الاثنين 23 فبراير 2026 م - 5 رمضان 1447 هـ
أخبار عاجلة

اليابان تحتفل بالعيد السادس والستين لجلالة الإمبراطور

اليابان تحتفل بالعيد السادس والستين لجلالة الإمبراطور
الأحد - 22 فبراير 2026 02:45 م
10

السفير الياباني: العلاقات بين اليابان وسلطنة عمان قائمة على أساس متين من الاحترام والثقة والقيم المشتركة

تحتفل اليابان اليوم بعيد الميلاد السادس والستين لجلالة الامبراطور ناروهيتو، وبهذه المناسبة سلط سعادة السفير سيريزاوا سفير اليابان المعتمد لدى سلطنة عمان الضوء على متانة وتطور العلاقات التي تربط سلطنة عمان واليابان قائلًا: بمناسبة عيد الميلاد السادس والستين لصاحب الجلالة إمبراطور اليابان والذي يوافق الثالث والعشرين من شهر فبراير، أتشرف بأن أتقدم بخالص التهاني لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ولشعب سلطنة عمان.

وتابع قائلًا: إن هذه المناسبة العظيمة هي بمثابة فرصة لإبراز أواصر الصداقة المتينة بين اليابان وسلطنة عمان وللتأكيد على العمل المستمر لتطوير سبل التعاون التي تسهم في تعزيز علاقاتنا الثنائية المتينة. وإن العلاقات بين اليابان وسلطنة عمان، وعلى مر العقود الماضية، قد قامت على أساس متين من الاحترام، الثقة والقيم المشتركة. وقال: وبسبب الارتباط الدبلوماسي القوي والروابط المتقاربة بين العائلة الإمبراطورية في اليابان والعائلة المالكة في سلطنة عمان فإن هذه الرابطة تظل مثالًا مشرقًا للتعاون البناء بين البلدين. وأضاف: وقد تشرفنا العام الماضي تحديدًا، أننا شهدنا الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السُّمو السَّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد لجلالة الإمبراطور ناروهيتو في القصر الإمبراطوري، وزيارة صاحب السُّمو السَّيد بلعرب بن هيثم آل سعيد لمعرض إكسبو 2025 في أوساكا كانساي. لقد أسهم هذا المعرض في البدء في مرحلة جديدة من الصداقة بين البلدين عن طريق خلق فرص جديدة وفريدة للتواصل العالمي والتبادل الثقافي والخبرات المشتركة من خلال نشاطات مختلفة. وأود هنا أن أشيد بوصول عدد زوار جناح سلطنة عمان لأكثر من مليون زائر. وحيث إننا نتطلع إلى المستقبل، فإنني وبكل صدق، أتمنى أن تسهم الزيارات الإمبراطورية والسلطانية المتبادلة، إضافة إلى الزيارات الرسمية والحكومية في فتح سبل لتوسيع وتعميق التعاون بين البلدين. وأشار قائلًا: إن مشاركة اليابان في النسخة الثامنة لمؤتمر المحيط الهندي الذي أقيم في مسقط العام الماضي كانت دليلًا على العلاقة المتينة بين اليابان وسلطنة عمان، حيث أكد سعادة مياجي تاكوما وزير الدولة للشؤون الخارجية على أهمية السلام والاستقرار والتعاون في منطقة المحيط الهندي. وعلى هامش المؤتمر، عقد سعادة الوزير الياباني اجتماعًا ثنائيًّا مع معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان تبادلا من خلاله وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية من ضمنها الأمن البحري، وأكدا التزامهما العمل على تعزيز العلاقات بين اليابان وسلطنة عمان. وأضاف: في شهر إبريل من عام 2025، انعقد حوار السياسة الخارجية بين اليابان وسلطنة عمان في طوكيو. حيث ترأس الوفد الياباني أندو توشيهيدي الوزير المساعد ومدير عام شؤون مجلس الشرق الأوسط وإفريقيا في وزارة الخارجية اليابانية، بينما ترأس وفد سلطنة عمان سعادة الشيخ خليفة بن علي بن عيسى الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية وسعادة الدكتور محمد سعيد خليفة البوسعيدي، سفير سلطنة عمان لدى اليابان، إضافة إلى عدد من شخصيات الوزارة المرموقة.

وتحت مفهوم «الشراكة الشاملة»، انخرط الطرفان في تبادل عميق لوجهات النظر فيما يخص التطورات الإقليمية من بينها الوضع في قطاع غَّزة وديناميكيات شرق آسيا والأمن البحري. وقد أكد الجانبان التزامهما بتعزيز سبل التعاون الذي يهدف إلى ضمان الاستقرار في المنطقة وتعزيز السلام الدولي. إن هذا الحوار المهم كان له دور كبير في تعزيز الروابط بين بلدينا. إضافة إلى ذلك، وفي سبتمبر من عام 2025، حيث قام معالي ايوايا تاكيتشي، وزير الشؤون الخارجية لليابان الذي كان في زيارة إلى دولة الكويت لحضور اجتماع للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون واليابان ولحضور مناسبات أخرى، قد عقد اجتماعًا مع معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان. وقد أبدى كلا الوزيرين اهتمامهما بتبادل الزيارات على مستوى عالٍ بين بلدينا. وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية من بينها الوضع في قطاع غزَّة وفي إيران. كما تبادلا أيضًا وجهات النظر حول التطورات الحاصلة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ واتفقا على مزيد من التواصل للوصول إلى حل لهذه التحديات الإقليمية والدولية.

وأضاف: تؤدي منطقة الشرق الأوسط دورًا حيويًّا فيما يخص أمن الطاقة الياباني. فقد قامت اليابان بتوسيع حجم وارداتها من النفط الخام والغاز الطبيعي من المنطقة لسد احتياجاتنا للطاقة من أجل النمو. وحيث إن العلاقات الثنائية على درجة كبيرة من الأهمية، فقد ازدهرت العلاقات بين اليابان وسلطنة عمان على مر الخمسين عامًاً الماضية من خلال رحلة النمو الاقتصادي حتى في أصعب الأوقات.

وقال إن العلاقات الثنائية الاقتصادية بين البلدين قد تطورت من النفط والغاز التقليديين وانتقلت إلى الهيدروجين الذي تعهدت كلا البلدين على تحقيق أهدافه المناخية. وتتابع اليابان وبشكل نشط الأهداف المناخية الطموحة، وتتعهد بتحقيق صافي صفر من الانبعاثات بحلول عام 2050 وبوضع أهداف لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 60 في المائة بحلول عام 2035 وبنسبة 73 بالمائة بحلول عام 2040 (حسب مؤشرات عام 2013). وستستمر اليابان في الاهتمام بقطاع الاستثمار لبناء البنية الأساسية ولضمان عقود طويلة الأمد على الرغم من التكلفة المبدئية العالية والعقبات التكنولوجية والاستفادة من الخبرة الحالية في تجارة الطاقة في سوق الجزيئات الخضراء الجديدة.

وأضاف: وقد أظهر أبرز الشخصيات التجارية والصناعية في اليابان التزامهم تحقيق النمو الاقتصادي مع انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ووقعت شركة كاناديفيا التضامنية اتفاقية مع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لإجراء دراسة تصميم هندسي أولي لمحطة تجريبية لإنتاج الميثان ودراسة مفاهيمية شاملة لمنشأة تجارية مستقبلية. وقد أعلنت شركة سوميتومو التضامنية لتطوير الطاقة في سلطنة عمان عن رغبتها تشجيع مبادرات الطاقة المستدامة، كما اتفق كل من ان واي كيه لاين وشركة ميناء الدقم على تعزيز عمليات التطوير والاتصال للميناء. إن هذه الروابط القوية، والتي بنيت على أساس الثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية، قد امتدت لأبعد من مجال الطاقة لتصل إلى مجالات أخرى مثل التكنولوجيا، الأمن الغذائي والسياحة والتي جعلت من اليابان أيضًا شريكًا حيويًّا لمستقبل سلطنة عمان الاقتصادي. وقال: إن الاحتفال بالذكرى الخمسين لعلاقات التعاون بين شركة تويوتا التضامنية وشركة سعود بهوان للسيارات هو مثال آخر على العلاقات المتينة وطويلة الأمد بين اليابان وسلطنة عمان.

وهناك حدث مهم أيضًا وهو توقيع اتفاقية التعاون التقني بين وكالة التعاون الدولي اليابانية جايكا ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في سلطنة عمان والذي يهدف إلى ترسيخ دور منطقة نجد كمصدر مهم للمنتجات الزراعية عالية الجودة. إن التعاون في المجال البيئي يمثل أيضًا ركيزة مهمة من ركائز شراكتنا. إن كلًّا من وزارة البيئة وهيئة البيئة في كلا البلدين قد وقَّعتا مذكرة تعاون للتعاون البيئي لتشجيع المبادرات المشتركة فيما يتعلق بالتغير المناخي، وإدارة النفايات وأمور بيئية أخرى.

وعلى الصعيد الرسمي، لقي مجال الطيران المدني تطورًاً في مجالات التعاون. فقد وقَّعت اليابان وسلطنة عمان محضر مناقشة لتأسيس نظام تحت إشراف اتفاقية اليابان وسلطنة عمان للخدمات الجوية لتعزيز الربط وتوسيع نقاط الدخول في اليابان لخطوط الطيران من كلال البلدين. ومن المتوقع أن يسهم هذا التطور في تعزيز التواصل بين الشعوب وتحفيز كل من قطاع السياحة والنشاط الاقتصادي.

وأضاف: إننا ممتنون لجهود حكومة سلطنة عمان والدعم الذي تقدمه لهذه القوة. حيث أسهم هذا الدعم في سلاسة العمليات التي تقوم بها اليابان خلال هذه الفترة الطويلة.

إن هذه المبادرات تؤكد على أن الشراكة بين اليابان وسلطنة عمان لم تقتصر على أعمال رفيعة المستوى فقط، وإنما وصلت أيضًا إلى عبور الحدود ومستويات متقدمة من التعاون.

كما يظل التبادل الثقافي حجر الأساس للروابط اليابانية العمانية، في الوقت الحالي نرى إقبالًاً كبيرًا من الشَّعب العُماني على الثقافة اليابانية وقد سرَّني كثيرًاً تفاعلي معهم من خلال الفعاليات التي تقيمها السفارة مثل فعالية «معرض المانجا هوكوساي» الذي استمر لمدة شهر كامل والذي استضافته الجمعية العمانية للفنون في غلا في شهر يوليو الماضي. وأود هنا أن أعبر عن خالص شكري وامتناني لجهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب التي قامت بها لإنجاح هذه الفعالية. إن الثقافة والتعليم الياباني على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للسلطنة وذلك بفضل جهود المؤسسات والأفراد في سلطنة عمان. إننا ممتنون لهؤلاء الذين بذلوا جهودًا مختلفة وعلى كافة الأصعدة والذين كانوا سفراء للثقافة والتعليم مما أسهم في فهم مشترك أكبر بين البلدين.

وأوضح: إن تقليد وسام الشمس المشرقة - أشعة ذهبية مع زهيرات - للفاضلة الدكتورة سعاد المظفر مؤسسة ومديرة مدرسة عزان بن قيس سابقًا، هو مثال حي على هذه الجهود القيمة. وإنه أمر مشجع أن نجد أن الكثير من العُمانيين مهتمون بالثقافة واللغة اليابانية خاصة من خلال مساق تعليم اللغة اليابانية الذي تقدمه جمعية الصداقة العمانية اليابانية. إن هذه الجهود بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي يقدمه الشيخ عبد الله بن محمد بهوان رئيس جمعية الصداقة العمانية اليابانية تؤدي دورًا مهمًّا في تعزيز التفاهم المشترك بين شعبينا.

ومن جانب آخر، فإن سفينة شباب العالم برئاسة الفاضل عادل الشنفري، قد أدَّت أيضًا دورًا مهمًّا في تشجيع التبادل الثقافي من خلال مبادرات عدة مثل فعالية يوم اليابان. إننا نقدر جهود طلاب الجامعات في سلطنة عمان الذين ينظمون فعاليات يابانية ثقافية في جامعاتهم، إضافة إلى جهود أعضاء الهيئات التدريسية في هذه المؤسسات التعليمية وخاصة من جامعة السلطان قابوس، الجامعة الألمانية، جامعة مسقط، الكلية الحديثة للعلوم والتجارة وجامعة ظفار. إضافة إلى ذلك، فقد تشرفت العام الماضي بالالتقاء بممثلي كل من رياضة الكاراتيه والجودو في سلطنة عمان الذين يبذلون الجهود لتشجيع مثل هذه الرياضات. إن تقبل مثل هذه الرياضات القتالية اليابانية والتي تقوم في الأساس على مبدأ الانضباط العقلي والمهارات الجسدية يعكس القيم المشتركة لشَعبي اليابان وسلطنة عمان. أود أن أشكر أيضًا الجهود التي تقدمها وزارة الإعلام في سلطنة عمان ممثلة في الصحافة العمانية وتلفزيون سلطنة عمان والصحفيين الأكفاء الذين يسهمون في نشر الثقافة اليابانية بين الشَّعب العُماني ويقدمون دعمهم وتعاونهم الدائم معنا على كافة الأصعدة وفي جميع المناسبات.

واختتم كلمته قائلًا: في الختام، أود أن أتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لكُلِّ من أسهم في تطوير واستدامة العلاقات اليابانية العُمانية. وبمناسبة عيد ميلاد جلالة إمبراطور اليابان، يسرنيّ أن أنقل أطيب التمنيات بدوام النجاح والازدهار إلى جلالة السلطان هيثم بن طارق وإلى شَعب سلطنة عُمان.

مختتمًا حديثه: ً سيُصادف العام المقبل، 2027، الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين اليابان وسلطنة عُمان، وهي مناسبة تعكس عمق الروابط القائمة بين البلدين. وإنني أتطلع إلى مواصلة تعزيز شراكاتنا وتحقيق المزيد من النجاحات المشتركة، معربًا عن أملي في أن تستمر الصداقة بين اليابان وسلطنة عُمان في الازدهار، وأن نعمل معًا نحو مستقبل أكثر رخاءً وازدهارًا لكلا البلدين.