إشادة عربية ودولية باستضافة سلطنة عمان للمحادثات
واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مفاوضيه سيعقدون جولة مفاوضات جديدة مع نظرائهم الإيرانيين خلال الأسبوع، مشيدًا بمحادثات الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط التي وصفها بـ«الجيدة جدًّا».
وقال ترامب، في تصريحات: «أجرينا محادثات جيدة جدًا بشأن إيران». مضيفًا «سنلتقي مجددًا مطلع الأسبوع المقبل».
بدوره، نوَّه عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات، بـ«الأجواء الإيجابية للغاية للمفاوضات»، مؤكدًا اتفاق الجانبين على مواصلة مفاوضاتهما عقب العودة إلى مسؤولي بلديهما للتشاور.
وأوضح أن المباحثات تركّز حصرًا على الملف النووي، داعيًا واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات.
وثمَّن معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية استضافة سلطنة عُمان للمحادثات بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكد معاليه أن استضافة سلطنة عُمان للمحادثات تعكس الدور البنَّاء الذي تضطلع به في دعم مسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.
وأشاد معاليه بالجهود القيِّمة والمتواصلة التي تبذلها سلطنة عُمان، بالتعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنَّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام، مؤكدًا معاليه على حرص دول المجلس على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.
وأعرب معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تطلع مجلس التعاون، إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز بيئة التعاون والتنمية.
وفي نيويورك رحب أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، باستئناف المحادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية في مسقط. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدةعن شكره لسلطنة عُمان ودول المنطقة على الجهود التي أسهمت في إنجاح عقد هذه المحادثات، معربًا عن أمله في أن تسهم في خفض حدة التوتر الإقليمي وتجنب أزمة أوسع.
ودعا الأمين العام إلى الاستمرار في بذل الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد والتسوية السلمية للنزاعات وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وضرورة معالجة جميع المخاوف من خلال الحوار السلمي.
كما رحَّبت دولة الكويت الشقيقة بالمفاوضات معبرةً عن أملها بأن تُفضي المفاوضات الجارية إلى اتفاقٍ شامل يُسهم بتحقيق مصالح الطرفين، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وعبرت دولة قطر عن تقديرها الكامل لسلطنة عُمان لاستضافة المفاوضات وتيسيرها، وسعيها الحميد مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة لنزع فتيل الأزمة وتعزيز فرص الحوار البناء لمعالجة كافة القضايا العالقة. بدورها رحَّبت دولة الإمارات العربية المتحدة بإعلان عقد المحادثات بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في سلطنة عُمان، مؤكدةً أن هذه الخطوة الإيجابية تعكس الجهود المبذولة لدعم مسارات الحوار وخفض التصعيد. وأعربت في بيان عبر وزارة خارجيتها عن تقديرها للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان لتهيئة الظروف الملائمة للحوار، مثمنةً استضافة سلطنة عُمان لهذه المحادثات في خطوة تعكس الدور البناء الذي تضطلع به في دعم مسارات التفاهم والحوار على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدَّدت دولة الإمارات التأكيد على إيمانها بأن تعزيز الحوار، وخفض التصعيد والالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، تمثل الأسس المثلى لمعالجة الأزمات الراهنة، مشددةً على نهجها الثابت القائم على حلّ الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.
وأعربت عن تطلعها إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يُسهم في دعم السلام الإقليمي والدولي.
كذلك رحَّبت المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة بعقد المفاوضات حيث أكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير فؤاد المجالي تطلُّع المملكة إلى أن تُفضي هذه المفاوضات إلى التوصّل لاتفاق شامل يحقِّق مصالح الطرفين، ويعزِّز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعربت جمهورية مصر العربية عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات مؤكدة في بيان صادر عن وزارة خارجيتها أن جوهر هذه الجهود يتعين أن يرتكز على تهيئة مناخ مناسب يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام في أسرع وقت ممكن، وبما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري الذي ستتحمل تبعاته الكارثية دول المنطقة كافة.
وشددت مصر على أنه لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، وأن السبيل الوحيد للتعامل معه يتمثل في الحوار والتفاوض، بما يراعي مصالح كافة الأطراف المعنية. وبحسب البيان، ستواصل مصر دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها، وذلك بالتنسيق المشترك مع أشقائنا في الدول الإقليمية.
وثمنت مصر الجهود البنَّاءة التي بذلتها كل من دولة قطر والجمهورية التركية وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية في هذا الإطار، وتعرب عن أملها في أن تفضي هذه المساعي الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابي يسهم في تعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.