الإسلام دين عزة وكرامة وقد أوصانا رسولنا الكريم عليه صلوات الله وسلامه حين قال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، وأوصانا بأن نهتم بجارنا لا نؤذيه ولا نشاتمه، وكم من الصور في حياة الإنسان المسلم كانت سبباً بفضل تعامله من الآخرين في دخول أولئك غير المسلمين في دين الإسلام، وهناك الكثير من تلك القصص حدثت في عُماننا الغالية ندعو الله أن يحفظها وسائر بلاد المسلمين ، بفضل تعامل العُماني مع الآخرين وطيبة هذا الشعب واحترامه لكافة الأطياف دخلوا الإسلام طواعية كما حدث مع أهل عُمان حينما أسلموا طواعية في السنة السادسة للهجرة وامتدح رسولنا الكريم أهلها حينما قال عن أهلها: لو أن أهل عُمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك ، فكم من غير مسلم جاء إلى هذا البلد وقد دخل الإسلام بفضل ما شاهده من أهلها ومن بين تلك القصص لأحد العاملين من شرق آسيا حينما شُخص مرض زوجته بالسرطان مما جعله في حيرة من أمره لمن يلجأ لعلاجها بسبب التكلفة المالية العالية فلم يكن لديه سبيل سوى أبناء جلده ليتجه إليهم فهم الأقرب له ، لكنه وجد الأبواب مغلقة أمامه ، فعلمت جارتهم العمانية بمرض زوجته لتبدأ رحلة جمع تبرع من جيرانها العمانيين ومنها هي أيضاً تبرعت بمبلغ كبير لكن لا يزال العلاج مكلفا وبحاجه لمبلغ أكبر من ذلك ، فلم يكن أمامهم سوى طرق باب جمعية دار العطاء التي تكفلت بتكملة مبلغ العلاج لأكثر من 5 آلاف ريال عماني، ويكتب لتلك الزوجة الآسيوية الشفاء مما دفع بزوجها أن يشهر إسلامه وهو يقول إذا هؤلاء لا أعرفهم ولا يربطني بهم دين ولا نسب ولا عرق وقفوا معي وقدموا لي ما لم يقدمه أقرب الناس إلي ، وبفضل ذلك التكاتف والترابط والتسامح في هذا الوطن تكون الرسالة عبرت الحدود والتاريخ يشهد على رسالة أهل عُمان التي جابت العالم أجمع ونشرت الإسلام في سائر دول العالم ، وهناك عبارة نرددها كثيرا فيما بيننا حينما نقول اعمل الخير وارميه في البحر والقصد منها عندما تعمل خيرا تجد من خلاله الأجر والثواب والله تعالى يجازيك سواء في دنياك إو في آخرتك ، في نفسك أو في مالك وأولادك ، اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين العاملين للخير، المسارعين في الطاعات يا رب العالمين.
يونس المعشري
كاتب عماني