الخميس 05 مارس 2026 م - 15 رمضان 1447 هـ
أخبار عاجلة

التسبيح.. زادك الى الآخرة «2»

الثلاثاء - 03 مارس 2026 01:24 م

.. وحبينا وسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) أفضل الذاكرين والراكعين وخير من صلى وذكر وصام وزكى وتصدق وكان دائمًا حياته كلها تسبيح واستغفار وما عانه من أحوال ومضايقة مشركي قريش اتخذ الأمر بالتسبيح (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر 97 ـ 99)، وقال تعالى: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) (غافر ـ 55)، وقال تعالى:(فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) (طه ـ 130)، وامتثالًا لأوامر الله سبحانه وتعالى حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان كثير التسبيح في دبر كل الصلوات وإذا ركع أو سجد سبح وكبر واستغفر كانت حياته كلها تسبيح وعندما بلغ الرسالة إلى الأمة الإسلامية وأدى جميع المهام، وكانت ختام حياته بالتسبيح، قال تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) (النصر 1 ـ 3)، وقال سبحانه وتعالى عن سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم): (وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ) (يوسف ـ 108)، وقال تعالى:(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ، إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) (ص 17 – 19).

وهذا داود ـ عليه السلام ـ كانت الجبال والطيور تسمع تسبيحه، فتردِّد معه:(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) (سبأ ـ 10)، وسيدنا زكريا ـ عليه السلام ـ يخرج على قومه من المحراب فيأمرهم بما أمره الله تعالى به:(فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) (مريم ـ 11)، وأمر الله تعالى به زكريا ـ عليه السلام ـ فقال تعالى:(قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) (آل عمران ـ 41)، وقال عن سيدنا عيسى ـ عليه السلام:(سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) (المائدة ـ 116)، وقال عن سيدنا موسى ـ عليه السلام:( سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ) (الأعراف ـ 143)،

وقال عن سيدنا يونس ـ عليه السلام:(لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ)(الأنبياء ـ 87).

إن التسبيح له الدور الأعظم في وقت الشدائد والابتلاءات والأزمات، قال تعالى:(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُوم) (الطور 48 ـ 49)، وقال تعالى:(قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا) (الفرقان 57 ـ 58)، والله تعالى أمرنا نتخذ من التسبيح دعاءنا في وقت الضيق والشدائد، وقال عزوجل:

)فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ) (ق ـ 39).

إعداد ـ مبارك بن عبدالله العامري

 كاتب عماني