يوثق ٩٩٤ سفينة صورية تم تسجيلها فـي موانئ زنجبار
صور ـ عبدالله بن محمد باعلوي:
تصوير ـ خالد العريمي:
ارتبط اسم ولاية صور بمركز التاريخ البحري وصناعة السفن بأنواعها؛ وخاصة سفينة الغنجة التي اتخذت الولاية شعارا لها، وسفينة فتح الخير خير شاهد على تاريخ صور البحري العريق. وللحفاظ على هذا الارث البحري ظلت أسرة الراحل جمعة بن حسون العريمي وهم أبرز صناع السفن في ولاية صور، في الحفاظ على هذا الأرث والحرفة الى يومنا هذا، واستطاع ابنه علي العريمي صاحب مصنع السفن بولاية صور تأسيس وانشاء معرض متكامل تحت اسم (وشار جاليري ) وهو معرض فني يستعرض حقبة مهمة من تاريخ ولاية صور في صناعة السفن حيث راودت علي بن جمعة حسون العريمي هذه الفكرة منذ سنوات طويلة بهدف الحفاظ على تاريخ صناعة السفن التقليدية في ولاية صور بشكل خاص وفي سلطنة عمان بشكل عام، وخوفا من اندثارها وفقدان الكثير من التفاصيل التي تتعلق بصناعة السفن كالمصطلحات والمراحل وأنواع الأخشاب المستخدمة.
تم تنفيذ المعرض بتمويل وجهود شخصية من صاحب الفكرة، حيث استمر العمل عليه لمدة ستة أشهر بالاستعانة بالباحث علي بن ناصر العريمي في تنظيم وترتيب الأركان المخصصة للوشار وإعداد المادة العلمية المتعلقة بكل تفاصيل صناعة السفن، حيث تم تصميم الوشار بطابع شبابي من حيث الشعار والالوان وطريقة العرض بحيث يواكب المتطلبات الحالية للعرض. وقد ركزت فكرة الوشار لتعكس قصة علاقة مستمرة بين صور المدينة وصناعة السفن التي كانت تعتبر الوسيلة التي استخدمها أهالي صور في التواصل التجاري والثقافي مع الموانئ الأخرى. وجاء افتتاح الوشار تزامنا مع اختيار صور عاصمة للسياحة العربية ٢٠٢٤ ومن المؤمل أن يصبح مركزا يستقطب الزائرين في ولاية صور.
مكونات المعرض
يحتوي المعرض على نموذج لسفينة الغنجة باسم الوشار بطول ١٥ مترا وعرض ٥ أمتار، تحاكي السفن التقليدية القديمة وتهدف للحفاظ على اجزاء السفينة ومسمياتها، والوشار هي السفينة المصنوعة حديثا والتي لم تكمل سنتها الأولى، كما يحتوي الوشار على ٢٢ ركنا مختلفا ابتداء بتاريخ عائلة أولاد حسون في صناعة السفن وأهمية فكرة الوشار مروراً بالمؤرخين والرحالة الأجانب الذين كتبوا زياراتهم لصور واهمية صناعة السفن في الولاية ومجسم السفينة مجان التي اكتشفت في رأس الجنز في الألف الثالث قبل الميلاد، أما الركن الرابع عبارة عن خريطة لولاية صور قبل ١٠٠ عام حيث تعبر عن أهمية الموقع الجغرافي لولاية صور وعلاقته بصناعة السفن وتواجد اكثر من ١٢ مصنعا و ٣٠٠ سفينة مختلفة الأنواع في وقت واحد.
وتم التركيز على صناع السفن أو الوساتيد من خلال حفظ وتوثيق ٢٣٤ وستادا ساهموا في صناعة الأساطيل العمانية بالإضافة توثيق تفاصيل المقاسات والاسرار الخاصة بالوستاد المستخدمة في الصناعة والتي يتميز بها كل وستاد عن غيره وتم عرض عدة الوستاد وأدوات السفينة بطريقة ابتكارية بهدف إبراز واظهار كل الأدوات والمواد المتعلقة بالسفينة ومن خلال نماذج سفن مصغرة تحفظ كل خطوات ومراحل صناعة السفن من الهيراب إلى عملية التكوير وتنزيل السفينة إلى البحر، كما يوثق المعرض ايضاً ٩٩٤ سفينةً صورية تم تسجيلها في موانئ زنجبار بالإضافة إلى الأرياح المحلية والتي ساعدت في تنقل السفن الصورية على مدار العام تى موانئ الصين قديما ثم موانئ الخليج العربي البر الإيراني والهند واليمن وشرق أفريقيا والبحر الأحمر، حيث تم تسجيل اكثر من ٥٥ ميناء تجاريا موثقا كانت السفن الصورية تتعامل معها وتتبادل معها البضائع المختلفة مما جعل صور مركز تجارة عالميا لتبادل البضائع وتعتبر عرامة السفينة او صيانة السفينة من أهم العمليات الأساسية بعد كل رحلة بحرية باستخدام أدوات ومواد خاصة بالإضافة لركن الأشرعة المستخدمة.
ركن الأطفال
ويوجد في المعرض ركن خاص بأنشطة الأطفال المتعلقة بالصناعة، وتم الاستعانة بالنواخذة والبحارة وصناع السفن بالإضافة إلى المؤرخين والباحثين من الولاية لتوثيق المعلومات التاريخية الدقيقة.