مسقط ـ «الوطن»:
تصوير ـ سعيد البحري
نظمت الجمعية العمانية لطب القلب، بالتعاون مع المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني، ندوة علمية متخصصة بعنوان الدقة في علاج الصدمة القلبية، بمشاركة خبراء دوليين في الصدمة القلبية من سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وذلك بفندق ماريوت مسقط بمدينة العرفان.
والقى الدكتور نجيب بن زهران الرواحي مدير المركز الوطني لطبّ وجراحة القلب في كلمة قال فيها : تأتي أهمية الملتقى العلمي المتمثلة في الندوة في لحظة تاريخية فارقة، تتوج المسيرة الحافلة للمركز والتقدم الهائل الذي حققه في علاج أمراض القلب المتقدمة، وتتمحور أهدافه في عدد من الركائز الأساسية منها: ترسيخ جبهة وطنية موحدة تسعى إلى بناء وتثبيت "جبهة وطنية" متكاملة لعلاج الصدمة القلبية، توحد الجهود والبروتوكولات بين مختلف المؤسسات الصحية في السلطنة، لضمان استجابة وطنية سريعة ومنظمة، والعمل على استثمار المنجزات الوطنية الكبرى
وبين الدكتور : تأتي هذه الندوة كاستحقاق علمي بعد الإنجازات التاريخية التي حققها المركز، والمتمثلة في نجاح أول عملية زراعة قلب طبيعي في السلطنة، وأول عملية زراعة قلب صناعي (HeartMate 3). وهي نجاحات تضعنا في ريادة المسارات العلاجية للصدمة القلبية إقليمياً،
موضحا أن الندوة تميزت ببرنامج علمي مزيج فريد من المعرفة، حيث تستند أغلب أوراق العمل المقدمة إلى خبرات وطنية مؤهلة أثبتت كفاءتها ميدانياً، مع مشاركة قيمة أوراق عمل مقدمة من خبراء دوليين في الصدمة القلبية من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، مما يضمن اطلاع الحضور على أحدث البروتوكولات العالمية. معربا على أمله في تطوير الكوادر وتفعيل فريق الصدمة تشمل الكوادر الطبية والتمريضية للتعامل مع أحدث التقنيات المساندة للقلب وترسيخ ثقافة "فريق الصدمة، معرجا بأن البرنامج صمم ليعكس المسار الفعلي للمريض، متناغماً مع الإمكانيات المتقدمة للمركز والخبرات المحلية والعالمية المشاركة
وقال الدكتور : نهدف أن تكون الندوة منصة لانطلاق "المنظومة الوطنية لعلاج الصدمة القلبية"، مستندين في ذلك إلى إرث عقد من العطاء، الذي نفخر من خلاله بكوادرنا الوطنية وبالتعاون مع بيوت الخبرة العالمية، ليبقى المركز الوطني لطب وجراحة القلب منارة للابتكار والأمل، مؤكدا أن الورشة الموازية للندوة ليست مجرد تدريب تكميلي، بل هي مختبر عملي لصقل المهارات التي تضمن تحويل التقنيات الحديثة من مجرد أدوات إلى حلول حقيقية لإنقاذ الأرواح،
تهدف الحلقة الى تمكين الكادر التمريضي والفني وإعداد "خط الدفاع الأول" من الممرضين والفنيين للتعامل بثقة مع هذه التقنيات المعقدة، مما يقلل من احتمالية الأخطاء البشرية ويزيد من سرعة الاستجابة للأعطال أو الإنذارات،و تقليل الفجوة الزمنية في حالات الصدمة القلبية، فكل ثانية لها ثمنها، والتدريب العملي يضمن أن الفريق الطبي لن يستهلك وقتاً في التفكير في كيفية تشغيل الجهاز، بل ينصب تركيزه بالكامل على حالة المريض السريرية، كما أتاحت الحلقة فرصة لتعزيز ثقافة "فريق الصدمة و" تتيح للأطباء والممرضين للعمل معاً على نفس الأجهزة، مما يعزز لغة التفاهم المشترك وتوزيع الأدوار بدقة أثناء الحالات الحرجة، مضيفا أن أن المركز أصبح رائداً في عمليات زراعة القلب والقلب الصناعي، والحلقات تضمن استدامة هذه النجاحات من خلال بناء قاعدة بشرية وطنية قادرة على إدارة هذه التكنولوجيا بكفاءة تضاهي المراكز العالمية في أمريكا وكندا.
شمل برنامج الندوة عدة جلسات "الأساسيات والتشخيص" حيث ركزت على التقييم السريع والدقيق وتصنيف الحالات، فيما تناولت الجلسة الثانية (ميكانيكا الدعم والتي غاصت في فيزياء الأجهزة المساندة وتطبيقاتها التقنية، وركزت الجلسة الثالثة حول (الاستراتيجيات والأنظمة) على توحيد المسارات السريرية الوطنية ودور القسطرة العلاجية، وسلطت جلسة الرابعة عن (التميز في العلاجات المتقدمة) الضوء على برامج زراعة القلب والقلب الصناعي، مستلهمين من تجارب النجاح الأخيرة في المركزين واستعرضت الجلسة الختامية (النهائي الكبير) حالات واقعية معقدة (Nightmares & Victories) مكنت الأطباء والخبراء من تبادل الخبرات الميدانية.
كما تناولت الندوة حلقات عمل تمثلت في محاكاة الواقع لإنقاذ الحياة ركزت على التدريب العملي المباشر باستخدام أحدث التقنيات المساندة للقلب التي يمتلكها المركز، كما تتضمن حلقات تدريبية متخصصة تعمل بنظام المحاكاة الحية لأجهزة الدعم الميكانيكي الأكثر تطوراً وهي جهاز الإكمو تضمن التدريب على مراقبة الدورة الدموية، وضمان سلامة الأكسجة، والتعامل الفوري مع أي خلل تقني في الجهاز، كما تم التدريب على مضخة الإمبيلا التي ركزت على مهارات التثبيت الدقيق والمراقبة المستمرة لموقع المضخة عبر شاشات التحكم لضمان التفريغ الأمثل للبطين، إلى جانب التدريب على جهاز القلب الصناعي تضمن التدريب على برمجة النظام وإدارة مصادر الطاقة والعناية بالوصلات الخارجية للمرضى الذين خضعوا لزراعة القلب الصناعي.
وهدف برنامج الندوة إلى تسليط الضوء على التحديات السريرية المرتبطة بالصدمة القلبية، باعتبارها من أخطر الحالات الطبية التي تتطلب تدخلاً سريعًا ودقيقًا، إلى جانب استعراض أحدث الأساليب العلاجية والتداخلية المبنية على الأدلة العلمية العالمية، وتناول البرنامج العلمي عدة محاور رئيسية، من أبرزها: النهج الحديث في تشخيص وعلاج الصدمة القلبية، ودور الدعم الدوري الميكانيكي للقلب في إنقاذ المرضى، وأهمية التوقيت الأمثل للتدخل الطبي، والتكامل بين مختلف التخصصات الطبية في إدارة الحالات الحرجة، إلى جانب عرض حالات سريرية واقعية ومناقشة أفضل الممارسات الطبية ، كما تناول البرنامج استشراف مستقبل علاج الصدمة القلبية والتقنيات الحديثة المرتبطة بها، ودور الدعم الدوري الميكانيكي للقلب في إنقاذ المرضى ،وأهمية التوقيت الأمثل للتدخل الطبي والتكامل بين مختلف التخصصات الطبية في إدارة الحالات الحرجة.