تشمل الحديقة المركزية والوادي والمجمع التأهيلي للأشخاص ذوي الإعاقة
مسقط ـ «الوطن»:
تشهد مدينة السلطان هيثم تسارعًا ملحوظًا في تنفيذ حزم البنية الأساسية والمرافق الرئيسة، بالتوازي مع طرح ثلاث مناقصات إنشائية جديدة ضمن الحزمة التاسعة لأعمال المدينة، تشمل تنسيق الشوارع والمناظر الجمالية للطرق الرئيسة، وتنفيذ الحديقة المركزية والوادي، وإنشاء المجمع التأهيلي للأشخاص ذوي الإعاقة. وتأتي هذه المناقصات ضمن مسار تنفيذي متقدّم، حيث تم إسناد ثماني حزم إنشائية للبنية الأساسية بقيمة استثمارية تبلغ 205 ملايين ريال عُماني، مع تقدّم الأعمال في الأحياء السكنية ومرافق المدينة الحيوية.
وتشمل المناقصات المطروحة مناقصة حزمة الأعمال (9ـ أ) تنفيذ أعمال تنسيق الشوارع والمناظر الجمالية للطرق الرئيسة، بما يغطي أعمال التشجير، ومعالجة الأرصفة، والعناصر الجمالية، والواجهات الحضرية لمحاور الحركة الرئيسة في المدينة.
أما مناقصة حزمة الأعمال (9ـ ب) فتختص بإنشاء الحديقة المركزية والوادي وتشمل جميع الأعمال الإنشائية وأعمال البنية الأساسية، لتطوير المتنفس الأخضر الرئيس للمدينة على مساحة 1.64مليون متر مربع، ويضم شبكة مسارات مشاة، جسور، مناطق فعاليات، عناصر مائية، ومساحات طبيعية مفتوحة، بما يجعله محورًا للحياة اليومية والترفيه والأنشطة المجتمعية. قالت المهندسة آمال الزيدية مخططة حضرية ومهندسة مناظر طبيعية في المكتب التنفيذي لمشاريع المدن المستقبلية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني: إن مدينة السلطان هيثم صُمّمت لتكون مدينة للجميع، حيث تمثل المساحات العامة ركيزة أساسية في بناء مدينة متوازنة تخدم مختلف فئات المجتمع، مؤكدة أن الحديقة المركزية والوادي يشكلان القلب الحيوي لهذه الرؤية.
وأوضحت الزيدية أن الحديقة المركزية والوادي، التي تبلغ مساحتهما 1.64 مليون متر مربع، تستقطب سكان وزوار محافظة مسقط بشكل عام، بوصفهما مساحة حضرية ومتنفسًا أخضر، يتيح للزوار الاستخدام اليومي عبر شبكة متصلة من المسارات الخضراء، والمناطق الترفيهية، ومرافق الأنشطة والفعاليات.
وأضافت أن تصميم الحديقة يعزز الربط بين الأحياء والمرافق الحيوية من خلال الوادي والمسارات الطبيعية ومسارات المشاة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الصحة العامة، والتواصل المجتمعي، ضمن نموذج حضري يضع الإنسان في قلب التخطيط. وشملت المناقصات المطروحة مناقصة تنفيذ المجمع التأهيلي للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، والذي يقدم نموذجًا وطنيًّا متقدمًا في الرعاية والتأهيل من خلال خمسة مسارات تأهيلية في مبنى واحد بطاقة استيعابية تصل إلى 360 حالة، ويضم مرافق متخصصة تشمل مساحات علاجية مرنة، وبيئات حسّية لاضطراب طيف التوحد، ومناطق علاج طبيعي وتأهيل حركي، وقاعات تدريب مهني، وحدائق علاجية، إلى جانب مرافق مجتمعية مفتوحة بعد ساعات الدوام مثل الصالة الرياضية والمسرح، ويقام المركز على مساحة تتجاوز 10 آلاف متر مربع وبمساحة بناء تصل إلى 16 ألف متر مربع.
فيما أوضحت المهندسة مآثر النبهانية مخططة مدن ومصممة معمارية في المكتب التنفيذي لمشاريع المدن المستقبلية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني: إن مركز التأهيل لذوي الإعاقة صُمّم ليجمع تحت سقف واحد خدمات التدخل المبكر، وتأهيل حالات التوحّد، والإعاقات العقلية والجسدية، والتدريب المهني ضمن بيئة إنسانية داعمة تراعي سهولة الوصول وجودة الخدمات.
وأضافت مآثر النبهانية أن المركز يوفّر مرافق متخصصة ومساحات مرنة تعزز الدمج المجتمعي، إلى جانب إتاحة مرافقه لخدمة المجتمع بعد ساعات الدوام، بما يجعله مركزًا حيًّا يخدم الإنسان والأسرة والمجتمع، مؤكدة أن تنفيذ المشروع بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية يضمن تكامل الأدوار واستدامة التشغيل وجودة الخدمات بما يتوافق مع الأهداف الوطنية للدمج المجتمعي ودعم فئات ذوي الإعاقة.
تشهد مدينة السلطان هيثم تنفيذًا متوازيًا لحزم البنية الأساسية الرئيسة، حيث اكتملت أعمال التهيئة والتسوية للمرحلة الأولى ضمن الحزمة الأولى بنسبة 100% ولتحقيق هدف سهولة الوصول، بلغت أعمال الجسور والطرق الرئيسة والثانوية نسب إنجاز متقدمة، حيث وصلت الجسور ضمن الحزمة الثانية إلى %70.7، والطرق ضمن الحزمة الرابعة إلى37%، كما وصل تنفيذ مركز التجربة والمبيعات ضمن الحزمة الثالثة إلى %99.2، وفي شبكات الخدمات سجلت حزمة البنية الأساسية الخامسة نسبة 33.1%، وعلى مستوى الطاقة تجاوز تنفيذ محطات الكهرباء الثلاث (11/33 ك.ف) ضمن الحزمة السادسة نسبة 91.1%، وفي قطاع الصرف الصحي بلغت نسبة تنفيذ الخط الرئيسي للمرحلة الأولى ضمن الحزمة السابعة %51.6، فيما بدأت محطة معالجة الصرف الصحي ضمن الحزمة الثالثة عشرة بنسبة إنجاز5%.