فـي ختام مشاركته بدوري أبطال الخليج للأندية
الدوحة ـ من صالح البارحي :
ودّع نادي النهضة ممثل سلطنة عمان منافسات دوري أبطال الخليج للأندية بعد خسارته في المباراة المفصلية أمام الريان القطري بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، في المواجهة التي احتضنها استاد أحمد بن علي في العاصمة القطرية الدوحة مساء أمس الأول، ليُسدل الستار على مشوار ممثل الكرة العمانية عند سبع نقاط، فيما عبر الريان إلى المربع الذهبي في صدارة المجموعة برصيد (١٢) نقطة ورافقه الشباب السعودي برصيد (٧) نقاط وبفارق الاهداف عن النهضة بعد ان اكتسح تضامن حضرموت اليمني بنتيجة ١٣ / صفر في الرياض . دخل النهضة اللقاء بشعار “التعادل يكفي”، إذ كان يحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان التأهل، غير أن مجريات المباراة كشفت ارتباكًا فنيًا واضحًا، خاصة في الشوط الأول الذي شهد خطأً في قراءة المواجهة من المدرب البرتغالي أندريه جاسمين سواء في اختيارات التشكيلة الأساسية أو في توزيع الأدوار داخل الملعب. بدا الفريق متراجعًا أكثر من اللازم، مع بطء في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وغياب للضغط المبكر الذي كان من الممكن أن يُربك أصحاب الأرض. الريان استثمر هذا التردد وفرض نسقه منذ البداية، لينجح في إنهاء الشوط الأول متقدمًا بهدف دون رد سجله احمد علاء في الدقيقة (٢١) ، مستفيدًا من سوء التمركز الدفاعي وأخطاء فردية من لاعبي النهضة الذين لم يظهروا بالتركيز المطلوب في مباراة بحجم الرهان. الهدف منح الفريق القطري أفضلية معنوية كبيرة، بينما دخل النهضة غرفة الملابس وهو مطالب بردة فعل مختلفة.
استمرار الأخطاء
الريان فاجأ النهضة بهدف ثانٍ مبكر مع انطلاقة الشوط الثاني عن طريق روجر في الدقيقة (٥٦) ، مستغلًا مجددًا ارتباك الخط الخلفي، ليُعقد المهمة أكثر على الفريق النهضاوي ، ورغم التأخر بهدفين، لم تأتِ التغييرات الفنية بالسرعة المطلوبة، إذ تأخر الجهاز الفني في ضخ دماء جديدة، ما أثار تساؤلات حول وضوح الرؤية في التعامل مع لقاء حاسم لا يقبل أنصاف الحلول.
وعند الدقيقة (63)، أعاد المحترف ميسوكي بيري الأمل بتسجيله هدف تقليص الفارق للنهضة ، بعد هجمة منظمة أنهاها بشكل مميز داخل الشباك، لتشتعل المباراة من جديد ويستعيد النهضة شيئًا من ثقته. في تلك الدقائق، كان الفريق قريبًا من العودة، غير أن الاستعجال في الثلث الأخير، إلى جانب استمرار الأخطاء الفردية، حال دون إدراك التعادل الذي كان كفيلًا بتغيير المشهد بالكامل.
وبينما كان النهضة يبحث عن هدف التعادل، باغته الريان بالهدف الثالث الذي قضى عمليًا على آمال العودة سجله ميتروفيتش في الدقيقة (٧١) ، ليختم رسميًا على خروج النهضة من سباق التأهل إلى دور الأربعة. الهدف جاء نتيجة هفوة دفاعية جديدة، عكست حجم المعاناة في المنظومة الخلفية طوال اللقاء.
الشباب يستفيد
بهذه النتيجة، توقف رصيد النهضة عند سبع نقاط، ليغادر البطولة رغم أن بطاقة العبور كانت في متناول يده، فيما واصل الريان مشواره بثبات نحو نصف النهائي. ويمكن القول إن المباراة لم تُحسم فقط بأفضلية فنية للريان، بل أيضًا بأخطاء تكتيكية وتأخر في رد الفعل من الجهاز الفني، إلى جانب أخطاء فردية كلفت الفريق ثمنًا باهظًا في أمسّ الحاجة فيه للتركيز والانضباط. هكذا انتهت رحلة النهضة الخليجية، بخسارة مؤلمة ستدفع الجهاز الفني واللاعبين إلى مراجعة شاملة، خاصة وأن التعادل وحده كان كافيًا لكتابة فصل مختلف تمامًا في مسار البطولة ، فيما استفاد الشباب السعودي من هذا التعثر وفوزه الكبير على الفريق اليمني ليرافق الريان لدور الكبار الاربعة.