أُعلن مساء امس الثلاثاء عن نتائج مسابقة “الليلة العُمانية في عيون الفن التشكيلي”، التي أُقيمت ضمن فعاليات الليلة العُمانية، بتنظيم مشترك بين مجموعة سابكو وفريق سفراء الفن العُماني، وذلك تحت رعاية معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.
وجاءت المسابقة احتفاءً بالمنجز الثقافي العُماني وتجسيدًا للحضور الفني الذي عكسته الليلة العُمانية بدار الأوبرا المصرية، حيث هدفت إلى ترجمة هذا الحدث الثقافي إلى أعمال تشكيلية تستلهم ملامحه الجمالية وروحه الوطنية ورسائله الحضارية، بما يعكس ثراء المشهد الفني العُماني وقدرته على توثيق اللحظات الوطنية بأساليب إبداعية معاصرة.
وقد أسفرت نتائج المسابقة عن فوز الفنان عبدالله الحنيني بالمركز الأول وحصل الفنان سامي السيابي على المركز الثاني كما حصل الفنان إبراهيم اليحمدي على المركز الثالث ، وقدمت جائزة لجنة التحكيم للفنان عبدالمجيد البلوشي.
وشهد الحفل تكريم الفائزين إلى جانب الفنانين المشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم الفنية، كما تم تكريم الفرق الموسيقية المشاركة، والشركات الداعمة، واللجان المنظمة، عرفانًا بدورهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد السيد خالد البوسعيدي أن الليلة العُمانية تمثل منصة حضارية تعكس عمق الثقافة العُمانية وتنوعها، مشيرًا إلى أن المسابقة التشكيلية جاءت كإحدى الفعاليات المصاحبة التي تسعى إلى توسيع دائرة التفاعل الفني مع الحدث، وتحويله إلى تجربة بصرية توثق اللحظة وتخلدها. وأضاف أن دعم المبادرات الفنية النوعية يعزز حضور السلطنة الثقافي، ويؤكد أهمية الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص والمبادرات الوطنية في رعاية الإبداع.
من جانبه، أوضح الدكتور سعود الحنيني رئيس فريق سفراء الفن العُماني أن مشاركة الفريق في تنظيم المسابقة تأتي انسجامًا مع رسالته الهادفة إلى تمكين الفنان العُماني وإيجاد منصات تبرز منجزه داخل السلطنة وخارجها. وأشار إلى أن الأعمال المشاركة جسدت بروح فنية معاصرة أصداء الليلة العُمانية بدار الأوبرا المصرية، معبرةً عن الهوية الوطنية بلغة تشكيلية متجددة، ومؤكدةً دور الفن في تعزيز التواصل الثقافي وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
وأكد المنظمون أن المسابقة تمثل خطوة ضمن مسار مستدام لدعم الحراك التشكيلي، وإثراء المشهد الثقافي، وتحفيز الفنانين على استلهام المناسبات الوطنية الكبرى وتحويلها إلى أعمال فنية تُثري الذاكرة البصرية العُمانية.
وتجسد هذه المبادرة نموذجًا للتكامل بين القطاع الخاص والمؤسسات الثقافية في دعم الإبداع وتمكين الفنانين، بما يعزز حضور سلطنة عُمان الثقافي ويؤكد مكانة الفن بوصفه لغة عالمية تعبر عن الشعوب وهويتها الحضارية.