الثلاثاء 10 مارس 2026 م - 20 رمضان 1447 هـ
أخبار عاجلة

خط الدفاع الأول

الأحد - 08 مارس 2026 03:00 م

مع ما أسْهَمتْ فيه الثورة الرقميَّة من تسريع لحركة تداول الأخبار والَّتي باتَ الفرد فيها ناشرًا مثلما هو متلقٍّ لها بالوقت نفْسه، ما أدَّى إلى ارتفاع نسبة الأخبار غير الدقيقة أو الشائعات.. وهذا التسارع يزداد ـ بطبيعة الحال ـ مع الأزمات والتوتُّرات الإقليميَّة لِتزيدَ الشائعات، سواء عن قصد أو غير قصد لِيأتيَ الوعي المُجتمعي لِيشكِّلَ خطَّ الدِّفاع الأوَّل في مواجهة الشائعات والمعلومات المضلِّلة.

فمن المعلوم أنَّ فترات الأزمات والتوتُّرات تتَّسم بحالة من القلق والترقب لدى الجميع المتعطشين لمعرفة الأخبار، وفَهْم ما يحدُث، ما يجعل الأفراد أكثر عرضةً لتلقِّي المعلومات وتداولها بسرعة كبيرة دون التحقُّق من صحَّتها، خصوصًا في ظلِّ التدفُّق المتسارع للأخبار عَبْرَ منصَّات التواصل الاجتماعي الَّتي أصبحت المصدر الأبرز لتبادُلِ المعلومات بَيْنَ الأفراد. وفي مثل هذه الظروف، تُصبح الشائعة قادرةً على الانتشار خلال وقت قصير جدًّا، وقد تترك آثارًا نفسيَّة واجتماعيَّة واقتصاديَّة إذا لم يتمَّ التعامل معها بوعي ومسؤوليَّة.

وهنا تبرز المسؤوليَّة الأولى الَّتي تقع على عاتق الفرد بوصفه عنصرًا أساسيًّا في منظومة الوعي المُجتمعي الَّذي عليه أن يتحلَّى بثقافة التحقُّق من الأخبار قَبل نشرِها، ويحرص على استقاء المعلومات من مصادرها الرسميَّة أو من المؤسَّسات الإعلاميَّة الموثوقة؛ حفاظًا على استقرار المُجتمع.

المحرر