أن يسجل الاقتصاد الرقمي الأساسي والمباشر مساهمة تقدر بنحو 800 مليون ريال عُماني في عام 2023م فإن ذلك دلالة على أن التحول الرقمي لم يعد يقتصر على أهميته في مساندة الأعمال والتوسع في التقنيات بل بات أحد المحركات الرئيسة للنمو وتعزيز التنويع الاقتصادي في إطار مستهدفات رؤية «عُمان 2040». ووفقًا لما جاء في تقرير وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات المعنون بـ»حصاد الاقتصاد الرقمي في سلطنة عُمان: من التأسيس إلى التمكين» فإنّ التوجه الاستراتيجي الذي تتبناه سلطنة عُمان لبناء اقتصاد رقمي متقدم ومستدام عمل على بناء منظومة رقمية متكاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسة: أولها تسريع التحول الرقمي الحكومي بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز تجربة المستفيدين، وثانيها تعزيز المجتمع الرقمي من خلال توسيع نطاق استخدام التقنيات الرقمية ورفع مستوى الثقافة الرقمية لدى الأفراد والمؤسسات، ليأتي المحور الثالث بالعمل على تمكين رقمنة الأعمال عبر توفير بيئة داعمة للشركات الناشئة والابتكار التقني. وقد صاحب هذا التوجه إطلاق عدد من المبادرات النوعية عملت على ترسيخ مكانة سلطنة عُمان ضمن الاقتصادات الرقمية الناشئة منها النموذج اللغوي العُماني (معين) واستوديو الذكاء الاصطناعي لتأتي المرحلة القادمة لتشهد تعميق رقمنة القطاعات الاقتصادية الواعدة مثل: الصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية والطاقة، بما يعزز إنتاجيتها ويوفّر فرصًا جديدة للنمو.
المحرر