السبت 07 فبراير 2026 م - 19 شعبان 1447 هـ
أخبار عاجلة

في الحدث : مصداقية المحتوى وجودة الطباعة والحضور المؤثر.. هي «الوطن»

في الحدث : مصداقية المحتوى وجودة الطباعة والحضور المؤثر.. هي «الوطن»
السبت - 31 يناير 2026 07:15 ص

طارق أشقر

20


احتفلت «الوطن» في الثامن والعشرين من يناير 2026 بإضاءة شمعتها لعامها السادس والخمسين، مؤكِّدةً بذلك على مقدراتها التراكميَّة الَّتي تؤهلها للتعاطي مع أحداث ومستجدَّات المستقبل بثقة وهي مستندة إلى رصيدها المهني العريق الَّذي استمدَّت مرتكزاته ممَّا تتمتع به جغرافيَّة المكان، ألَا وهي سلطنة عُمان (الوطن الأُم الرؤوف) من مناخ إعلامي محفِّز على الإبداع والتفاعل مع المستجدَّات السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة بكُلِّ شفافيَّة ومهنيَّة وتجرُّد.

وبهذا الدخول للعام الجديد تؤكد «الوطن» عمليًّا أنَّها أكثر من مجرَّد صحيفة لها شرف الريادة الإعلاميَّة كأوَّل صحيفة عُمانيَّة صدرت في سلطنة عُمان، بل مؤسَّسة إعلاميَّة راسخة أسهمتْ باقتدار في تشكيل الوعي ومرافقة تحوُّلات المُجتمع والدَّولة على مدى أكثر من نصف قرن.

لقد سجلت «الوطن» طوال السنوات الماضية وما زالت حضورًا متواصلًا، فأصبحت خلالها شاهدًا ومشاركًا بفاعليَّة في جميع مراحل التنمية الثقافيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة لسلطنة عُمان الَّتي تمضي بخُطًى واثقة وبنهضة متجدِّدة نَحْوَ آفاقٍ أرحب من النُّمو والازدهار؛ ممَّا يجعلها وجميع وسائل الإعلام الأخرى أكثر استعدادًا للعمل جنبًا إلى جنب لأجْل إنجاح مستهدفات رؤية «عُمان 2040» لتحقيق تطلُّعات المواطنين والمقِيمين نَحْوَ مستقبل أكثر إشراقًا وتطورًا.

ولقناعتها بالمسؤوليَّة الإعلاميَّة الملقاة على عاتقها وحسب ما يرى المراقبون الاعلاميون، فقَدِ اختارت «الوطن» منذ عددها الأوَّل طريقًا أكسبها احترام قرَّائها، وهو نهج مصداقيَّة المحتوى، حيثُ لم تكُنِ المعلومة لدَيْها سلعة عابرة، بل مسؤوليَّة مهنيَّة وأمانة تجاه القارئ، فبَنَتْ سمعتها على الدقَّة والتحقُّق وتقديم الخبر كما هو دُونَ تزييف أو تهويل. ولهذا حين تُذكر المصداقيَّة في المشهد الصحفي العُماني يتبادر إلى الأذهان اسم (الوطن) بشكلٍ تلقائي ودُونَ تردُّد.

وعلى مدى الخمسة وخمسين عامًا الماضية من المهنيَّة والاحترافيَّة، لم تكتفِ «الوطن» بقوَّة المحتوى، بل أدركتْ أنَّ الرسالة الصحفيَّة لا تكتمل دُونَ إخراج يليق بها ويجذب القارئ إلى متابعة المحتوى الصحفي حتَّى الصفحة الأخيرة، فجاء اهتمامها بجودة الطباعة، وباختيار الورق المصقول (الجلوسي) اللامع، وحجم (التابلويد) المتناسب مع إيقاع الحياة العصريَّة السريعة، لِيعكسَ هذا التوجُّه فهمًا عميقًا لأهميَّة الشكل في خدمة المضمون؛ فأصبحت الصحيفة بذلك تجربة بصريَّة مريحة ذات محتوى إعلامي وإعلاني مطبوع يحظى بقِيمة إضافيَّة تُغري القارئ على قراءته والاحتفاظ به.

أمَّا السِّمة الثالثة الَّتي تميَّزت بها «الوطن» فهي الحضور المؤثِّر... حضور لم يتم بناؤه بالضجيج، بل بالاستمراريَّة والاتزان والالتصاق بقضايا المُجتمع، فظلَّت «الوطن» بذلك قريبةً من نبض الشارع، ومن هموم المواطن والمُقِيم، ومن طموحات الدَّولة، فنجحت في أن تكُونَ منصَّة رأي مسؤولة وجسر تواصل بَيْنَ المؤسَّسات والجمهور ومنبرًا للنقاش الواعي.

لذلك تلخصت صورة مَسيرة «الوطن» فعليًّا ـ حسب المتابعين والمراقبين ـ في ثلاث سِمات واضحة ـ كما ذكرنا أعلاه ـ وهي مصداقيَّة لا مساومة فيها، وجودة محتوى مرئيَّة وملموسة، وتأثير في القارئ يتجاوز الصفحات إلى الوعي العام، ممَّا جعلها الصحيفة الَّتي فضَّلها الاقتصاديون والتجار المراقبون في سرعة الوصول إلى الفئات المستهدفة من القرَّاء، مستفيدين في ذلك من قدرة «الوطن» عَبْرَ إعلاناتها على تحريك البضائع من معارضها بل حتَّى من رفوفها القصيَّة.. فتلك سِمات ما أن تُذكر حتَّى يتأكد من يسمعها أنَّها تشير إلى «الوطن» دُونَ شرح أو تعريف.

وبهذا وبإضاءة شمعتها السادسة والخمسين، تقف «الوطن» على إرثٍ متجذر من الثقة والاحترام ومواكبة بوعي للتحوُّلات الرقميَّة والإعلاميَّة دون التفريط بجوهرها المهني أو بالقِيَم الَّتي تأسَّست عليها الصحيفة؛ كونها تجربة صحفيَّة عُمانيَّة ناضجة أثبتت بأنَّ الإعلام حين تتم إدارته بعقليَّة مهنيَّة وضمير مسؤول يصبح شريكًا فاعلًا في التنمية وحارسًا للوعي وصوتًا للوطن.. إنَّها «الوطن» الصحيفة.

طارق أشقر

[email protected]

من أسرة تحرير «الوطن»