الأحد 17 مايو 2026 م - 29 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

ملتقى المشاريع الحكومية 2026 يكشف عن مشاريع تنموية بقيمة تتجاوز 1.5 مليار ريال عماني

ملتقى المشاريع الحكومية 2026 يكشف عن مشاريع تنموية بقيمة تتجاوز 1.5 مليار ريال عماني
الأحد - 15 فبراير 2026 08:57 ص
30

استعراض آليات الطرح والترسية والتحول الرقمي فـي منظومة المناقصات


كتبت ـ ليلى الرجيبية:

كشفت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أن إجمالي القيمة التقديرية للمشاريع المستقبلية يتجاوز 1.5 مليار ريال عُماني، منها أكثر من 475 مليون ريال عُماني لمشاريع معتمدة خلال الفترة الحالية، فيما تتجاوز قيمة المشاريع قيد الدراسة مليار ريال عُماني، في خطوة تعكس الزخم المتواصل في تنفيذ الخطط التنموية ودعم النمو الاقتصادي في سلطنة عُمان، مؤكدة أن فرصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المشاريع المعتمدة يتجاوز 90 مليون ريال عُماني، فيما تزيد الفرص المتاحة لها في المشاريع قيد الدراسة على 203 ملايين ريال عُماني، بما يعزز توجه الهيئة نحو تمكين الشركات الوطنية ورفع نسبة المحتوى المحلي في العقود الحكومية.

جاء ذلك خلال ملتقى المشاريع الحكومية 2026، الذي نظمته الهيئة أمس في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس الهيئة، وبحضور المسؤولين والمختصين من الجهات الحكومية والخاصة، وممثلي الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم استعراض حزمة واسعة من المشاريع الحكومية المعتمدة وقيد الدراسة، إلى جانب مناقشة آليات الطرح والترسية وتعزيز المحتوى المحلي.

وبينت الهيئة أن عدد المناقصات المخطط طرحها يتجاوز 10 آلاف مناقصة عبر 57 جهة حكومية، موزعة على ثماني مجالات رئيسية تشمل: مجال المقاولات العمرانية والصيانية ومجال الموانئ والطرق والجسور والسكك الحديدية والسدود والصيانة وجال شبكات خطوط الانابيب وحفر الابار ومجال الخدمات الاستشارية ومجال المقاولات الكهروميكانيكية والاتصالات ومجال التوريدات ومجال الخدمات العامة ومجال خدمات تقنية المعلومات.

وفي قطاع الإنشاءات، استعرضت الهيئة مشاريع موزعة على مختلف محافظات سلطنة عُمان، تتضمن مشاريع موانئ وطرق وسدود ومبانٍ ومرافق عامة وأعمال صيانة، إلى جانب مشاريع شبكات الأنابيب وحفر الآبار، مع تحديد الربع الزمني للطرح وحالة كل مشروع سواء كان معتمدًا أو قيد الدراسة، بما يمنح الشركات رؤية استباقية للاستعداد والتخطيط، كما تم استعراض توزيع المشاريع على المحافظات، حيث جاءت الأعلى في عدد المناقصات قيد الدراسة محافظة مسقط بـ(413) مناقصة، تليها محافظة جنوب الباطنة بـ(129) مناقصة، ثم محافظة شمال الباطنة بـ(101) مناقصة.

أما المناقصات المعتمدة فجاء الأعلى في محافظة مسقط بـ( 314) مناقصة، ثم محافظة جنوب الشرقية بـ(111) مناقصة، وبعدها محافظة ظفار بـ(69) مناقصة.

وأكد سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أن الملتقى يمثل منصة وطنية متقدمة لتعزيز مبادئ الشفافية والوضوح في طرح المشاريع والمناقصات الحكومية، وتمكين شركات القطاع الخاص من الاطلاع المبكر على خطط المشاريع الذي سوف تطرح خلال العام الجاري 2026، بما يرفع من جاهزية الشركات ويعزز تنافسيتها، ويكفل حق شفافية الطرح والمنافسة ويكرس مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في مختلف القطاعات.

وأوضح سعادته أن استعراض المشاريع الحكومية خلال الملتقى يشمل مشاريع معتمدة وقيد الدراسة بإجمالي قيمة تقديرية تتجاوز 1.5 مليار ريال عُماني، منها أكثر من 475 مليون ريال عُماني لمشاريع معتمدة، إضافة إلى مشاريع قيد الدراسة تتجاوز قيمتها مليار ريال عُماني، الأمر الذي يعكس حجم الحراك التنموي وتنوع الفرص الاستثمارية المطروحة أمام الشركات المحلية، مشيرًا الى أن مثل هذه الملتقيات فرصه للجلوس على طاولة واحدة، في جلسات حوارية متخصصة تناقش آليات طرح وترسية المناقصات، ومعايير التقييم، والتحديات التي تواجه الشركات أثناء تقديم عروضها، إضافة إلى استعراض التوجهات الحكومية نحو الاستدامة في المشاريع الإنشائية والتحول الرقمي في قطاع تقنية المعلومات، بما يعزز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وفي جانب المحتوى المحلي، أكد سعادته أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوسيع مشاركة الشركات الوطنية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تتجاوز فرص هذه المؤسسات في المشاريع المعتمدة أكثر من 90 مليون ريال عُماني، إضافة إلى ما يزيد على 203 ملايين ريال عُماني ضمن المشاريع قيد الدراسة، بما يسهم في تحفيز سلاسل الإمداد الوطنية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.

وأضاف: إن قطاعات الإنشاءات، والتوريدات والخدمات العامة، وتقنية المعلومات، والمقاولات الكهروميكانيكية، والاستشارات، تمثل مجالات رئيسية للطرح، ما يتيح فرصًا متنوعة للشركات في مختلف محافظات سلطنة عُمان، ويعزز من توزيع المشاريع جغرافيًا وقطاعيًا بصورة متوازنة تدعم التنمية الشاملة.

من ناحيته أوضح المهندس سعيد بن حمد العامري مدير عام المناقصات في هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أن عام 2025 شهد إسناد مناقصات بمبلغ تجاوز مليارًا وسبعمائة مليون ريال عُماني عبر مجلس المناقصات، في مؤشر واضح على حجم الثقة، وكفاءة الأداء، وتسارع وتيرة المشاريع التنموية.

وقال: يأتي ملتقى المشاريع لهذا العام ليؤكد التزام الهيئة بمواصلة هذا النهج، من خلال إتاحة البيانات والمعلومات الأساسية للمشاريع، وتمكين مختلف فئات الشركات وعلى وجه الخصوص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من التخطيط المبكر والمنافسة العادلة.

وكشفت البيانات في ملتقى المشاريع الحكومية عن توزيع القيم التقديرية المعتمدة بحسب القطاعات، حيث استحوذت مقاولات الموانئ والطرق والجسور والسكك الحديدية والسدود والصيانة على النسبة الأكبر بواقع 58.29% من إجمالي القيم التقديرية المعتمدة، فيما بلغت نسبتها من إجمالي القيم قيد الدراسة 47.26%، ما يعكس التركيز على مشاريع البنية الأساسية الاستراتيجية، وجاءت التوريدات في المرتبة الثانية بنسبة 15.53% من القيم المعتمدة، و10.56% من القيم قيد الدراسة، تلتها الخدمات بنسبة 8.57% من المعتمد و5.60% من قيد الدراسة.

وفيما يتعلق بالمقاولات العمرانية والصيانة، فقد سجلت نسبة 7.68% من إجمالي القيم المعتمدة، بينما شكلت نسبة مرتفعة في المشاريع قيد الدراسة بلغت 27.75%، في مؤشر على توسع مرتقب في هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة.

كما بلغت نسبة مقاولات الكهروميكانيك والاتصالات والصيانة نحو 4.23% من القيم المعتمدة، مقابل 1.05% من القيم قيد الدراسة، فيما سجلت خدمات تقنية المعلومات نسبة 4.07% من المعتمد و3.39% من قيد الدراسة.

وتضمن الملتقى أربع جلسات حوارية متخصصة؛ حيث ناقشت الجلسة العامة توجهات الهيئة في إدارة المشاريع الحكومية، بمشاركة قيادات الهيئة والمكتب الوطني للمحتوى المحلي ومكتب متابعة المشاريع، فيما تناولت الجلسة الثانية قطاع الإنشاءات، وركزت على المشاريع المستقبلية لعام 2026، وآليات الطرح ومعايير التقييم الفنية والمالية، وأبرز التحديات التي تواجه شركات المقاولات، إضافة إلى فرص مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوجهات الاستدامة في المشاريع، أما الجلسة الثالثة فناقشت قطاع التوريدات والخدمات العامة، متطرقة إلى احتياجات الجهات الحكومية المستقبلية، وإجراءات التأهيل والتسجيل، والعقود الإطارية الحكومية، والتحديات المرتبطة بالمواصفات والالتزام، إلى جانب فرص دخول موردين جدد للسوق الحكومي وتعزيز المنتجات الوطنية. في حين تناولت الجلسة الرابعة قطاع تقنية المعلومات، واستعرضت توجهات الحكومة في مشاريع التحول الرقمي وأمن المعلومات والبنية الأساسية التقنية، والنماذج التعاقدية المعتمدة، والتحديات التقنية أثناء التنفيذ، ومتطلبات تأهيل الشركات، وفرص الابتكار والحلول المحلية.

وقال المهندس تركي بن سليمان الحسني مدير عام الإحصاء والنظم الإلكترونية: يسر هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أن تدشّن تطبيق الهواتف الذكية لمنصة "إسناد"، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مسارات التحول الرقمي، والارتقاء بجودة وكفاءة الخدمات الحكومية المقدّمة للمستفيدين، وبما يواكب التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة العمل الحكومي وتحسين تجربة المستفيد.

وأضاف: يأتي إطلاق تطبيق "إسناد" بوصفه منصة رقمية متكاملة تهدف إلى تمكين المستفيدين من الوصول إلى خدمات المناقصات بسهولة وكفاءة، ومتابعة إجراءاتها أولًا بأول، والاطلاع على البيانات والمعلومات المرتبطة بها بشفافية وموثوقية، وذلك وفق أعلى معايير الجودة والأمن المعلوماتي، بما يعزّز مستوى الحوكمة، ويرفع كفاءة الإجراءات، ويسهم في تسريع وتيرة الإنجاز.