الثلاثاء 10 مارس 2026 م - 20 رمضان 1447 هـ
أخبار عاجلة

زمرد القيم ومعراج المقربين «الإيثار»

الأحد - 08 مارس 2026 12:36 م


هو قناعة في النفس، وتقديم الآخرين في الفضل، ولا تنشأ تلك القناعة إلا من إيمان عميق بالله الرازق، المعطي المتفضل من كرمٍ لا ينضب، ويدل الإيثار على المحبة الصادقة تجاه الغير، وتجاوز منطقة الضعف البشري المتمثل في الشّح:(ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون).

تأتي فوائد الإيثار في الفوز بمحبة الله، فهو الاقتداء بني الله، وهو سبب في الدخول في حوزة المؤمنين الذين امتدحهم الله بهذا الخلق العالي، وللإيثار بعد اجتماعي ففيه توثيق الروابط الأخوية والأهلية.

ومن مظاهر الإيثار: إيثار رضا الله على رضا غيره، وهو قسمان: تقديم كل ما يحبه الله ويأمر به وإن كان في ذلك كراهة في النفس وثقل؛ واجتناب كل ما يكرهه الله وينهى عنه وإن كان في النفس حب له ورغبة، وكذلك إيثار الغير في الأمور المباحة، كالمأكل والمشرب.. وغيرها، وهذا مندوب إليه، أما إيثار الغير في الأمور الواجبة فلا يصح لأنه يترتب عليه ترك الواجب.

ويظهر الإيثار خُلُقًا إيمانيًا رفيعًا، ينبع من اليقين بالله والتجرد من الشح، ويعكس صدق المحبة وسموّ النفس، ويُسهم في تماسك المجتمع وتقوية روابطه؛ ليُوصى بترسيخ خُلُق الإيثار في النفوس، بتقديم رضا الله أولًا، ثم مراعاة حقوق الآخرين في المباحات دون إخلال بالواجبات، تحقيقًا للفلاح الفردي والاجتماعي.

سامي بن محمد السيابي 

كاتب عماني

(اللجنة الثقافية لفريق الهلال ـ نفعاء)