«ريادة» تستهدف تمويل ما لا يقل عن 200 مشروع خلال العام 2026م
كتب ـ عبدالله الشريقي:
كشفت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحتضنة في مختلف مراكز الأعمال التابعة لها بلغ 137 مؤسسة أتاحت 231 فرصة عمل للشباب العماني في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بمعدل إيرادات بلغت أكثر من 3 ملايين ريال عماني. مؤكدة السعي لاحتضان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف المحافظات بالتعاون مع المؤسسات المعنية في القطاع الحكومي والخاص مشيرة إلى أنها قد أطلقت منذ تدشينها 30 حاضنة أعمال عامة وتخصصية. جاء ذلك خلال خلال اللقاء الإعلامي الريادي لعام 2026م الذي عقدته أمس في مقرها الرئيسي بمسقط.
ويأتي اللقاء انطلاقًا من توجه الهيئة نحو تعزيز الشفافية والتواصل مع المجتمع، والاستمرار في تنفيذ السياسات الداعمة والبرامج الممكنة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإطلاع الجمهور عليها، ولمناقشة جهود الهيئة والمؤشرات الخاصة وملامح خطة 2026م.
وأكدت «ريادة» أن مراكز الأعمال التابعة لها تعمل على توفير البيئة المناسبة والدعم الفني للمستفيد أثناء ممارسته لأعماله، ودعم الابتكار والتطوير لدى المستفيد، وتشجيع ودعم الاستثمار في قطاع حاضنات الأعمال في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الدعم الفني المناسب لتحويل الأفكار الاستثمارية والتجارية والاقتصادية وغيرها في شكل مؤسسات صغيرة ومتوسطة ناجحة، وتقديم الخدمات الإدارية والاستشارية والقانونية، والمحاسبية، والتسويقية، والمتابعة الدورية، والمساعدة في إعداد دراسات الجدوى وخطط العمل، وتمويل المشروعات المحتضنة وفقا للإجراءات المتبعة.
وأوضحت سعادة حليمة بنت راشد الزرعية رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن «ريادة» تستهدف تمويل ما لا يقل عن 200 مشروع خلال العام الجاري 2026م بمختلف القطاعات الاقتصادية، وبينت أن إجمالي عدد طلبات التمويل التي وافقت على تمويلها من المحفظة الإقراضية «العزم» حتى نهاية ديسمبر من العام الماضي 2025م بلغ 514 طلبا، بقيمة إجمالية بلغت 44 مليونا و385 ألفا و764 ريالا عمانيا.
وقالت سعادتها: بلغ عدد الشركات الناشئة القائمة على الابتكار حتى نهاية العام الماضي 205 شركات،
وبلغ عدد العاملين فيها 825 موظفا، بقيمة سوقية بلغت 395 مليون ريال عماني، بينما بلغ إجمالي المستفيدين من حلقات عمل نشر ثقافة آليات التمويل المبتكر 12ألفا و569 مشاركا. مشيرة إلى ان الهيئة أطلقت خلال العام الماضي بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن» ممثلة في أكاديمية الابتكار الصناعي مسرّعة أعمال برنامج الشركات الناشئة العمانية الواعدة والتي تخرج منها في الدفعة الأولى 40 منتسبا.
وأوضحت سعادة حليمة بنت راشد الزرعية أن «ريادة» اعتمدت في إعداد خطتها السنوية لهذا العام على أكثر من 700 مبادرة وبرنامج تدريبي موزعة على ثمانية محاور استراتيجية رئيسة للبرامج والمبادرات، حيث تناول المحور الأول تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وتناول المحور الثاني تصعيد المؤسسات وتسريع توسعها إقليميا وعالميا، وجاء المحور الثالث حول تعظيم المحتوى المحلي، بينما ناقش المحور الرابع النفاذ للتمويل بخيارات أوسع وأكثر ابتكارا، وتطرق المحور الخامس إلى التوسع في الحاضنات ومراكز ريادة الأعمال، أما المحور السادس فيتمثل في تنمية المحافظات والاستفادة من الميزة النسبية لها لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وركز المحور السابع في البرنامج الوطني للصناعات الحرفية ، بينما خُصص المحور الثامن في دعم الشركات الناشئة القائمة على الابتكار والتقنية.
وأشارت سعادتها إلى أن القطاع يشهد نموًا متسارعًا في سلطنة عمان حيث بلغ إجمالي عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المقيدة في سجل الهيئة حتى نهاية ديسمبر من العام الماضي بلغ 130 ألفا و 359 مؤسسة. وأوضحت أن إجمالي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحاصلة على بطاقة ريادة الأعمال في النصف الثاني من عام 2025م بلغ 58 ألفا و 388 مؤسسة منها 25 ألفا و 986بطاقة نشطة، لتمثل فيها عدد القوى العاملة الوطنية حوالي 192 ألفا و714 موظفا، حيث تعد بطاقة ريادة الأعمال مستندا يمكن لحاملها الحصول على العديد من التسهيلات في مختلف القطاعات من الجهات ذات العلاقة، وترتكز أهم أهدافها على مساندة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير مجموعة من الامتيازات من قبل بعض الجهات الحكومية والخاصة.
وأكدت رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن إجمالي عدد المتدربين المشاركين في برنامج جاهزية رائد الأعمال بلغ 7 آلاف و453 مستفيدا خلال العام الماضي، ويعد برنامج جاهزية رائد الأعمال برنامجا تدريبيا تخصصيا مكثفا ومتكاملا لتنمية المهارات المعرفية والريادية لرواد الأعمال لتتناسب مع المتغيرات المتسارعة في منظومة ريادة الأعمال، وتعزيز الممارسات الفنية والتقنية التي تسهم في استدامة المشروعات،و يتضمن مسارين أولهما مسار «تأسيس»، الذي يختص برواد الأعمال الناشئين الذين لم يسبق لهم إنشاء مشروع من قبل، والمسار الثاني يركز على «تعزيز» أصحاب المشاريع القائمة من رواد الأعمال والمشتغلين في السوق، ويستهدف فئة التمويل، وتشمل المشروعات الجديدة والمشروعات القائمة سواء كانت الناجحة أو المتعثرة منها والتي تواجه تحديات، إضافة إلى فئة ثقافة ريادة الأعمال المتمثلة في طلاب المدارس والجامعات والحرفيين والمتقاعدين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويهدف البرنامج لرفع كفاءة رواد الأعمال، وتنمية مهاراتهم، وفهم الجانب التشريعي لبيئة الأعمال، وتعزيز المهارات المالية والإدارية، ومهارات التسويق، وكيفية إدارة الأزمات والمخاطر، وإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية، وتوظيف التقنيات الناشئة في مشروعاتهم.
وقالت سعادة حليمة الزرعية أن الهيئة مستمرة في تنفيذ حزمة من المبادرات والبرامج التدريبية ؛حيث بلغ اجمالي البرامج التدريبية التخصصية والعامة حتى الربع الرابع من العام الماضي 245 برنامجًا، استفاد منها 29ألفا و 513 رائد عمل، و9 آلاف رائد عمل استفاد من خدمة الاستشارات العامة فيما استفاد 5آلاف و939 رائد عمل من دراسة الجدوى الاقتصادية، في حين بلغ عدد المستفيدين من برنامج التوجيه والذي يعد ركيزة أساسية للبرامج التوجيهية التي تقدمها الهيئة لرواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة 281 رائد عمل.
وحول خدمة الأراضي بحق الانتفاع التي تُمنح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحاصلة على بطاقة ريادة الأعمال للاستعمالات الصناعية في معظم محافظات سلطنة عُمان فقد أكدت سعادتها أن إجمالي موافقات الأراضي بحق الانتفاع حتى نهاية ديسمبر من العام الماضي بلغت 395 موافقة، فيما بلغت مخططات الأراضي بحق الانتفاع المطروحة عبر منصة تطوير التابعة لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني التي أعلنت عنها الهيئة في عدد من محافظات سلطنة عُمان 877 أرضا، ووضعت الهيئة مجموعة من المميّزات لرواد الأعمال منها وضع رسوم سنوية رمزية تتناسب مع أوضاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفترة سماح تتيح لصاحب المشروع الانتهاء من تجهيز مشروعه وفق خطة عمل واضحة، وإعطائه الأولوية في الحصول على تسهيلات من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجالات التمويل والتسويق والتدريب والتأهيل.
وأشارت سعادة رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى أن برامج «القيمة المحلية المضافة» تسهم في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على النمو والتطور، وتوطين الصناعات أو الخدمات لدى هذه المؤسسات عبر إيجاد فرص أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ لتوفير الخدمات والسلع المتعلقة بمدخلات الإنتاج المطلوبة من الجهات المانحة للفرص، وتستهدف البرامج أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الراغبين بالاستفادة من فرص وبرامج القيمة المحلية المضافة التي تتيحها الهيئة، وكذلك فرص الأعمال التي تتوفر ها الجهات والشركات الكبرى الحكومية والخاصة في جميع القطاعات الاقتصادية المتنوعة في سلطنة عمان والتي تركز عليها محاور رؤية عمان 2040.
وقالت سعادتها: أنه دعما لاستدامة نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعظيما للقيمة المحلية المضافة، أطلقت الهيئة عددا من المبادرات في القيمة المحلية المضافة أبرزها برنامج تصعيد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف رفع مستوى تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق نموها بالقطاع، وضمان صعودها لتصنيف أعلى، وأشارت ريادة إلى أن إجمالي عدد المؤسسات الصغيرة التي نمت إلى مؤسسات متوسطة خلال العام الماضي بلغت 294 مؤسسة، بينما بلغ عدد المؤسسات المتوسطة التي نمت إلى مؤسسات كبيرة 41 مؤسسة، وانطلاقاَ من اختصاصات الهيئة في العمل على تطوير موردين محليين من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفرت الهيئة فرصًا لتأهيل المؤسسات في برنامج تخصصي مكثف لتطوير الموردين لـ 4 آلاف و188 مؤسسة، كما وفرت فرص الأعمال بالتعاون مع الشركاء في المنظومة وصل ألفين و 170 فرصة عمل وهو ما يعزز توجه الهيئة نحو تحويل البرامج من دعم عام إلى تمكين قائم على الفرص الفعلية، وبالتعاون مع (مدائن) نفذت ورش صناعية جاهزة في مختلف المحافظات، وتم إطلاق أول 10 ورش صناعية جاهزة في منطقة نزوى الصناعية خلال شهر فبراير من العام الجاري.
وبينت سعادة حليمة بنت راشد الزرعية أنه تكاملاً مع منظومة ريادة الأعمال؛ أطلقت ريادة في نوفمبر من العام الماضي النسخة الأولى من ملتقى نمو ريادي والذي يعد محطة مفصلية في مسار تطوير بيئة ريادة الأعمال في سلطنة عُمان ، لتعزيز قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال، حيث بلغ عدد الزوار والمشاركين فيه أكثر من 21 ألف زائر ومشارك خلال يومين. وشارك في الملتقى ما مجموعه 160 جهة ومؤسسة من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، وشهد عرض 583 فرصة في مختلف المجالات، وتميّز بتحقيق نتائج اقتصادية مباشرة، إذ بلغ إجمالي قيمة العقود التي تم الإعلان عنها أكثر من 44 مليون ريال عماني، وتنظيم 340 لقاءً ثنائيًا أتاحت لرواد الأعمال مناقشة مشاريعهم بشكل مباشر، وطرح تحدياتهم، والحصول على إجابات فورية حول المتطلبات والتسهيلات المتاحة. وفي إطار الجهود التي تبذلها الهيئة لتعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين عبر منحها مزايا وتسهيلات إضافية؛ وبهدف التسويق والترويج لخدمات ومنتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإيجاد فرص شراكة لتطويرها وتأهيلها وتطوير المنتجات في مجالات التسويق لتعزز قدرتها التنافسية والابتكارية، شاركت الهيئة خلال العام الماضي في العديد من الفعاليات والبرامج المحلية والدولية بلغ عددها 413 فعالية محلية ودولية، استفاد منها 23 ألفا و 794 مؤسسة، و608 مؤسسة مستفيدة من التسويق الإلكتروني.
أما في مجال الصناعات الحرفية الإبداعية كشفت ريادة عن مواصلة تقديم الدعم الحرفي، وتراخيص الأعمال الإنتاجية المنزلية، ومواصلة إدخال التقنيات الحديثة وآلات مبتكرة لإنتاج المنتجات الحرفية، وصرحت أن إجمالي الطلبات المستلمة للحصول على الدعم الحرفي التي وافقت عليها حتى نهاية 2025م 5آلاف و813 طلبا، في حين بلغ إجمالي الحاصلين على تراخيص مزاولة الأنشطة المنزلية 7 آلاف و26 حرفيا، بقيمة إجمالية بلغت 4 ملايين و49 ألفا و465 ريالا عمانيا، و777 مستفيدا من البرامج التدريبية الحرفية.
وضمن جهودها الرامية إلى تطوير قطاع الصناعات الحرفية، والحفاظ على الهوية الثقافية العُمانية، وفتح آفاق جديدة للحرفيين عبر التحول الرقمي؛ افتتحت «ريادة» خلال العام الماضي منفذ البيت الحرفي في محافظات مسقط، وظفار، ومسندم، والداخلية، ويختص بعرض منتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين بطابع عصري وحديث، وذلك بهدف دعم أصحاب وصاحبات الأعمال والحرفيين في الجوانب التسويقية والترويجية لمنتجاتهم وخدماتهم. حيث أظهرت الإحصاءات أن إجمالي عدد المؤسسات الحرفية المسجلة في منفذ البيت الحرفي بلغ 175 مؤسسة منها 112 مؤسسة في محافظة مسقط، و54 مؤسسة في محافظة ظفار، في حين بلغ عدد المؤسسات الحرفية في محافظة مسندم 34 مؤسسة، و30 مؤسسة في محافظة الداخلية. إلى جانب منصة إلكترونية خاصة لمنفذ البيت الحرفي؛ ليستوعب عددًا أكبر من المؤسسات الراغبة بعرض منتجاتها في المنصة، وتقديم الدعم والتمكين والتسهيلات لوصول منتجاتهم وخدماتهم لأكبر شريحة من المستهلكين، حيث بلغ إجمالي عدد المنتجات المعروضة على المنصة ألفا و 744 منتجًا، في خطوة تسهم في تعزيز وصول الحرفيين إلى الأسواق الرقمية، ودعم استدامة المشاريع الحرفية، وتمكين رواد الأعمال من تسويق منتجاتهم محليًا وعالميًا.