.. كما عليه أن يصبر نفسه على المحافظة وأداء الصلاة في وقتها وكذاك السنن والنوافل ويكن مع الصبر في كل لحظة من حياته في رمضان وبعد رمضان، فبالصبر يحيا المسلم الأمن والأمان والسلام والاطمئنان وينطلق إلى الأعلى ومن الدنيا تنطلق بالصبر في كل أحوالها مرها وحلوها وتفوز وتسعد في الآخرة الخالدة بجنان الخلد برحمة الله وفضله قال تعالى:(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (الزمر ـ 10).
4-القرآن الكريم: بلسم القلوب والمنهج القويم لحياة المسلم بالقرآن تزول الهموم والأحوال والاحزان فما أعظم وأغلى الحياة مع كتاب الله الخالد قوله تعالى:(وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) (الأنعام ـ 92)، وقوله: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأنعام ـ 155)، وقوله:)وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ) (الأنبياء ـ 50)، وقوله: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَاب( (ص ـ 29)، وعن عبدالله بن عمر أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:(إنما مَثَلُ صاحب القرآن كمَثَل صاحب الإبل المُعقَّلَةِ؛ إن عاهد عليها أمسَكَها، وإن أطلَقها ذهبت، هذا عن صاحب القرآن، فما بالك بالبعيد عنه، فإن الحروف فيه مقدرة بالحسنات وعشر أمثال، ليس كغيره من الكلام، فإنه كلام الرحمن؛ فعن عَبْداللَّهِ بْن مَسْعُودٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ)، فكن أخي المسلم من المحافظين على قراءة وتدبر وحفظ القرآن الكريم في كل حياتك.. وعش مع القرآن أعظم الأوقات فإنه النور المبين والسراج المنير.. وكن دائمًا مع القرآن، ولاتكن كالذين لا يقرأون القرآن إلا في شهر رمضان أو بعض الأيام، فلا تترك هذا الكنز والنبع الفياض الذي ترتوي منه كل أمور حياتك.
5- زيارة الارحام: من أعظم الفرائض التي من خلالها تنزل في حياة المسلم البركات والخيرات وتزداد الارزاق وطول العمر في حياة الإنسان وينعم من خلالها التواصل مع الارحام بالحب والسعادة ويقضي مع رحمه أعظم الأوقات، قال تعالى:(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوليْتُم أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ، أولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأعمى أَبْصارَهُمْ) (محمد 22 ـ 23)، وعن أمِّ المؤمنين عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ قالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:(الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلني وصله اللهُ، ومَن قطعني قطعه اللهُ)، عن أبي هريرة ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:(مَن سرَّه أن يُبسَط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثرِه، فليَصِل رَحِمَه).
ونحن نعيش في شهر تتضاعف فيها الأعمال، فكن من الزائرين والواصلين، فها أنت في أعظم المناسبة فانطلق إلى رحمك لتنال رضا الله ورحمته ويسعد من تصله، ومن هنا كن دائما مدى الحياة في زيارة أو الاتصال بأرحامك لاطمئنان عليهم وتعرف على أحوالهم.
6- العمرة في شهر رمضان: لها فضل عظيم يختلف عن باقي الشهور من حديث أبي معقل ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (عمرة في رمضان، تعد حجة)) رواه أحمد وابن ماجه) أَيْ: تُعَادِلُ وَتُمَاثِلُ فِي الثَّوَابِ، ولا شك أن ثواب الحج يزيد على ثواب العمرة بأضعاف كثيرة، فإن الحج أحد أركان الإسلام، والعمرة في رمضان من الأعمال المباركة التي يؤديها المسلم ويستمع بروحانيات ونفحات رمضانية يتذوق حلاوتها خلال شهر الصيام وهو يتقرب بمختلف الطاعات والعبادات خلال هذا الشهر المبارك.
إعداد ـ مبارك بن عبدالله العامري
كاتب عماني