جاء اللقاء السنوي للادعاء العام ليوجهَ العديد من الرسائل الَّتي تجدِّد التأكيد على أنَّ حماية المُجتمع مسؤوليَّة مشتركة يتحملها الجميع مع التنويه لِدَوْر الأُسرة في هذا الصدد، وبما يرسِّخ لوعي مُجتمعي وقائي يَقُود إلى الحماية المبكرة والتربية الواعية الَّتي تقي من الجريمة بدل الاكتفاء بمعالجتها بعد وقوعها.
وتكمن أهميَّة ما طرحه الادعاء العام في اللقاء السنوي كونه يسلِّط الضوء على العديد من الظواهر والقضايا المقلقة، والَّتي منها ما يمسُّ فئة الأطفال، مع إبراز دَوْر الأُسرة كخطِّ الدفاع الأول، والتأكيد على الرقابة والمتابعة الأُسريَّة والتنشئة السليمة والَّتي تشمل متابعة استخدام الأبناء للتقنيَّة ووسائل التواصل الاجتماعي مع غرس القِيَم والسلوكيَّات الصحيحة والحوار المفتوح والثقة بَيْنَ الوالدين والأبناء.
كما أنَّ الإشارة إلى بعض الممارسات غير اللائقة في وسائل التواصل تؤكد أنَّ الفضاء الرَّقمي ليس منفصلًا عن القِيَم، وأنَّ السلوك فيه له تبعات قانونيَّة واجتماعيَّة، ممَّا يُعزِّز ثقافة الاستخدام المسؤول.
ومع التأكيد على دَوْر الأُسرة تتعزز حماية المُجتمع كمسؤوليَّة مشتركة، وليست مهمَّة المؤسَّسات فقط. فمشاركة الأُسرة والمدرسة والمُجتمع المَدَني ترفع مستوى الوقاية المبكرة قَبل وصول الحالات إلى مراحل قانونيَّة، ويظل بناء الإنسان الصالح والمتوازن هو أعظم ضمان لاستقرار المُجتمع وأمنه مستقبلًا.
المحرر