الأحد 08 فبراير 2026 م - 20 شعبان 1447 هـ
أخبار عاجلة

على هامش الدور السعودي البناء فـي معاونة الدول العربية

على هامش الدور السعودي البناء فـي معاونة الدول العربية
الأحد - 08 فبراير 2026 07:50 ص

أ.د. محمد الدعمي

10

في لحظة الوئام الَّتي تبادل فيها الرئيسان السوري أحمد الشرع، والأميركي، دونالد ترامب، رشَّ العطر من زجاجة عطر سوريَّة، أقول في هذه اللحظة النادرة انجلت أجواء الصداقة والتعاون بَيْنَ واشنطن ودمشق، سادلةً الستار على حقبة مستطيلة، بغيضة من التنافر بَيْنَ العاصمتين، وهو تنافر طال عدَّة عقود من السنين المشحونة بالشكوك وبالحملات الإعلاميَّة العدائيَّة المتبادلة الَّتي شابتْ إرث حكومة الرئيسين حافظ وبشار الأسد آنذاك، ولبالغ الأسف .

والحقُّ، فقَدْ أدَّى صاحب السُّمو الملكي محمد بن سلمان، وليُّ عهد المملكة العربيَّة السعوديَّة الشقيقة، دَوْرًا أساسًا في طرد الأجواء الملبَّدة بَيْنَ واشنطن ودمشق، بعدما شاهد العالم بأسْره مبادرة صاحب السُّمو الأمير محمد بن سلمان أمام الرئيس الأميركي الَّذي رحَّب بفكرة تحرير الشقيقة سوريا من مكبلات العقوبات الاقتصاديَّة الَّتي أعاقت الاقتصاد السوري طوال عقود من الزمن .

بل، إنَّ الأهم ممَّا تحقَّق في أعلاه، إنَّما قد تجسَّد في اندفاع الشركات والمؤسَّسات السعوديَّة للاستثمار في الاقتصاد السوري الَّذي سيشهد تحسُّنًا سريعًا، حسب جميع توقُّعات المختصين، الأمر الَّذي سينعكس على حياة الشَّعب في «بلاد الشام»، بلاد الخير الوفير، بل وكذلك على نَحْوٍ فوري وملحوظ، كما نتمنى.

وبهذه المناسبة، لا بُدَّ للمرء أن يشدَّ على أيدي الأشقَّاء في المملكة العربيَّة السعوديَّة، مع إشارة خاصَّة إلى الدَّوْر الاقتصادي الأخوي المخلِص الَّذي يدعم الأنشطة الاقتصاديَّة السوريَّة، علمًا أنَّ هذه الأخيرة، لا بُدَّ أن تترك تأثيرًا إيجابيًّا بِدَوْرها على الاقتصاديْنِ اللبناني والعراقي المتشابكين بالاقتصاد السوري على نَحْوٍ عضوي لا يُمكِن فصله وفكُّه قط.

والحقُّ يُقال، فإنَّ الدَّوْر الاقتصادي السعودي البنَّاء في معاونة ودعم الشقيقة سوريا، لا يُمكِن عزله عن دَوْر المملكة العربيَّة السعوديَّة في السودان واليمن الشقيق، خصوصًا في إقليم الأخيرة الجنوبي؛ إذ تعمل المبادرات العربيَّة السعوديَّة على قدَمٍ وساقٍ على كُلِّ ما من شأنه حلّ الاشكالات وفكّ عُقد التفكك بَيْنَ الأشقَّاء اليمنيين عَبْرَ إقليم حضرموت، من بَيْنِ سواه من أراضي جنوب اليمن السعيد.

أ.د. محمد الدعمي

كاتب وباحث أكاديمي عراقي