سان فرانسيسكو ـ د.ب.أ: في نوفمبر الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية عن خطة جريئة للتوقف تدريجيا عن استخدام حيوانات التجارب في بعض مجالات البحث العلمي، حيث تقرر، على سبيل المثال، وقف الاختبارات الخاصة بحساسية الجلد على الحيوان بحلول هذا العام، ووقف بعض الأبحاث على الكلاب في 2030، حيث تنص السياسة الجديدة على أن عصر استخدام الحيوان في العلوم قد انقضى باستثناء بعض الحالات الخاصة. وقد اتخذت دول أخرى في العالم إجراءات مماثلة، حيث أزاحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في أبريل الماضي عن خطة لجعل التجارب على الحيوانات هي «الاستثناء وليس القاعدة» في مجال اختبارات سلامة الأدوية في غضون ثلاث إلى خمس سنوات.
وفي نفس الشهر، طرحت معاهد الصحة الوطنية الأميركية مبادرة لتقليل استخدام حيوانات التجارب في الأبحاث التي تمولها. وفي العام الجاري، تعتزم المفوضية الأوروبية نشر خارطة طريق لإنهاء الاختبارات على الحيوانات في مجال تقييم سلامة الكيماويات.
وقد عززت المخاوف الإخلاقية والشواغل بشأن سلامة الحيوان من الجهود للتصدي لاستخدام الحيوانات في التجارب العلمية، كما تسارعت في الوقت الحالي وتيرة التوصل لتقنيات علمية حديثة تغني عن حيوانات التجارب. ومن بين مناهج البحث الجديدة ما يعرف باسم «أعضاء على رقائق» وهي عبارة عن أنسجة مجسمة يتم زرعها على رقائق إلكترونية وإخضاعها لاختبارات علمية مختلفة.
ويقول مؤيدو هذه الفكرة إن مناهج البحث البديلة قد تكون أفضل من الحيوان في محاكاة الطبيعة البيولوجية للانسان، والتنبؤ بشكل أفضل بمدى سلامة وفعالية الأدوية الجديدة، حيث كثيرا ما يتم صنع الرقائق الإلكترونية بواسطة خلايا بشرية حقيقية مع تصميم النماذج الحوسبية الخاصة بها بواسطة بيانات بشرية.