السبت 14 فبراير 2026 م - 26 شعبان 1447 هـ
أخبار عاجلة

الأمم المتحدة: كان يمكن تجنب فظاعات وكارثة الفاشر

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 08:54 ص
20


نيويورك ـ ا.ف.ب: أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الفظائع التي ارتُكبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر في السودان تُعَدُّ «كارثة» كان ممكنًا تجنبها، معربًا عن مخاوفه من تكرار أحداث مماثلة في كردفان.

وقال فولكر تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف «لطالما حذر مكتبي من خطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر التي ظلت محاصرة أكثر من عام».

وأضاف «لقد وثقنا سابقًا أنماطًا من هذه الفظائع في مناسبات عديدة، بما في ذلك خلال هجوم قوات الدعم السريع للاستيلاء على مخيم زمزم... كان التهديد واضحًا، لكن تم تجاهل تحذيراتنا».

وأكدت تقارير عدة أن معارك قوات الدعم السريع للسيطرة على الفاشر شهدت مجازر واغتصابات وعمليات خطف.

وتابع المسؤول الأممي «قُتل آلاف الأشخاص في غضون أيام، وفر عشرات الآلاف في حالة من الرعب»، مشددًا على ضرورة «محاسبة المسؤولين، وضمان عدم تكرار الأمر».

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه خلال زيارة قام بها مؤخرًا إلى السودان، استمع إلى روايات مباشرة من ناجين من العنف في الفاشر، و«نادرًا ما رأيت أشخاصًا مصدومين إلى هذه الدرجة».

وأوضح أنهم «أبلغوا عن عمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة للمدنيين سواء داخل المدينة أو أثناء فرار الناس».

وأضاف «تحدث الناجون أيضًا عن رؤية أكوام من الجثث على طول الطرق المؤدية بعيدًا عن الفاشر، في مشهد كارثي شبهه أحدهم بيوم القيامة».

وأكد أن «قوات الدعم السريع استخدمت العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب»، وقال إن مكتبه وثّق أيضًا تجنيد قوات الدعم السريع لأطفال واستخدامهم.

ولفَتَ تورك إلى أن نتائج مفوضيته تتفق مع تقييم المحكمة الجنائية الدولية بأن «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» قد وقعت في الفاشر.

واعتبر تورك أن «مسؤولية هذه الفظائع تقع بالكامل على قوات الدعم السريع وحلفائها ومن يدعمونها»، مشددًا على ضرورة «أن يبذل المجتمع الدولي جهدا أكبر».