الأربعاء 18 مارس 2026 م - 28 رمضان 1447 هـ
أخبار عاجلة

الحرب تتصاعد .. أميركا تضرب «خرج» الإيرانية ووعيد متبادل باستهداف النفط

الحرب تتصاعد .. أميركا تضرب «خرج» الإيرانية ووعيد متبادل باستهداف النفط
السبت - 14 مارس 2026 09:45 ص
10


طهران ـ عواصم ـ وكالات: دخلت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة و»إسرائيل» على إيران أسبوعها الثالث لتتصاعد الحرب مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي «دمّر بشكل كامل» أهدافًا عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، المنفذ الرئيسي لصادرات طهران من النفط الخام، وتوعد بضرب بنيتها الأساسية النفطية إذا عرقلت حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لترد إيران بوعيد آخر بتحويل البنى الأساسية النفطية المرتبطة بواشنطن إلى رماد.

وصرح ترامب على منصته تروث سوشال «لقد اخترت عدم تدمير البنية الأساسية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورًا».

كما أعلن أن الجيش الأميركي «نفذ واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمر بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج».

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حذّر الخميس من أنّ طهران «ستتخلى عن كلّ ضبط للنفس» إذا هاجمت الولايات المتحدة و»إسرائيل» أيًّا من جزرها في الخليج.

وتتعامل هذه الجزيرة الواقعة على مسافة نحو 30 كيلومترًا قبالة البر الرئيسي الإيراني، مع حوالي 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وفقًا لمذكرة حديثة صادرة عن «جي بي مورجن».

بدورها ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن البنى الأساسية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية، لم تتعرض لأي أذى.

وأفادت الوكالة الإيرانية نقلًا عن «مصادر ميدانية»، بسماع دوي 15 انفجارًا خلال الهجوم، لكن «لم تتضرر أي بنية أساسية نفطية».

وبحسب وكالة فارس، فإن الضربات حاولت إلحاق الضرر بالدفاعات العسكرية وقاعدة جوشان البحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة الطوافات التابعة لشركة «كونتيننتال شلف أويل» النفطية.

وتوعَّد الجيش الإيراني بتحويل منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط «إلى رماد».

وأعلن متحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية «ستُدمّر فورًا كل منشآت الطاقة والمنشآت النفطية والاقتصادية التابعة لشركات نفط في المنطقة تملكها جزئيًّا الولايات المتحدة أو تتعاون معها وستحوَّل إلى رماد».

وأضاف أن هذا الإعلان هو «رد على تصريحات» الرئيس الأميركي الذي أعلن في وقت سابق تدمير أهداف عسكرية في جزيرة خرج، المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيراني، وهدد بمهاجمة البنية الأساسية النفطية لطهران إذا استمرت في عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وتواصل إيران غاراتها الجوية على دول الخليج. حيث أفاد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات فجر السبت في الدوحة بعدما أصدرت وزارة الداخلية مذكرة لإخلاء بعض المناطق الرئيسية.

وفي العراق، قُتل فجر أمس في بغداد شخص في هجوم صاروخي على مقرّ لكتائب حزب الله العراقية وأُصيب اثنان آخران، حسبما قال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ترامب الجمعة كذلك إن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز التي تمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، «قريبًا جدًّا» في ظل سعيه لمعالجة ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

وأفادت وسائل إعلام أميركية الجمعة بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيدًا من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي» المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن على الأقل يتجهون إلى الشرق الأوسط.

من جانبهم شارك مسؤولون إيرانيون كبار بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الجمعة في مسيرة «يوم القدس» في وسط طهران، بحسب لقطات عرضها التلفزيون الرسمي، في ظهور علني نادر منذ بدء الهجوم.

وقال لاريجاني «مشكلة ترامب هي أنه لا يفهم أن الشعب الإيراني أمَّة شجاعة، وأمَّة قوية، وأمَّة تملك العزيمة» مضيفًا «كلما زاد ضغطه، ازدادت عزيمة الأمَّة».