الأحد 08 فبراير 2026 م - 20 شعبان 1447 هـ
أخبار عاجلة

سرقة الأعضاء .. جريمة «إسرائيلية» تفضحها الأرقام القياسية

الأحد - 08 فبراير 2026 08:40 ص
10


القدس المحتلة ـ «الوطن» :

في الوقت الذي تُسوّق فيه سلطات الاحتلال «الإسرائيلي» نفسها عالميًّا كدولة «إنسانية» رائدة في مجال التبرع بالأعضاء، وتفاخر بتحقيق أرقام قياسية في التبرع بالكُلى، تتكشف في المقابل وقائع صادمة تُدين الاحتلال بارتكاب جرائم جسيمة بحق الجسد الفلسطيني، حيًّا وميتًا، تشمل احتجاز جثامين الشهداء، وانتهاك حرمتها، والاشتباه بسرقة أعضائها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وبالتزامن مع يوم التضامن العالمي مع فلسطين وأسراها، الموافق 31 يناير، عادت قضية جثامين الشهداء المحتجزة إلى الواجهة، وسط شهادات متزايدة لعائلات الشهداء وأطباء ومؤسسات حقوقية تؤكد أن ما يجري لا يقتصر على سياسة احتجاز تعسفية، بل يرقى إلى جريمة منظمة تُمارَس في ظل صمت دولي مطبق.

لم تستبعد ياسمين البرش، زوجة طبيب العظام الفلسطيني الشهيد عدنان البرش، أن يكون الاحتلال «الإسرائيلي» قد سرق أعضاء من جثمان زوجها، الذي استشهد تحت التعذيب داخل السجون «الإسرائيلية» في إبريل 2024.

وقالت البرش، في تصريحات صحفية، إن جثمان زوجها نُقل فور استشهاده إلى معهد «أبو كبير» للطب الشرعي، وهو مركز «إسرائيلي» يُستخدم لأغراض التشريح والأبحاث الجنائية، معتبرة أن هذا الإجراء، إلى جانب استمرار احتجاز الجثمان حتى اليوم، يشكِّل دليلًا إضافيًّا على العبث بالجثمان وانتهاك حرمته.

وأضافت أن الاحتلال لم يقدِّم أي تقارير تشريح أو توضيحات رسمية للعائلة، ما يتركها أمام أسئلة مفتوحة ومخاوف مشروعة حول ما تعرّض له الجثمان داخل المؤسسات «الإسرائيلية».

بدوره، وجَّه مدير عام وزارة الصحة في غزَّة، الدكتور منير البرش، اتهامًا مباشرًا للاحتلال، متسائلًا عن مصدر الأعداد القياسية من الكُلى التي يفاخر بها عالميًّا. وقال البرش في تصريح إن الاحتلال الذي يحتجز جثامين الشهداء الفلسطينيين لسنوات، ويمنع تسليمها لعائلاتها، هو ذاته الذي يظهر اليوم أمام العالم بوجه إنساني زائف، يتحدث عن التضامن والتبرع بالأعضاء، بينما يُمارس في الخفاء سياسات تنتهك أبسط حقوق الإنسان.