جاءت توصيات كُلٍّ من «معرض ومنتدى عُمان الدولي للاستثمار 2026» و»منتدى صحار للاستثمار 2026» اللَّذين التأمت فعاليَّاتهما على مدار الأسبوع الماضي بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة عُمان لِتصبَّ في دعم مساعي بناء بيئة استثماريَّة جاذبة وتنافسيَّة، مستدامة حيثُ كان القاسم المشترك بَيْنَ توصيات الحدَثين هو التركيز على التشريعات الحديثة، والشراكات، وتطوير اللوجستيَّات، وجذب الصناعات المتقدمة، وتنمية المهارات، والترويج الدولي.
كما أنَّ دعم وتفعيل الشراكات بَيْنَ القِطاعين العامِّ والخاصِّ كمسار رئيسٍ لاستدامة التمويل وتنفيذ المشاريع الكبرى كان عاملًا مشتركًا في نقاشات المنتديين مع التركيز على القِطاعات ذات القِيمة المضافة والتَّوَجُّه نَحْوَ الصناعات التحويليَّة، والصناعات المتقدمة، والطاقة النظيفة، والصناعات الخضراء، بما يُعزِّز التنويع الاقتصادي. ولا شك أنَّ الصناعات التحويليَّة والمتقدمة تتطلب تطوير منظومة النقل واللوجستيَّات.. وهنا كان التركيز واضحًا على الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لسلطنة عُمان، وأيضًا تعزيز دَوْر الموانئ، وتطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستيَّة.
كما كانت هناك دعوة للاستثمار في التدريب والمهارات لتلبية احتياجات القِطاعات الصناعيَّة واللوجستيَّة المستقبليَّة، وضمان استدامة التوظيف، وأيضًا إنشاء كيانات وبرامج استراتيجيَّة جديدة مثل: مسار الاستثمار الأخضر، مجمَّع الصناعات الخضراء، برامج التنافسيَّة، وفِرق متابعة التوصيات… وكُلُّها أدوات عمليَّة لجذب الاستثمار وتسريع تنفيذ المشاريع.
والأخذ بهذه التوصيات ووضعها موضع التنفيذ عامل مهمٌّ في جذب الاستثمار من خلال تعزيز ثقة المستثمرين؛ كون هذه التوصيات ترسل رسالة واضحة بأنَّ سلطنة عُمان تعمل بخطَّة مدروسة لاستقطاب الاستثمار، وتتبنَّى سياسات وآليَّات تنفيذيَّة تدعم الاستقرار والتطوير المستمر، علاوةً على تحسين تنافسيَّة سلطنة عُمان عالميًّا من خلال التركيز على الصناعة المتقدمة والخدمات اللوجستيَّة والطاقة النظيفة، وسلاسل الإمداد العالميَّة، وأيضًا دعم التنويع الاقتصادي من خلال بناء قِطاعات جديدة ذات قِيمة مضافة، تقلّل الاعتماد على النفط، وتفتح مجالات واسعة للابتكار والاستثمار والصناعات المستقبليَّة.
فهذه التوصيات تَقُود إلى تعزيز موقع سلطنة عُمان كمركز إقليمي للصناعة واللوجستيَّات، ووجهة عالميَّة للاستثمار.
هيثم العايدي
كاتب صحفي مصري