ضمن فعاليات ليالي مسقط
العامرات ـ «الوطن»:
في إطار إحياء الموروث العُماني الأصيل وتعزيز حضور الفنون التقليدية ضمن الفعاليات الثقافية، نظمت لجنة الفروسية بولاية العامرات فعالية ركض عرضة الخيل التقليدية، وذلك ضمن ليالي مسقط 2026م، بمشاركة واسعة من أندية الفروسية من مختلف ولايات سلطنة عُمان.
شهدت الفعالية حضورًا جماهيريًا لافتًا، وتضمنت عددًا من الفقرات المتنوعة عكست عمق هذا الموروث، حيث استُهلت بتقديم القصائد الشعرية المرتبطة بالخيل والفروسية، قبل أن يتقدم الفرسان المشاركون للاستئذان ببدء العرض، في مشهد يجسد المراسم التقليدية لـ«عرضة الخيل»، التي تُعد من أبرز الفنون التراثية المتوارثة عبر الأجيال. وتنافس الفرسان خلال العرض في إبراز مهاراتهم وقدراتهم الفروسية وسط أجواء من الإثارة والتشويق، نالت إعجاب الحضور، حيث قُدمت فنون «همبل الخيل» و«التحوريب» و«ركض العرضة» و«تنويم الخيل»، في لوحات جسدت أصالة الفروسية العُمانية وشموخ الخيل العربية.
وفي ختام الفعالية، قام الشيخ حامد بن ناصر الحمر، نائب والي العامرات، راعي المناسبة بتكريم الأندية المشاركة والمؤسسات الداعمة، تقديرًا لمساهمتهم في إنجاح هذه التظاهرة التراثية، ودورهم في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي المهم.
وعبّر الشيخ حامد بن ناصر الحمر عن سعادته بحضور فعالية عرضة الخيل بولاية العامرات ضمن فعاليات ليالي مسقط 2026م، مؤكدًا أن ما شاهده يبعث على الفخر والاعتزاز، لما يحمله من دلالات واضحة على حرص المجتمع العُماني على صون تراثه التقليدي الأصيل. وأشار إلى أن مشاركة مختلف الفئات العمرية من كبار السن والشباب والأطفال تعكس عمق الجذور التاريخية لهذا الفن، وأصالة الخيل العربية التي ارتبطت بتاريخ هذا الوطن العريق. كما أشاد بالتنظيم الجيد وروح التعاون والتكاتف بين القائمين على الفعالية، وما صاحبها من فرحة واضحة على وجوه الجمهور، الأمر الذي يسهم في تشجيع الشباب على ممارسة هذا الموروث والاهتمام بأصالة الخيل وشموخها. من جانبه، أوضح مازن بن سليمان الهادي، عضو المجلس البلدي ورئيس لجنة الفروسية بولاية العامرات، أن هذه الفعالية تُعد الثانية من نوعها لركض العرضة بالولاية بعد إشهار لجنة الفروسية، وجاء تنظيمها استكمالًا لما وعدت به اللجنة محبي الفروسية والخيل، عقب النجاح الذي حققته الفعالية الأولى.وأضاف الهادي أن للخيل والفروسية أبعادًا تاريخية وثقافية عميقة في مسيرة هذا الوطن، مؤكدًا تطلع اللجنة إلى تفعيل هذه الأبعاد وتحقيق القيمة الاقتصادية والسياحية لمثل هذه الفعاليات. كما أكّد على أهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، بوصفها ركيزة أساسية لإبراز التاريخ والتراث العُماني، مشيرًا إلى سعي اللجنة لتعزيز التعاون والتفاعل الإيجابي بين مختلف الجهات والمؤسسات والأفراد في الولاية والمحافظة، بما يسهم في إبراز الموروث الحضاري والتراثي للعامرات، وضمان استمرارية هذه الفعاليات لما لها من دور بارز في الحفاظ على الهوية الثقافية العُمانية.