فيما يُعدُّ الكبريت أحد الموارد ذات القيمة الاقتصادية بسلطنة عُمان، إذ يُنتج بصورة منتظمة تُقدّر بنحو 240 طنًا يوميًّا فإنّ استثمار الكبريت المنتج محليًّا يُسهم مباشرة في دعم سلاسل الإمداد الصناعية، لا سيما في قطاعات الأسمدة، والصناعات الكيماوية، ومعالجة المعادن، إذ يوفّر مادة أولية استراتيجية كانت تعتمد جزئيًّا على الاستيراد.
ويعني ذلك تقليل التكاليف اللوجستية، وتعزيز أمن الإمدادات، ورفع تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والإقليمية.
كما أن التوسع في تسويق الكبريت أو إدخاله في صناعات تحويلية محلية يفتح آفاقًا لعوائد مالية إضافية، ويعزّز القيمة المضافة للموارد الهيدروكربونية، بدل الاكتفاء بتصديرها بصورتها الخام. وتبرز هنا أهمية مواصلة وزارة الطاقة والمعادن جهودها في تعظيم الاستفادة من الموارد المصاحبة لعمليات إنتاج النفط والغاز، عبر تطوير البنية التنظيمية والاستثمارية الداعمة للصناعات المرتبطة بها. فإدارة الغاز الحامضي كانت في السابق تحدّيًا تشغيليًّا وبيئيًّا، غير أن توظيف التقنيات الحديثة حوّل هذا التحدي إلى فرصة اقتصادية وصناعية واعدة. كما أن تحويل الموارد المصاحبة إلى منتجات ذات قيمة سوقية يعكس نهجًا وطنيًّا قائمًا على الكفاءة والاستدامة، ويُسهم في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز المحتوى المحلي، ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان.
المحرر