السبت 07 فبراير 2026 م - 19 شعبان 1447 هـ
أخبار عاجلة

دراسة للباحث محمد اليحيائي عن أثر التحول الرقمي على جودة الخدمات الإلكترونية الحكومية في سلطنة عمان

دراسة للباحث محمد اليحيائي عن أثر التحول الرقمي على جودة الخدمات الإلكترونية الحكومية في سلطنة عمان
الثلاثاء - 03 فبراير 2026 02:00 م
410


مسقط ـ «الوطن»:

نال الباحث محمد بن حمد بن أحمد اليحيائي درجة الماجستير في الإدارة العامة تخصص "القيادة والإدارة الاستراتيجية" من الكلية الحديثة للتجارة والعلوم بسلطنة عمان، بتقدير امتياز، وذلك عن دراسته بعنوان "أثر التحول الرقمي على جودة الخدمات الإلكترونية الحكومية في سلطنة عمان: المجلس الأعلى للقضاء أنموذجا"، وتألفت لجنة المناقشة من كل من الدكتورة عائشة بنت سالم العريمية، والدكتور علي بن حمدان البلوشي، والدكتورة سلوى الحبيب.

هدفت الدراسة إلى تحليل أثر التحول الرقمي في جودة الخدمات الإلكترونية الحكومية في المجلس الأعلى للقضاء بسلطنة عُمان، من خلال اختبار أثر الأبعاد التقنية المتمثلة في سهولة الاستخدام، والموثوقية، والبنية التحتية التكنولوجية، إلى جانب تشخيص واقع ممارسة هذه الأبعاد ومستوى جودة الخدمات المقدمة، سعياً لمعرفة مدى إسهام هذه المتغيرات في تفسير التميز الخدمي في البيئة القضائية.

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات، وتحليلها باستخدام برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) بالاستعانة بمجموعة من الأساليب الإحصائية الوصفية والاستدلالية، حيث تمثّل مجتمع الدراسة في جميع موظفي المجلس الأعلى للقضاء البالغ عددهم (3600) موظف وموظفة، في حين تكوّنت عيّنة الدراسة من (350) موظفاً وموظفة تم اختيارهم بطريقة العيّنة القصدية الميسّرة.

وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود أثرٍ طردي قوي ذي دلالةٍ إحصائية لأبعاد التحول الرقمي مجتمعةً في تحسين جودة الخدمات الإلكترونية، حيث فسّرت متغيرات الدراسة نسبةً عالية جداً من التباين في مستوى الجودة بلغت أقصاها (89.7%) في بُعد الموثوقية، تلاه بُعد البنية التحتية التكنولوجية بنسبة تأثير (89.0%)، ثم بُعد سهولة الاستخدام بنسبة (84.7%)، كما أوضحت النتائج أن المجلس الأعلى للقضاء يتمتع بمستوى "مرتفع جداً" في ممارسة التحول الرقمي وجودة خدماته، مما يعكس نضجاً رقمياً مؤسسياً شاملاً.

وقد أوصت الدراسة بضرورة الحفاظ على مستويات الموثوقية العالية عبر تبني أحدث بروتوكولات الأمن السيبراني، والاستمرار في تحسين واجهات المستخدم لضمان سهولة الوصول للعدالة، واستثمار البنية التحتية القوية للبدء في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات القضائية، كما اقترحت إجراء دراسات مستقبلية تقيس رضا فئات أخرى كالمحامين والمتقاضين لتقديم صورة أكثر شمولية عن واقع الخدمات العدلية الرقمية.