أكدوا على دعم سلاسل القيمة المحلية وتعزيز بيئة الابتكار والاستدامة
استطلاع ـ ليلى الرجيبية:
أشار عدد من منتسبي غرفة تجارة وصناعة عُمان أن الغرفة لعبت دورًا محوريًّا في تعزيز ثقافة الامتياز التجاري والذي يشكل عنصرًا مهمًّا في دعم المرحلة المقبلة التي تتطلب مضاعفة الجهود لتأهيل المشاريع الوطنية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية وبين التحديات العالمية والطموحات الوطنية، يبقى القطاع الخاص العُماني أمام فرصة تاريخية لترسيخ دوره كشريك رئيسي في بناء اقتصاد متنوع ومستدام وبخاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وما تفرضه من التحديات على الأسواق تبدو الحاجة ملحة لتعزيز قدرة القطاع الخاص العُماني على التكيف مع هذه التحولات من خلال تطوير بيئة الأعمال ودعم الابتكار وفتح آفاق جديدة للاستثمار، كما أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزًا أكبر على دعم سلاسل القيمة المحلية وتعزيز بيئة الابتكار والاستدامة.
وأكدوا أن التحولات الاقتصادية العالمية تشهد تسارعا بفعل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق إلا أن سلطنة عمان تواصل المضي بثبات في تنفيذ مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، واضعةً القطاع الخاص في قلب معادلة التنمية الاقتصادية وفي هذا المشهد المتغير يبرز دور غرفة تجارة وصناعة عُمان بوصفها إحدى أهم المؤسسات الداعمة لبيئة الأعمال، إذ تعمل على تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص وصناع القرار، وتمكين رواد الأعمال والمستثمرين من مواجهة التحديات واغتنام الفرص. مشيرين إلى أن مع تزايد الضغوط التي يفرضها الاقتصاد العالمي على الأسواق الإقليمية أصبحت الحاجة أكثر إلحاحا لتعزيز قدرات المشاريع الوطنية ودعم توسعها في مجالات جديدة مثل الامتياز التجاري الذي بات يمثل أحد المسارات الحديثة للنمو والاستثمار.
وأكد المنتسبون للغرفة لـ (الوطن) أن دور الغرفة لم يعد يقتصر على التمثيل المؤسسي للقطاع الخاص، بل أصبح يمتد إلى صناعة الفرص الاقتصادية وبناء بيئة أعمال أكثر مرونة واستدامة.
يقول سامي بن محمد المجيني صاحب سلسلة مطاعم ملك البيتزا: إن الغرفة لعبت دورًا محوريًّا في تعزيز ثقافة الامتياز التجاري وتمكين المشاريع الوطنية من دخول هذا المجال الواعد كما أن الدعم الذي تقدمه الغرفة لا يقتصر على الجانب المعنوي، بل يشمل مساندة عملية في بناء الهياكل التنظيمية لأنظمة الامتياز التجاري، إضافة إلى إتاحة فرص المشاركة في معارض دولية وفتحت أمامنا المشاركة في معارض خارجية مثل: نيودلهي وبغداد آفاقًا جديدة للتوسع، وساهمت في الترويج للعلامات التجارية العُمانية في أسواق واعدة.
ويرى المجيني أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق هذا الدور من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للمشاريع القابلة للامتياز التجاري بما يسهم في جذب المستثمرين وتوسيع نطاق انتشار العلامات التجارية العُمانية.
من جانبه قال محمد بن عبدالله بن صباح باتميرا شجنعة صاحب مشروع ستونت 1840: شهدت الغرفة تطوّرًا ملحوظًا في أدائها خلال السنوات الأخيرة، خاصة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، كما أن المبادرات التي تطرحها الغرفة من خلال المعارض والملتقيات الاقتصادية أسهمت في إيجاد مساحات للتواصل وبناء الشراكات بين رواد الأعمال والمستثمرين، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزا أكبر على دعم سلاسل القيمة المحلية وتعزيز بيئة الابتكار والاستدامة إلى جانب تمكين الاقتصاد الأخضر والمعرفي كما تمتلك الغرفة اليوم فرصة حقيقية للتحول من جهة داعمة إلى بيت خبرة اقتصادي قادر على صناعة الفرص وقيادة المبادرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
من ناحيتها قالت نجلاء بنت عبيد العريمية مدربة وصاحبة مشروع دار نجلاء للبخور والعطور: تعد المشاريع الحرفية جزءًا مهمًّا من الاقتصاد المحلي، حيث إن الحلقات التدريبية التي تنظمها الغرفة لعبت دورًا مهمًّا في تطوير قدرات أصحاب المشاريع الصغيرة، كما أسهمت البرامج التدريبية في مجالات التسويق وبناء الهوية البصرية بشكل مباشر في تعزيز حضور مشروعها في السوق.
وأضافت العريمية: إن دعم هذه المشاريع لا يقتصر على التدريب فحسب بل يتطلب أيضًا توفير منصات تسويقية وفرص مشاركة أوسع في المعارض المحلية والإقليمية ونأمل في تنظيم برامج تخصصية في صناعة العطور والبخور، بما يعزز قدرة المنتجات الحرفية العُمانية على المنافسة في الأسواق الخليجية.
أما رائدة الأعمال منتهى بنت مجيد حسن فقالت: إن الخطوات التي اتخذتها الغرفة في فتح المجال للاستثمار أمام الأفراد تمثل مبادرة إيجابية تسهم في تحفيز بيئة الأعمال، مؤكدة أن الدورات التدريبية والبرامج التوعوية التي تقدمها الغرفة تسهم في رفع وعي رواد الأعمال بمتطلبات السوق، إلا أنها شددت على أهمية تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الجدد، كما أن بعض المشاريع الصغيرة قد تتعثر نتيجة الضغوط المالية والإدارية، ما يستدعي تعزيز الربط بين منتسبي الغرفة والجهات التمويلية، وتسريع الإجراءات بما يضمن استمرارية هذه المشاريع ونموها.