فـي الجولة السادسة عشرة لدوري جندال
النهضة يسقط فـي فخ صحم.. وظفار والخابورة يدخلان دائرة الخطر.. والرستاق يغرق
متابعة ـ صالح البارحي :
سجلت الجولة السادسة عشرة لدوري جندال رقما جيدا في عدد الاهداف المسجلة في المباريات السبع ، حيث وصلت الحصيلة إلى (17) هدفا أي بمعدل 2.4 للمباراة الواحدة ، ما يعني أن الفرق الأربعة عشر أدركت تماما بأن الأهداف هي من تمنحها الأفضلية في هذا التوقيت الصعب بالذات ، حيث لم يتبق على نهاية الدوري سوى (10) مباريات فقط ، وهو رقم ليس بالكبير في ظل المنافسة الشرسة في المقدمة ، والمنافسة كذلك في مؤخرة الترتيب ، إلا أنه ورغم كل هذه التغييرات في النتائج والمفاجآت التي حدثت في هذه الجولة إلا أن الأمر الوحيد الثابت هو أن السيب لا زال متمسكا بالصدارة المطلقة برصيد (41) نقطة بعد أن تخطى عقبة صحار بمجمع صحار بنتيجة 1/صفر بهذه الجولة في مباراة عصيبة وصعبة للغاية على الطرفين ، وبات على السيب عدم التفريط بأي نقطة إن أراد التتويج باللقب ، ومن الممكن أنه في حالة ضياع أي نقطة قد يجد نفسه في موقف صعب من الممكن أن لا تسعفه فيه نتائجه ونتائج الفرق التي تلاحقه بشكل مباشر وأبرزهم الشباب الذي يسير بخطى واثقة حتى هذه اللحظة وبات الأقرب لملاحقة السيب حتى النهاية .
الشباب المتمكن
الشباب الذي يعيش في الوقت الحالي أفضل حالاته بالدوري ، فهو الفريق الذي أصبح مرعبا، حيث ضرب شباك النهضة بثلاثية في المباراة المؤجلة ، وفي هذه الجولة دك شباك نادي عمان برباعية ، بما يعني أنه تخطى بثقة كبيرة طرفي النهائي لكأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم ، وهو الأمر الذي يدلل على قدرة الفريق على البقاء في صراع ثابت على لقب الدوري خلف السيب المتصدر ، وبقى الفارق بينهما ثلاث نقاط فقط ، الأمر الذي سيكون محفزا للشباب بالاستمرار في البحث عن أول ألقاب الدوري في تاريخه ، خاصة وأنه سيلتقي مع السيب المتصدر في الجولات القادمة إن شاء الله تعالى ، وهذه المباراة سيكون لها تأثير كبير على خط سير اللقب ففي حالة فوز السيب يعني الأمور أصبحت صعبة على الشباب ، أما في حالة فوز الشباب فالأمر يعني أن الفريقين سيكونان كتفا بكتف لأطول فترة ممكنة، وحينها سنتابع حلاوة الدوري.
الشباب يمتلك خط هجومي قويا مسجلا (33) هدف بفارق هدف فقط عن السيب صاحب الصدارة ، وبدأ خط دفاعه يعيش حالة من الثبات والتطور بعد أن اتضحت لمسات ايلكو على كيفية التعامل مع أدق التفاصيل بالنسبة للخط الخلفي للفريق ، وأثبت أن المهاجم ماليكو كينيان صفقة رابحة للفريق ، فهل يواصل الشباب تألقه حتى النهاية ويتوج بطلا لدورينا أم أن السيب لا يرتضي أن يخرج خالي الوفاض بهذا الموسم !!
سقوط جديد
سقط النهضة مجددا، وأضاع نقاطا ثلاثة ثمينة للغاية كانت ستبقيه في دائرة المنافسة على أقل تقدير ، فخسارته الأخيرة أمام صحم صفر/1 أنهت كل حظوظ النهضة بمعانقة اللقب وضمه للقب الكأس الغالية ، حيث توقف رصيده عند (28) نقطة وتبقت له مباراة مؤجلة، وإرتفع الفارق بينه وبين السيب (13) نقطة ما يعني أنها (5) مواجهات من أصل (10) متبقية وهذا رقم كبير لن يتمكن النهضة من اللحاق به أو تحقيقه وفي المقابل خسارة السيب لكل مبارياته كذلك ، وهذه معادلة صعبة في ظل التراجع الغريب لكافة خطوط الفريق ، فالنهضة سجل (21) هدفا رغم الكم الهائل والاسماء الكبيرة في الفريق ، وتلقت شباكه (11) هدفا ، نعم لديه خط دفاع جيد لكن خط الهجوم سلبي للغاية في شأن فريق يود معانقة اللقب ، مشكلة الفريق الأزلية بأنه لا يمتلك لاعب صانع ألعاب كما كان في السابق ، ومشكلته الأخرى اصراره على إسلوب لعب أصبح مكشوفا للجميع ، ومن السهل السيطرة عليه ، ونرى أن النهضة إذا إستمر على هذا النهج فإنه سيفقد توهجه وسيفقد حتى المنافسة على المراكز الشرفية.
النصر ينتصر
النصر ينتصر، ويظهر وجهه الحقيقي والفعلي الذي كانت جماهيره تنتظره منذ سنوات ، فوزه على ظفار في الديربي بهدف نظيف ابقى الفريق في دائرة المنافسة بعد أن إرتفع رصيده إلى (35) نقطة ، وقبل ذلك تسجيل فوز جديد في سجل الفريقين بلقاءات الديربي بين اقوى فريقين بمحافظة ظفار على مر التاريخ ، الامر الذي من المفترض أن تعيد له جماهيره فيما تبقى من الدوري، وستؤمن أكثر بقدرات الفريق في التواجد ضمن فرق المقدمة الثلاثة بهذا الموسم ، صحيح أن تاريخ النصر وألقابه لا ينظر للمراكز الشرفية بقدر نظرته وطموحه في معانقة لقب الدوري الذي غاب عن خزائنه منذ أكثر من (22) سنة، وهو وقت طويل للفريق الذي دائما ما كان مصدرا للمنافسة في كل البطولات.
عبري وبهلاء ينتفضان
واصل عبري نشوته ونتائجه الايجابية رغم الظروف المحيطة به ، حيث ضرب شباك الخابورة بثلاثية مقابل هدفين ورفع رصيده إلى (13) نقطة لكنه بقي في المركز قبل الأخير متساويا مع صور ، إلا أن الفارق بينه وبين سمائل صاحب المركز التاسع نقطتين ، وبينه وبين ظفار والخابورة نقطة ، ما يعني أن الفريق قادر على الخروج من دائرة الخطر المباشر والبحث عن مركز آمن له في سلم الترتيب ، خاصة وأن منافسيه لا يمران بظروف صحية إطلاقا.
فيما بهلاء إستعاد ثقته بنفسه أكثر وضرب شباك الرستاق بثلاثية ورفع رصيده إلى (28) نقطة في المركز السادس وتألق في هذه المباراة عبدالسلام الشكيلي الذي رفع رصيده التهديفي إلى (14) هدفا ما ينم عن مهاجم واعد يبحث عن فرصته في المنتخبات الوطنية في القريب العاجل ، وبات على بهلاء الاستمرار في هذه النتائج التي بدأت معه منذ إنطلاقة الدوري إلا أنها تراجعت تدريجيا مع مرور الوقت قبل أن يعود في الوقت المناسب.
خطر كبير
أصبح ظفار والخابورة في خطر كبير للغاية ، حيث يحتل ظفار المركز العاشر برصيد (14) نقطة ويحتل الخابورة المركز الحادي عشر برصيد (14) نقطة ، الفريقان يتعرضان لخسائر متتالية دون أي ردة فعل على الرغم من تغيير الاجهزة الفنية بهما، ولا أجدني اتجاوز الواقع من حيث أن الفريقيان باتا مهددين بالسقوط للأولى دون جدال، رغم أن ظفار لديه من الاسماء الكثير سواء في عناصر الخبرة أو الشباب لكنه بعيدا كل البعد عن تقديم المستوى الذي يليق به أو يحقق له مراده ، وباعتقادي أن ثورة عبري وصور ستصنع لهما مشاكل عديدة في الجولات القادمة ، إذا ما كان لهما ردة فعل سريعة تنقذهما من التهديد بالهبوط .