فـي المشهد الختامي لكأس جلالته لكرة القدم
بلعرب بن هيثم يتوج الراقي وسط احتفالية رائعة .. والبعثة تغادر للدوحة لملاقاة الريان
متابعة ـ صالح البارحي :
عانق النهضة بطولة أخرى وضمها إلى خزائنه، بطولة غالية تحمل اسما غاليا علينا جميعا، بطولة من يظفر بها يدرك بأنه حقق بطولة لا تضاهيها أخرى، لم لا وهي التي يتصدرها اسم جلالة السلطان المعظم، تاريخها وحاضرها ومستقبلها يؤكد يوما بعد يوم أن معانقة اللقب الغالي يكون مختلفا وأن فرحته أكبر من أي بطولة أخرى، فهنيئا للراقي لقبه الثاني في تاريخه وهنيئا لمجلس إدارته بقيادة الشيخ أحمد بن ناصر النعيمي، وهنيئا لجماهيره التي عاشت لحظات فرح وسعادة افتقدتها سنتين متتاليتين، قبل أن يعود الأخضر لاستعادة الكأس مرة أخرى لمحافظة البريمي، النهضة عبر نادي عمان الطامح لمعانقة اللقب بعد (32) سنة غياب عن منصات التتويج والمباريات النهائية، نعم ندرك بأن المباراة لم ترتق للمستوى الفني العالي، لكنها كانت مباراة تنافسية في أرضية الميدان، ونعلم تماما بأن أكثر من 80% من الوسط الرياضي في سلطنة عمان رشح النهضة للقب عطفا على قدراته الفنية التي يمتلكها، إلا أن نادي عمان لم يكن صيدا سهلا.. بل سجل أفضلية كبيرة في بداية اللقاء قبل أن تخذله خبرة لاعبيه وطرد قائده محمد المعشري المبكر، فتحولت الدفة للفريق الأخضر الذي استفاد من جزئيات بسيطة ليحسم اللقب بثبات ويخطفه إلى محافظة البريمي مجددا. وفي ذات السياق، كلمة شكر وتقدير لمنظمي الحدث الذي رعاه صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد وزير الدولة ومحافظ مسقط والذي توج نادي النهضة باللقب ولاعبي نادي عمان بالميداليات الفضية ، حيث تكاتف الجميع من محافظة مسقط ووزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العُماني لكرة القدم في تقديم حفل نهائي متكامل من حيث الفعاليات المصاحبة قبل وبعد اللقاء، وتخلله فاصل غنائي قدّمه الفنان صلاح الزدجالي، أضفى أجواء احتفالية مميزة على الحدث.
نقطة تحول
النهضة استحق الفوز باللقب بطبيعة الحال ، فهو الفريق المدجج بالنجوم والذي يمتلك كتيبة داخل الملعب وخارج الملعب، وهذا هو المتوقع منذ وصول الفريقين للنهائي ، إلا أن أفضليته في الميدان لم تكن واضحة بالشكل المنتظر حتى الدقيقة التي حصل فيها قائد نادي عمان محمد المعشري على الطرد، هنا تحولت البوصلة تماما وبدأ النهضة يفرض سيطرته وأسلوبه رغم محاولات نادي عمان في الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطرا كبيرا على الخط الخلفي لنادي النهضة إلا أنها بلا فائدة. تسجيل الهدف الأول للنهضة كان مجرد وقت فقط لا غير، وهو ما حدث في الدقيقة (45+1) إلا أنه بنيران صديقة بعد رأسية باسل الرواحي في شباك فريقه بعد عرضية متقنة من أحمد الكعبي بالجهة اليسرى لفريقه ، الهدف جاء في توقيت قاتل جدا وانتهى عليه الشوط الأول على أن يحاول نادي عمان تسجيل التعادل في الشوط الثاني ، فظهر إدريس المرابط سريعا في شوط المدربين وقام بتغييرات عديدة تعزيزا لصفوف فريقه وخاصة في الشق الهجومي وهو ذات العمل الذي قام به إندريه جاسمين مدرب النهضة ، لتستمر المباراة بين شد وجذب وخاصة في وسط الميدان بعيدا عن مكامن الخطورة على المرميين ، إلا أن الدقيقة (90+1) حسمت اللقاء تماما بعد أن سجل البديل محمد الغافري هدف فريقه الثاني لينهي الأمور تماما ويؤكد تتويج النهضة باللقب الغالي وسط فرحة جماهيرية كبيرة وعارمة ، فيما نادي عمان لم يجد سوى المباركة للاعبين بعضهم البعض على هذه الروح التي ظهروا بها رغم فارق الامكانيات بين الطرفين.
لا وقت للراحة
لم يجد النهضة وجماهيره الوقت الكافي للاحتفال بلقب الكأس الغالية، والتي اعتادت الفرق التي تتوج به القيام بمسيرات فرح صاخبة حتى ساعات متأخرة من صباح اليوم التالي، حيث تنتظر الفريق مباراة حاسمة في دوري أبطال الخليج للأندية أمام الريان القطري والتي سيخوضها مساء غد الثلاثاء في تمام الساعة السابعة والنصف على ساحة ملعب نادي الريان في ختام دور المجموعات، وهي المباراة التي يعتبرها النهضة واحدة من أهم مبارياته بالبطولة، حيث إن التعادل أو الفوز يؤهله للمربع الذهبي للبطولة، حيث يحتل المركز الثاني حاليا خلف الريان برصيد (7) نقاط ، وتكفيه نقطة واحدة لضمان التأهل. البعثة غادرت في الخامسة وعشر دقائق مساء أمس متجهة إلى مطار الدوحة الدولي، ولن يتمكن الفريق من خوض أي تدريبات في هذا اليوم، وسيكتفي بحصة إستشفائية في فندق الاقامة لمدة ساعة واحدة فقط، وذلك لإزالة الارهاق الذي طال اللاعبين في المباراة النهائية لأغلى الكؤوس، وسينهي الراقي استعداداته للمباراة مساء اليوم عبر حصة تدريبية على الملاعب الفرعية لإستاد أحمد بن علي بالدوحة، لا يعاني الفريق من أي غيابات، وسيتم التأكد من مدى جاهزية أمجد الحارثي وإمكانية مشاركته باللقاء الحاسم أم إراحته، خاصة وأنه لعب المباراة النهائية وهو مصاب.
أحمد النعيمي : شكرا للاعبين والجماهير
قال الشيخ أحمد بن ناصر النعيمي رئيس مجلس إدارة نادي النهضة عن تتويج فريقه باللقب الثاني لكأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم: في البداية الحمد لله رب العالمين على هذا الإنجاز، العمل المضني والمكثف والاجتهاد رغم العثرات حقق ثماره، هذا الكأس هو فخر للمحافظة في المقام الأول وللنهضة في المقام الثاني، وللجماهير الوفية واللاعبين الذين قدموا الكثير وتغلبوا على الصعاب لإعادة الفرحة لنا جميعا وهو لقب مستحق عطفا على العمل الكبير الذي يصاحب مسيرة النادي منذ سنوات، في المقابل أقول هاردلك لنادي عمان وهو فريق عريق وعاد للنهائيات بعد سنوات طويلة، إجتهد وحاول وساهم في تقديم مباراة تليق بسمعة الفريقين لكن الكرة في النهائيات تختار واحدا وكان النهضة. واضاف النعيمي: انتهت مهمة الكأس بنجاح، والآن أمامنا مهمة أخرى أمام نادي الريان القطري ببطولة دوري أبطال الخليج للأندية مساء غد، وهي مباراة نحتاج فيها إلى التعادل على أقل تقدير لضمان التأهل للمربع الذهبي، طوينا صفحة الكأس وحاليا تفكيرنا في لقاء الريان بالدوحة، فطموحنا التواجد بين الأربعة الكبار بحثا عن اللقب الخليجي بإذن الله تعالى.
محمود العبري : فرحة لا توصف
قال محمود العبري إداري الفريق الكروي الأول بنادي النهضة: التتويج باللقب الغالي شعور لا يوصف، خاصة وأنه الموسم الأول لي مع النادي، الإنجاز جاء بتعاون الجميع من ادارة ولاعبين وجهاز فني وجماهير، وحقيقة يستحق الفريق اللقب عن جدارة وإستحقاق، فقد عمل على كافة الأصعدة داخل الملعب أو خارجه، وكان العمل من مبدأ التكامل بعيدا عن أي أخطاء صغيرة كانت أم كبيرة، وأشكر الجماهير التي ساندتنا طيلة المباراة وقبلها في مشوارنا بالبطولة، ونهدي لهم هذا اللقب الذي جاء تتويجا للعمل، وسنعمل بشكل اكبر للمنافسة على لقب الدروي رغم فارق النقاط بيننا وبين المتصدر، إلا أن كرة القدم تساند من يجتهد ويعمل بلا كلل أو ملل، ونحن سنسعى لذلك بطبيعة الحال.
حارب السعدي : الحمد لله وكفى
مايسترو خط وسط نادي النهضة حارب السعدي قال: الحمد لله وكفى، لقب جاء في وقته المناسب، إستعدنا من خلاله الكثير من عوامل الدعم قبل التوجه للدوحة، انتهت رحلة الكأس بنجاح وعاد اللقب لمحافظة البريمي، نغلق الصفحة سريعا وأمامنا مهمة صعبة أمام الريان القطري غدا، نفكر من خلالها بالتواجد في المربع الذهبي لدوري أندية الخليج للأندية، وبعدها لكل حادثة حديث، وبعدها التفكير في كيفية العودة للمنافسة على لقب دورينا إن شاء الله تعالى.
واضاف السعدي: نهدي هذا اللقب نحن كلاعبين وجهازين فني وإداري للشيخ أحمد بن ناصر النعيمي رئيس مجلس الادارة والطاقم الادراي معه، وللجماهير الوفية التي وثقت في قدراتنا ودعمتنا حتى في أحلك الظروف، ولمحافظة البريمي وكافة أبناؤها، فاللقب عاد بعد عناد موسمين متتاليين، وهاردلك لنادي عمان الذي كان ندا قويا لكن هذا حال كرة القدم والمباريات النهائية.