الخميس 05 مارس 2026 م - 15 رمضان 1447 هـ
أخبار عاجلة

زمرد القيم ومعراج المقربين «حسن الخلق»

الأربعاء - 04 مارس 2026 12:10 م


عزيزي الصائم.. تتناول معك في هذا الشهر الفضيل سلسلة رائعة بعنوان:(زمرد القيم ومعراج المقربين) .. نسلط الضوء فيها على جملةٍ من المقامات الإيمانية والدرجات القلبية التي ذكرها القرآن الكريم، وسار عليها الصالحون، وتنافس فيها المتنافسون، لتكون زادًا تربويًا، ووقفة تأمل، ودعوةً صادقة للارتقاء الروحي والسلوكي..

ولنبدأ اليوم بـ(الخُلق) وهو سلوك يظهر الباطن من المعتقد، سواء خير أو شر، وفي خيره يجمّل علاقة المسلم بربه، وعلاقته بأقاربه وصحبه والناس، وسائر المخلوقات، وفي شره يفسد علاقته بجميع ذلك.

ويمتثل المسلم المحافظ بخلقه لأمر الله الذي:(يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، ويقتدي بصاحب الخلق القرآن العظيم (صلى الله عليه وسلم)، ويأصل بخلقه روابط المجتمع، وينال بخلقه أفضل الدرجات، فالأسمى خلقا الأقرب منزلة.

يكتسب الخلق بالإيمان أولا إذ الخلق ثمرته الوارفة، وبالاقتداء بالأنبياء وسيد الأخلاق، وتدبر القرآن الذي يحوي جواهر الخلق، والتدريب المتواصل عليه، والرقي الدائم حتى بلوغ القمم الأخلاقية النفيسة.

سامي بن محمد السيابي 

 كاتب عماني