أوصانا الرسول الكريم على حسن تربية الأبناء التربية الصالحة والنابعة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، وتعد القيم الدينية هي المنبع في التربية الحسنة، زمان نتعلم القيم والمبادئ والسمت العماني المتعارف عليه من خلال البيت أولاً وتكتمل مسيرة التربية في مدرسة القرآن الكريم في الحي أو القرية التي نقيم فيها عندما كانت تلك المدارس هدفها تنشئة جيل حافظ للقرآن والأحاديث الشريفة ، وليس كما هو الحال تحولت بعض تلك المدارس إلى مصدر ربحي، حينما كان الجار يربي قبل الأب والمسجد يربي قبل الأسرة، تغيرت الأحوال وأصبح العم أو الخال غير قادر على توجيه كلمة لأبناء أخيه أو أخته وليس مستغرباً إذا وجدت الأخوين في المحاكم والسبب أبناؤهم، ولا يزال البعض من أبناء هذا الوطن يأخذ أبناءه لمشايخ وعلماء الدين المربين لتعليم أبنائهم أساليب الحياة الدينية والسمت العماني الأصيل خاصة خلال فترة الإجازات، وأياً كان ما تسعى إليه الأسرة إلا أن البيت هو أساس التربية والأب والأم يقع على عاتقهم دور كبير في ذلك ولا يمكن أن نترك الحبل على الغارب أو أحدهم يربي والآخر يطبطب وما يعالجه أحد الطرفين يفسده الآخر ، وما نشاهده اليوم في بعض الأحياء من تصرفات لا يقبلها المجتمع العماني ولا هي من العادات والتقاليد التي تربينا عليها عندما تجد أرتالا من الأطفال بل هم أكبر من كونه طفلا يطوفون بدراجاتهم الهوائية وسبق ونبهنا عن ذلك مراراً وتكراراً بأن ضبط الأبناء مهم وما يسببونه ليس فقط إزعاج في الحي أو الحارة بل امتدت أياديهم إلى التخريب وأذية الآخرين بالأخص من المارة ومرتادي الطريق ولاسيما لبعض الجاليات الوافدة التي تستخدم الدراجة الهوائية أو الكهربائية لتنقلها، حيث امتدت أياديهم للسرقة والتخريب وعرقلة حركة السير، وقيام الجهات المعنية بالقبض وتجميع تلك الدراجات ليس كافياً بل على كل من تسول له نفسه ترك ابنه يفعل ذلك أن يكون هو وابنه يستحقان الحبس ليشعر بأنه قصر مع ذلك الابن، ومن لم يعرف كيف يربي ابنه فإن الحكومة تعرف كيف تحوله للطريق الصحيح ولو وصل الأمر إن يتم تحويل أولئك المشاغبين إلى برامج الانضباط والتهذيب لعرف الكثيرون معنى أساليب التربية ، فعليكم أن تضبطوا أبناءكم قبل أن يورطوكم.
يونس المعشري
كاتب عماني