مسقط ـ العُمانية: يُعدُّ صاحبُ السُّموِّ السَّيد فهد بن محمود آل سعيد أحد أبرز الأسماء والشّخصيَّات العُمانيَّة البارزة التي ساهمت في مسيرة النّهضة المُباركة الحديثة منذ انطلاقتها عام 1970م.
وولد سُموُّ السَّيد فهد (رحمه الله) في 5 أكتوبر 1940م بمسقط، وتلقَّى تعليمه العالي في جامعة القاهرة وتخرَّج عام 1965م بتخصّص الاقتصاد، كما حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية والاقتصاد من جامعة السوربون الفرنسية عام 1970م، ويجيد سموُّه عدة لغات بطلاقة، وهي العربية والفرنسية والإنجليزية.
بدأت مَسيرة صاحب السُّموِّ السَّيد فهد بن محمود آل سعيد في عهد السُّلطان قابوس بن سعيد ـ طيَّب الله ثراه ـ حيث تولَّى عددًا من الوظائف الحكومية منها وزير الشؤون الخارجية خلال الفترة (1971-1973م)، ووزير الإعلام والثقافة خلال الفترة (1973-1979م)، ونائب رئيس الوزراء للشؤون القانونية خلال الفترة (1979-1994م)، ثم نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء منذ عام 1994م حتى عام 2026م. كما تقلَّد سموُّه عددًا من المناصب الحكومية الأخرى، منها رئيس اللجنة العُليا لمؤتمرات مجلس التعاون لدول الخليج العربية بموجب المرسوم السُّلطاني رقم 105/82، ورئيس مجلس جامعة السُّلطان قابوس بموجب المرسوم السُّلطاني رقم 9/86، ورئيس اللجنة العليا لدار الأوبرا السُّلطانية مسقط منذ عام 2010م حتى تاريخه، ورئيس اللجنة العليا لخطط التنمية الخمسية.
وارتبط حضور اسم سُموِّه بتمثيل سلطنة عُمان في العديد من المحافل الدولية والقمم الخليجية والعربية ممثّلًا لجلالة السُّلطان قابوس بن سعيد ـ طيَّب الله ثراه ـ وكذلك في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
وقد كان لسُموِّه دور كبير في صياغة السياسات العامة لسلطنة عُمان، وساهم في بناء النهضة الحديثة وتحقيق التنمية في سلطنة عُمان. كما ساهم في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان ودول العالم من خلال قيام سُموِّه بزيارات للعديد من الدول مثل: اليابان، وإيران وتايلند وكوريا الجنوبية وسنغافورة وكثير من الدول العربية حيث ساهمت هذه الزيارات في تعزيز العلاقات لمختلف الصُعُد لا سيما في الجوانب الاقتصادية. واتّسمت شخصية سُموِّ السَّيد فهد بن محمود آل سعيد (رحمه الله) التي امتدت في خدمة سلطنة عُمان قرابة 56 عامًا، بالدبلوماسية العالية والهدوء، فقد عُرف عنه حسن الحديث ورجاحة الرأي وصياغة الكلمة الوطنية لما يمتلكه من خبرة سياسية وإدارية واسعة.