مسقط ـ العُمانية: أكَّد معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية أنَّ باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا لحل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، مجددًا ثقته بقدرة المسار الدبلوماسي في هذا الشأن.
وأشار معاليه إلى أنَّ المحادثات التي عُقدت في جنيف قد أحرزت تقدمًا حقيقيًّا نحو اتفاق غير مسبوق بين الجانبين، موضحًا أنه رغم تعثُّر الأمل في تجنُّب الحرب، إلا أن ذلك لا يعني انطفاء الأمل في السلام.
وشاركت سلطنة عُمان أمس في الاجتماع الوزاري الاستثنائي الـ50 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لوزراء الخارجية، والذي عُقد عبر الاتصال المرئي، بمشاركة أصحاب السُّمو والمعالي وزراء خارجية دول المجلس، ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون.
مثَّل سلطنة عُمان في الاجتماع معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.
وجدَّد معالي السَّيد وزير الخارجية تضامن سلطنة عُمان مع بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدًا على أهمية مواصلة العمل الجماعي لوقف الحرب الدائرة في المنطقة ومعالجة مسبباتها وتداعياتها الخطيرة وتكثيف المساعي والاتصالات الدبلوماسية في هذا السياق.
وعبَّر المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون عن رفضه وإدانته بأشد العبارات للاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.
ونوَّه المجلس إلى أنَّ دول مجلس التعاون كانت دائمًا داعية للحوار والمفاوضات وحلّ كافة القضايا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيدًا بدور سلطنة عُمان في هذا الشأن.
وشدَّد المجلس على ضرورة الوقف الفوري للهجمات لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
وتبادل معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية اتصالات مكثفة مع عدد من نظرائه في الدول الشقيقة والصديقة، تناولت تطوّرات الأوضاع الإقليمية المتسارعة، في ضوء الحرب «الإسرائيلية» الأميركية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما ترتَّب عليها من انعكاسات وتداعيات خطيرة طالت أمن واستقرار عدد من دول المنطقة.
وأكَّد معالي السَّيد وزير الخارجية خلال هذه الاتصالات على قلق سلطنة عُمان إزاء الهجمات التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعددًا من الدول العربية الشقيقة، مشيرًا إلى أنَّ استمرار التصعيد العسكري لا يساعد على حلِّ الصراع الدائر، مشدِّدًا على ضرورة معالجة جذوره ومسبباته مع وقف العمليات العسكرية واحتواء الأزمة وانعكاساتها على دول المنطقة.
كما أكَّد الجميع على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية، واحترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، وشدَّدوا على أهمية ضبط النفس، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والعودة إلى المسارات السياسية والتفاوضية.
كما أجرى معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية اتصالًا هاتفيًّا مع معالي أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، جرى خلاله بحث التصعيد الراهن وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة علاوة على الجهود الدولية المبذولة لاحتوائه، حيث نوَّه الأمين العام بالدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تيسير التواصل ودعم الجهود التفاوضية في جميع الأحوال والظروف.
من جانبه، أكَّد معالي السَّيد وزير الخارجية استمرار سلطنة عُمان في دعم كل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم أجمع، معربًا عن تقدير سلطنة عُمان للدور المهم الذي يقوده معالي الأمين العام في هذا الشأن.
وتلقَّى معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية اتصالًا هاتفيًّا من معالي الدكتور عباس عراقجي وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعرب فيه عن تقدير بلاده لدور سلطنة عُمان البنَّاء ومساعيها الدبلوماسية المتواصلة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الراهنة والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض.
كما نقل وزير الخارجية الإيراني موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعي إلى السلام، مشيرًا إلى أنَّ الهجوم «الإسرائيلي» - الأميركي على بلاده كان سببًا في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، مؤكدًا انفتاح الجانب الإيراني لأي جهود جادة تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار.
من جانبه، أكَّد معالي السَّيد وزير الخارجية استمرار سلطنة عُمان في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحلِّ الصراع الدائر دبلوماسيًّا وبما يُحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، داعيًا الجانب الإيراني إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار.