا البوسعيدي واستمرت المواجهة سجالًا بين الفريقين فتقدم عمان مجددًا بهدف حمل توقيع حمد الدغيشي قبل أن يعادل أسعد الحسني النتيجة لمسقط لتصبح 2-2.
وواصل الفريقان تبادل التسجيل في ظل تقارب المستوى الفني حيث أعاد سعيد الحسني التقدم لنادي عمان غير أن عزان المعشري تمكن من إدراك التعادل لمسقط لتصبح النتيجة 3-، واستمر اللعب بنفس الوتيرة مع تبادل التقدم والتعادل بين الفريقين وشهدت الدقيقة السابعة أول تقدم لنادي مسقط في اللقاء عندما سجل قيس الحسني هدف التقدم قبل أن يعود نادي عمان سريعًا لتعديل النتيجة عبر سعيد الحسني لتصل إلى 7-7 واستمر التنافس القوي حتى الدقيقة العشرين التي شهدت طرد لاعب مسقط عزان المعشري وهو ما أثر نسبيًا على أداء الفريق خاصة في الجانب الدفاعي إلا أن لاعبي مسقط حافظوا على تماسكهم وواصلوا تقديم أداء قوي حتى الدقائق الأخيرة من الشوط الأول الذي انتهى بتقدم نادي مسقط بفارق هدف واحد بنتيجة 16-15.
ومع بداية الشوط الثاني أجرى مدرب نادي عمان إبراهيم بودرالي بعض التغييرات التكتيكية في أسلوب اللعب بعد قراءته الجيدة لطريقة لعب مسقط مستفيدًا من خروج افضل لاعبي مسقط وعلى الرغم من ذلك بدأ نادي مسقط الشوط بنفس الحماس ونجح في تسجيل الهدف السابع عشر عن طريق سعيد الحسني قبل أن يقلص حمد الدغيشي الفارق لصالح عمان وشهد هذا الشوط كذلك طرد لاعب مسقط زكريا البوسعيدي ما وضع الفريق في موقف صعب بعد فقدانه لاعبين مؤثرين في خط الدفاع كما تعرض لاعب عمان المحترف عبدالملك فضيل للطرد خلال مجريات الشوط الأمر الذي زاد من حدة المنافسة داخل الملعب.
ومع مرور الوقت بدأ نادي عمان في استعادة زمام المبادرة مستفيدًا من خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع مثل هذه المباريات الحاسمة حيث تمكن من إدراك التعادل ثم التقدم تدريجيًا في النتيجة مستغلًا تراجع أداء مسقط نتيجة الإجهاد البدني حيث لم ياخذ قسط وافر من الراحة بعد خوضة المباراة الفاصلة مع نادي السيب يوم الخميس الماضي في مقابل كان نادي عمان مرتاح لمدة سبع ايام بعد اخر مباراة خاضها في الدور الثاني بالدوري بعدما ضمن الوصول الى المبارة النهائية مبكرا وفي الدقائق الأخيرة نجح نادي عمان في الحفاظ على تقدمه وسط محاولات من لاعبي مسقط للعودة إلى المباراة إلا أن خبرة لاعبي عمان وحسن تنظيمهم الدفاعي حسمت المواجهة لصالحهم لتنتهي المباراة بفوز نادي عمان بنتيجة 31-28 ويتوج باللقب للمرة الخامسة على التوالي والحادية عشرة في تاريخه مؤكدًا تفوقه وهيمنته على بطولة الدوري في السنوات الأخيرة.
التتويج الفائزين
وعقب انتهاء المباراة النهائية بدا مراسم التتويج حيث استهل بتقديم هدية تذكارية لراعي المناسبة قدمها موسى بن خميس البلوشي رئيس مجلس ادارة الاتحاد العماني لكرة اليد بعد ذلك قام محسن بن هاني البحراني الرئيس التنفيذي لشركة محسن حيدر درويش بتسليم ميداليات البرونزية لنادي السيب الحاصل على المركز الثالث ونال نادي مسقط المركز الثاني وميداليات الفضية وتوج نادي عمان بكأس دوري الدرجة الاولى لكرة اليد مع ميداليات الذهبية كما تم تكريم حكام المباراة النهائية .
مستوى فني جيد
أشاد محسن بن هاني البحراني الرئيس التنفيذي لشركة محسن حيدر درويش راعي المباراة النهائية لدوري عام السلطنة للدرجة الأولى لكرة اليد بالمستوى الفني الكبير الذي قدمه فريقا نادي عمان ونادي مسقط في المباراة النهائية مؤكدًا أن ما ظهر في اللقاء يعكس الإمكانيات الفنية والبدنية العالية التي يتمتع بها لاعبو الفريقين إضافة إلى الروح التنافسية التي سادت أجواء المباراة منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية. وقال البحراني إن المباراة النهائية جاءت على قدر التطلعات حيث شهدت أداءً قويًا ومتكافئًا بين الفريقين، الأمر الذي أضفى على اللقاء إثارة كبيرة وجعل الجماهير الحاضرة تستمتع بمستوى فني مميز. وأضاف أن مثل هذه المباريات تعكس التطور الذي تشهده كرة اليد العُمانية والجهود المبذولة من قبل الأندية والاتحاد من أجل الارتقاء بمستوى اللعبة. كما أعرب عن شكره وتقديره لمجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد على الدعوة الكريمة لرعاية المباراة النهائية، مشيدًا بالدور الذي يقوم به الاتحاد في تنظيم البطولات وإتاحة الفرصة للأندية للتنافس في أجواء رياضية مميزة. وقدم البحراني في ختام حديثه التهنئة للفرق الحاصلة على المراكز الثلاثة الأولى في الدوري، متمنيًا التوفيق والنجاح لبقية الفرق التي لم يحالفها الحظ في تحقيق أحد المراكز المتقدمة هذا الموسم، وأن تكون لها فرصة أفضل في الموسم القادم.
مباراة قوية
أكد المدرب التونسي إبراهيم بودرالي مدرب نادي عمان أن فريق مسقط قدم مباراة كبيرة في النهائي مشيرًا إلى أن اللقاء كان من أفضل مباريات البطولة من الناحية الفنية والتكتيكية. وقال بودرالي إن فريق مسقط ظهر بصورة مميزة خاصة في الجانب الدفاعي وقدم كرة يد حديثة ومنظمة الأمر الذي صعّب المهمة على فريقه خلال مجريات اللقاء. وأضاف مدرب نادي عمان أن فريقه واجه صعوبات في بداية المباراة، إلا أن اللاعبين تمكنوا في الشوط الثاني من تدارك الموقف وتصحيح الأخطاء، حيث عمل الجهاز الفني على إغلاق المساحات أمام لاعبي مسقط والحد من خطورتهم الهجومية وهو ما ساهم في عودة الفريق إلى أجواء المباراة. وأشار بودرالي إلى أن التغييرات التكتيكية التي تم تنفيذها خلال الشوط الثاني كان لها أثر كبير في قلب مجريات اللقاء لصالح نادي عمان، مؤكدًا أن اللاعبين أظهروا روحًا قتالية عالية وإصرارًا كبيرًا على تحقيق الفوز، وهو ما تُوج في النهاية بحصد لقب الدوري. وبارك بودرالي لنادي مسقط على الأداء القوي الذي قدمه في المباراة النهائية، كما هنأ لاعبي نادي عمان والجهازين الفني والإداري على هذا الإنجاز، معربًا عن فخره بما قدمه الفريق طوال الموسم حتى التتويج باللقب.