يتواصل نمو الاقتصاد العُماني بوتيرة إيجابية مدفوعًا بظهور عدد من القوى الاقتصادية التي أسهمت في تعزيز مكانة سلطنة عُمان كقوة اقتصادية واعدة بحلول عام 2026.
ويأتي في مقدمة هذه القوى نمو الأنشطة غير النفطية التي شكلت أحد أبرز ملامح التحول الاقتصادي الذي ركزت عليه سلطنة عمان خلال الفترة الماضية إلى جانب متانة القطاع المصرفي وفقًا للتقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي.
كما أسهم ضمان استقرار معدلات التضخم ووصولها إلى مستويات آمنة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال العام المنصرم إضافة إلى قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود والتعامل بكفاءة مع التوترات الجيوسياسية العالمية وتقلبات أسواق الطاقة وتمثل هذه العوامل مجتمعة ركيزة أساسية للوصول إلى المستوى المنشود في خارطة التخطيط المالي وتحقيق الاستدامة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة ـ بإذن الله.
وفي السياق ذاته برزت الخطوات الاقتصادية القوية من خلال النتائج الإيجابية التي حققتها بورصة مسقط بعدما تصدرت قائمة أفضل مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث تحقيق المكاسب خلال عام 2025، مسجلة ارتفاعًا تجاوز 28%، ويعزى هذا الأداء إلى الدور الذي قام به جهاز الاستثمار العُماني في ترسيخ مكانة بورصة مسقط إقليميًا ودوليًا عبر إدراج شركات كبرى في السوق، ما أسهم في تضاعف القيمة السوقية خمس مرات، وتجاوز المؤشر مستوى 6000 نقطة لأول مرة منذ عشرة أعوام.وقد أثبتت بورصة مسقط قدرتها على الصعود المستدام مدعومة بأحجام تداول قوية للشركات القيادية، لا سيما في قطاعات البنوك والاستثمار والطاقة والحديد والأغذية.. وغيرها.ومن بين الخطوات الاستراتيجية التي ستدعم قوى الاقتصاد العُماني ـ كما ذكرنا سابقًا ـ تنويع مصادر الاستثمار في مشاريع المعادن مثل: الذهب والنحاس والألماس، وهي خطوات تعكس الرؤية الطموحة لسلطنة عُمان في توسيع فرص النمو الاقتصادي كما تسهم هذه الاستثمارات في تعزيز مكانة جهاز الاستثمار العُماني على الساحة الدولية، خاصة مع التوجه نحو الاستثمار في دول منتجة، وبدء عمليات الإنتاج بالفعل بعوائد ومبيعات جيدة.
وبناءً على هذه المؤشرات يرجح أن يكون السوق العُماني خلال السنوات القادمة من بين الأسواق الكبرى على مستوى الشرق الأوسط، وأن يشهد طفرة نوعية، خاصة مع فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية، وتنشيط الحركة الاقتصادية من خلال استضافة سلطنة عُمان لعدد من المشاريع والمؤتمرات والاستحقاقات العالمية والإقليمية.
* وجهة نظر:
نأمل أن تسجل هذه القوى أرقامًا جديدة ترفد الاقتصاد العُماني خلال المرحلة المقبلة، في مختلف القطاعات، لا سيّما السياحي والرياضي والإعلامي، في ظل توجه العالم نحو الاستثمار في الرياضة والسياحة بوصفهما محركين رئيسيين للاقتصاد، ويظل الإعلام بمختلف وسائله العامل الأهم في دعم انتشارهما.
ليلى بنت خلفان الرجيبية
من أسرة تحرير «الوطن»
@Lila512alrojipi