بروكسل ـ وكالات: أعلن وزير الاقتصاد الألماني أن الأوروبيين يُعدّون تدابير مضادة ردًّا على «ابتزاز» الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على جزيرة جرينلاند.
وقال لارس كلينجبيل خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي رولان ليسكور «لن نرضخ للابتزاز، أوروبا ستصدر ردًّا واضحًا وموحدًا. نُعدُّ معًا حاليًّا تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين» متحدثا عن تجميد الاتفاق الجمركي الأميركي الأوروبي وفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية مستوردة ووضع «مجموعة أدوات» أوروبية للرد على «الابتزاز الاقتصادي».
وأكدت الدول الأوروبية الثماني التي هدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية وحدة موقفها.
وعقد في بروكسل اجتماع طارئ لسفراء الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، وفقًا لمصادر دبلوماسية.
وبالتوازي، بدأ وزير الخارجية الدنماركي جولة دبلوماسية تشمل النرويج والمملكة المتحدة والسويد، وهي ثلاث دول حليفة وأعضاء في حلف شمال الأطلسي، لبحث تعزيز دور الناتو في أمن المنطقة القطبية الشمالية.
وخلال زيارته النرويج، حذّر راسموسن من أنّ النظام العالمي و«مستقبل» حلف شمال الأطلسي هما على المحك.
وفي بيان مشترك، أكدت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد، أن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير».
وأضافت «سنواصل الوقوف صفا واحدا ومنسقا في ردنا. ونحن ملتزمون الحفاظ على سيادتنا».
كما دعا المجلس الأوروبي لعقد قمة استثنائية لقادة الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة.
وقال أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي في بيان له إنه ونظرًا لأهمية التطورات الأخيرة، وضرورة تعزيز التنسيق فقد تقرر الدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن الدول الأعضاء تشترك في تقييم مفاده بأن فرض الرسوم الجمركية من شأنه تقويض العلاقات عبر الأطلسي ويتعارض مع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مؤكدًا على استعداد الاتحاد للدفاع عن نفسه في مواجهة أي شكل من أشكال الإكراه مع الاستمرار في الانخراط البناء مع الولايات المتحدة في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ووضح أن مشاوراته مع الدول الأعضاء بشأن آخر المستجدات المتعلقة بجرينلاند أعادت التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي القوي بعدد من المبادئ الأساسية في مقدمتها الوحدة على أساس مبادئ القانون الدولي واحترام السلامة الإقليمية والسيادة الوطنية.