السبت 21 فبراير 2026 م - 3 رمضان 1447 هـ
أخبار عاجلة

شهر مضاعفة الأجور «1»

الأربعاء - 18 فبراير 2026 12:55 م

رمضان شهر تتجلى فيه النفحات الربانية يحمل من الخيرات والبركات والحسنات وأوقاته مميزة عن باقي الشهور ففيه تتضاعف الأعمال الصالحة ففيه نزل القرآن الكريم الكتاب الذي تحيا به النفوس وترتقي إلى المراتب فهور نور ساطع إلى قيام الساعة، قال الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَانِ) (البقرة ـ 185).

وخلال شهر رمضان ليلة القدر الليلة المباركة الشريفة التي فيها من الحسنات والبركات والأجور والتي يسعى إليها كل مسلم أن يقوم ليلة القدر لتحصل على أجر ليس هو ألف شهر، وإنما هو خير من ألف شهر، وهو ما يعادل خيرًا من اثنتين وثمانين سنة تقريبًا مقابل قيام ليلة واحدة، أي ما يزيد عن عمرك بأكمله إن كنت من المعمرين واستغلال كل لحظة مباركة من هذا الشهر المبارك بما ميزه وفضله وخصه الله تعالى عن سائر الشهور وعمرك ما تبقى في هذه الدنيا سابق وشمر عن ساعديك في هذه النفحات الرمضانية لتنال رحمة الله ما تعلم العام القادم هل سوف تعيش إلى رمضان أم تكون من الذين أخذهم ريب المنون وسوف تسأل عن هذا الوقت الثمين في رمضان أو غيره من الأشهر يوم القيامة فضاعف الخيرات والبركات والطاعات والعبادات في موسم مضاعفة الأعمال ولا تكن من الغافلين قال تعالى:(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل ـ 97)، (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) (الانعام ـ 160)، وقال تعالى:(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) (النمل ـ 89).

وفي هذه الأيام المباركة نعيش أفضل وأعظم الأيام الأجور والثواب تتضاعف في هذا الشهر الفضيل الذي نعيش فيها نفحات ربانية فكل لحظة لأبد أن تستغل الاستغلال الأمثل وعلى الصائم وهو يعيش في هذه المدرسة الرمضانية الجامعة لكل الأعمال الصالحة أن يحافظ ويهتم اهتمام بالغ ويضاعف هذه الأعمال العظيمة ومن هذه الأعمال:

1- التوبة: ما أعظهما نهر سخي من رب العباد لهذا الإنسان ليعود إلى حياة الإيمان والاطمئنان حياة السعادة والاستقرار بعد ما عاش مع الشيطان والنفس الإمارة بالسوء وأصدقاء السوء رب يناديه رحمة وحبه له الله يا من ابتليت بمرض القلوب بالذنوب والمعاصي يا من قصرت و يا من أسرفت و يا من سوفت تمضي الأيام والاسابيع والشهور والسنوات وأنت غريق في بحر الشهوات والموبقات دعاك ـ جلت قدرته وعظمت كرامته ووجهك ربك وأنت تعيش على هذا الكون، قال تعالى:(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ، وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ، أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ، أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ((الرمز53 ـ 59) وأنت تعيش في أعظم الشهور شهر التوبة والإنابة والاستغفار عليك تجديد التوبة لتتذوق حلاوة الإيمان لتسعد في الدنيا والآخرة.

2-الصلاة: وهي من أعظم الفرائض التي يبدأ الصائم بها يومه صلاة الفجر فكن من السباقين في المسجد والمحافظين عليها في جماعة وعلى جميع الفرائض والسنن والنوافل وقيام الليل وسنة الضحى فتكن جميع جوارحك خاشعة في أدائها وإتمامها على الوجه المطلوب وكن دائما من السباقين إلى المسجد حتى تنال رحمة الله.

إعداد ـ مبارك بن عبدالله العامري 

كاتب عماني