كشفت دراسة قدمتها الباحثة العمانية أصيلة بنت سليمان الناعبية عن أن الأرانب البرية في سلطنة عمان لا تشكّل مجموعة وراثية متجانسة، حيث اعتمدت الدراسة على تقنية التسلسل الجينومي المتقدمة (dd-RAD)، وجرى تحليل عدد كبير من الواسمات الوراثية شملت عشرات العينات من الأرانب البرية من مختلف محافظات سلطنة عُمان. وأظهرت النتائج أن الأرانب البرية لا تشكّل مجموعة وراثية متجانسة، بل توجد تمايزات وراثية واضحة بين بعض التجمعات، ما يبرز الحاجة إلى وضع استراتيجيات إدارة وحماية مخصصة لكل مجموعة. كما كشفت الدراسة أن أرانب جزيرة مصيرة تمثّل مجموعة وراثية فريدة تختلف عن أرانب البر الرئيسي، حيث يشير انعزالها الجغرافي إلى محدودية التدفق الجيني، ما قد يجعلها أكثر عرضة للأمراض وأقل قدرة على التكيف مع التغيرات البيئية، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات علمية مدروسة لحمايتها. وقالت الباحثة أصيلة بنت سليمان الناعبية إن الدراسة هدفت إلى تقديم فهم علمي دقيق للتنوع الوراثي للأرنب البري، مشيرة إلى أن نتائجها تؤكد أن حماية الحيوانات البرية تتطلب معرفة متعمقة بالتنوع الجيني، بما يسهم في تحويلها إلى قرارات حماية مستنيرة وفاعلة. يذكر أن الباحثة الناعبية حصلت على درجة الماجستير في علم الحيوان من مركز عُمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية (موارد) التابع لـ هيئة البحث العلمي والابتكار وذلك عن دراستها البحثية التي تُعد الأولى من نوعه في سلطنة عُمان وشبه الجزيرة العربية في مجال دراسة التنوع الوراثي والبنية السكانية للأرنب البري باستخدام تقنيات التحليل الجينومي المتقدمة، وذلك من قسم علوم الحيوان والبيطرة بكلية العلوم الزراعية والبحرية في جامعة السلطان قابوس.