الجمعة 03 أبريل 2026 م - 15 شوال 1447 هـ

ولنا كلمة : شمال الباطنة قيمة مضافة للاقتصاد

ولنا كلمة : شمال الباطنة قيمة مضافة للاقتصاد
الأربعاء - 28 يناير 2026 08:17 ص

طالب بن سيف الضباري

30

شهدت ولاية صحار مؤخرا ملتقى صحفيا اقتصاديا ، كان التركيز فيه وبشكل اساسي على عدد من المؤشرات الحيوية التي وصلت إليه هذه الولاية العريقة بصفة خاصة وولايات شمال الباطنة بصفة عامة، وما ميز هذه المحافظة خلال السنوات القليلة الماضية، القيادات التي اختيرت لتقود الحراك بمجالاته المتعددة واهمها الاقتصادي والتجاري والسياحي، ويأتي على هرم تلك القيادات التنفيذية محافظ يحاول جاهدا أن يقتنص أي فرصة ليجعل منها قيمة مضافة بمؤشرات مرتفعة في الناتج المحلي للبلاد ،وأيقونة جمالية بجغرافية ولاياتها الست الممتدة من سواحلها إلى سهولها وأوديتها وجبالها ،ففي الجانب الاقتصادي والاستثماري تساهم المحافظة عبر ميناء صحار والمنطقة الحرة في الدخل القومي للبلاد باستثمارات تصل إلى أكثر من 11 ونصف مليار ريال عماني، كما أن الميناء يسهم هو والمنطقة الحرة بما قيمته 18.4 مليار دولار من اجمالي حجم التبادل التجاري لسلطنة عمان، وهو ما يعادل 45 ‎%‎ من حجم التبادل التجاري، مع توجه مستقبلي لمضاعفة هذه الأرقام في ظل خارطة طريق لبيئة استثمارية قادمة وضعت لها كافة أسباب النجاح، فبالإضافة إلى ميناء صحار العالمي المرتبط بـ 135 ميناء على مستوى العالم او ميناء السويق هو الاخر، هناك اكثر من 38 مشروعا في الولايات الست ذات الكثافة السكانية التي تقترب من المليون نسمة.

كل ذلك سيضع المحافظة وجهة ليس فقط محليا وانما عربيا وعالميا في الجانب السياحي كما هي حاليا في الجانب الاقتصادي والاستثماري، ولعل ما يؤكد على تحقيق ذلك تسارع الخطى للانتهاء من العديد من البنى الأساسية والدعم اللوجستي وفي مقدمتها قطار حفيت الذي تقدر قيمته بمليار ومائه وستين مليون ريال عماني ووصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 41 ‎%‎ ،الذي سيربط في مرحلته الاولى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والمراحل اللاحقة كل دول مجلس التعاون ،وذلك بطبيعة الحال يتوقع ان يجعل من ميناء صحار المطل على بحر عمان ومنها الى بحر العرب والمحيط الهندي، موقعا استراتيجيا لتلك الدول التي تقع موانيء معظمها على خليج مدخله الرئيسي يقع تحت خطورة الإغلاق في اي لحظة نتيجة التوترات السياسية والتهديدات المستمرة في المنطقة، بالإضافة الى المنطقة الحرة والمدينة الصناعية ومطار صحار الدولي.

لاشك هناك جدية وحرص على تحقيق الإنجاز ومتابعة لحظية تشعر من خلالها بالحس الوطني لدى سعادة المحافظ وفريق العمل لديه لترجمة كل ذلك على ارض الواقع، وبالتالي وفي ظل هذا الحراك في هذه المحافظة التي اصبحت تحظى بمكانة في فكر قائد الوطن، وكذلك التفاعل المجتمعي المستمر مع كافة المتغيرات الايجابية التي تشهدها ،فإنها بطبيعة الحال مقبلة على مستقبل واعد سيشكل فارقا كبيرا في مسيرة نهضة عمان المتجددة ،خاصة وانها تتمتع بمزايا نسبية من حيث الموقع والكثافة السكانية والأنشطة الاقتصادية والثروات الطبيعية والثروة الزراعية والسمكية والجاهزية اللوجستية والمنافذ المتعددة.

طالب بن سيف الضباري 

 [email protected]