جعلان بني بوحسن ـ من جمعه الساعدي:
يواصل موسم شتاء الطحايم في تقديم فعالياته المتنوعة ضمن يومه الثالث عشر مقدما لزواره فعاليات متنوعة بين الفنون الشعبية، والمنافسات التفاعلية، وأركان الحرف والأسواق، وذلك في أجواءٍ تحتفي بالموروث العماني الأصيل ممزوجا بالترفيه والاستثمار المحلي، بما يعكس أثره الثقافي على ولاية جعلان بني بوحسن. وشكّل مسرح الرمال إحدى أبرز محطات الجذب الجماهيري حيث اكتظت ساحته بالزوار في أمسية اتّسمت بالحيوية والتنوع.
وقدّمت إحدى الفرق الشعبية عروضًا تراثية أعادت إلى الواجهة ملامح الفنون العمانية الأصيلة، وسط تفاعل واسع من الحضور. و مسابقات تفاعلية أضفت أجواءً من الحماس والتقارب، إلى جانب عروض الخفّة بما حملته من تشويق وإبهار، وعرض الفقاعات الذي رسم مشهدًا بصريًا مبهجًا، خصوصًا للأطفال والعائلات، ليؤكد المسرح على دوره كواجهة ترفيهية رئيسية ضمن الموسم.
وتعدّ القرية التراثية إحدى الركائز الرئيسية في فعاليات الموسم، من خلال تقديم الموروث العماني في صورةٍ نابضة تجمع بين الأصالة والتجربة المباشرة. فمن خلال أركانها المتنوعه يعيش الزائر ملامح من الحياة العمانية في الماضي، ويتعرّف على أنماط المعيشة التقليدية وتفاصيلها الاجتماعية التي أسهمت في تشكيل الهوية الثقافية للمجتمع عبر الأجيال. وتتعمق هذه التجربة مع حضور الفنون الشعبية المغنّاة التي تملأ المكان كما برزت الخيمة التراثية بكونها محطةً ثقافية خاصة تحتفي بالشعر الشعبي وأهل المثل والقصيد، حيث تتوالى الأمسيات في أجواءٍ تستحضر روح المجالس العمانية القديمة، مانحةً الجمهور فرصة التفاعل مع هذه الألوان الأدبية التي تشكّل روافد الذاكرة الثقافية الوطنية. ويحمل ركن ضيافة القرية بدوره صورةً مشرقة لقيم الكرم العماني، من خلال تقديم الضيافة التقليدية التي تعكس عمق التقاليد المجتمعية. وفي نسخته الثالثة يواصل شتاء الطحايم ترسيخ مكانته كوجهةٍ شتوية استثنائية، إذ تمثّل فعالياته اليومية المتجددة منصةً حيوية لاستكشاف التراث، والاستمتاع بالترفيه العائلي المتنوع.