يُشكّل الأداء الإيجابي للموسم السياحي الشتوي رافعة مهمة لتعزيز دور القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني، لما في ذلك من انعكاسات على عدة محاور، أولها: رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي، فارتفاع نسب الإشغال الفندقي ونمو العوائد يعني زيادة مباشرة في إيرادات المنشآت السياحية، ما يعزز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ضمن رؤية «عُمان 2040» التي تضع السياحة ضمن القطاعات الواعدة.
كما أن تحسن مؤشرات الطلب، خصوصًا من الأسواق الخليجية والأوروبية، يشجع المستثمرين المحليين والأجانب على التوسع في إنشاء فنادق ومنتجعات جديدة، فضلًا عن الاستثمار في سياحة المؤتمرات والمعارض وهذا يعزز بيئة الأعمال ويرفع تنافسية القطاع.
كما أن النشاط السياحي لا ينعكس على الفنادق فقط، بل يمتد إلى قطاع الطيران والنقل المطاعم والمقاهي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرف والصناعات التقليدية.
والزخم الذي يشهده الموسم الشتوي يعكس تحوّل السياحة في سلطنة عُمان من نشاط داعم إلى قطاع اقتصادي استراتيجي قادر على توليد قيمة مضافة مستدامة وإيجاد فرص عمل نوعية وجذب الاستثمارات ودعم مسار التنويع الاقتصادي.
المحرر