الأربعاء 14 يناير 2026 م - 24 رجب 1447 هـ
أخبار عاجلة

فـي ذكرى تولي جلالته مقاليد الحكم.. 6 سنوات من العمل والإنجازات

فـي ذكرى تولي جلالته مقاليد الحكم.. 6 سنوات من العمل والإنجازات
الاثنين - 12 يناير 2026 07:03 ص

محمد عبد الصادق

20


تحتفل سلطنة عُمان بالذكرى السادسة لتولِّي جلالة السُّلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحُكم، وهي تواصل تحقيق الإنجازات على مختلف الأصعدة والمجالات السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، إنجازات أسهَمت في تعزيز مكانة عُمان بَيْنَ دول العالم، ودعم مؤشِّراتها التنمويَّة، وتأكيد حضورها الفاعل عربيًّا وإقليميًّا ودوليًّا.

منذ تولَّى جلالته مقاليد الحكم في الحادي عشر من يناير عام 2020، خلفًا لجلالة السُّلطان قابوس ـ طيَّب الله ثراه ـ الَّذي أرسى قواعد النهضة العُمانيَّة الحديثة، استطاع جلالته ـ أعزَّه الله ـ الحفاظ على مكتسبات النهضة المباركة، وتجديد منطلقاتها، نهضة مُتجدِّدة وضعت المواطن العُماني في سقف أولويَّاتها، وسَعَتْ لتحويل الأحلام والتطلُّعات الوطنيَّة إلى واقع، ورسَمتْ خريطة طريق نَحْوَ مستقبل واعد لسلطنة عُمان.

أوْلَى جلالته ملفات النزاهة وترسيخ الشفافيَّة وإرساء مبادئ الحوكمة جلَّ اهتمامه، من خلال حزمة من القوانين والتشريعات اللازمة لتفعيل الرقابة والمحاسبة وترسيخ سيادة القانون، وتحديد أدوار المؤسَّسات، وإرساء دعائم التنمية المستدامة، من خلال تحديث منظومة العمل الإداري وتطوير كفاءة الأداء والحدِّ من ترهل الهيكل الوظيفي، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والتحوُّل للتقنيَّة والخدمات الإلكترونيَّة، وربط المسؤوليَّة الوظيفيَّة بالأمانة والالتزام، وتَبنِّي أفضل الممارسات الإداريَّة لرفع الكفاءة وحماية المال العام.

حرص جلالته منذ اليوم الأول لتولِّيه مقاليد الحُكم، على توسيع صلاحيَّات مجلس عُمان ومشاركة أعضائه في وضع الخطط ورسم السياسات، ومراجعة مشروعات القوانين، وتعديلها وفقًا للمصلحة العامَّة، وإعداد الدراسات المتخصصة في كافَّة المجالات، ومساعدة الحكومة في تنفيذ خطَّة التوازن المالي الَّتي تبنَّاها جلالته، والَّتي تعتمد على تنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات غير النفطيَّة والاتجاه لمصادر الطاقة المُتجدِّدة، وتَبنِّي إصلاحات ماليَّة واقتصاديَّة أسهَمت في تحسين المؤشِّرات الاقتصاديَّة للبلاد، وتحسين التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان، وسداد جزء كبير من الديون الخارجيَّة، رغم الانخفاض الكبير في أسعار النفط.

حرص جلالته على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتوجيهه للبنود الضروريَّة، ومكافحة الهدر والنفقات الترفيَّة، وتوسيع الاقتصاد، بتعزيز القاعدة الإنتاجيَّة، وجذب الاستثمارات في القِطاعات الواعدة القادرة على توليد فرص العمل، مع حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وضمان قدرة كافَّة الشرائح الاجتماعيَّة على تحمُّل تبعات الإصلاح الاقتصادي والانسجام مع المقاصد السياسيَّة والتنمويَّة للبلاد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسة الخارجيَّة، حرص جلالته على استمرار الدَّوْر والحضور العُماني الفاعل في كافَّة الملفات الإقليميَّة، وتمتين علاقات عُمان مع دول العالم من خلال سلسلة الزيارات الخارجيَّة الَّتي قام بها جلالته لعددٍ من الدول الأوروبيَّة والآسيويَّة والعربيَّة، والَّتي سَعَتْ لتعزيز التعاون والتنسيق الدبلوماسي وعقد الشراكات الاقتصاديَّة، الأمر الَّذي عاد بالنفع على مناخ الاستثمار في البلاد ورسَّخ مكانة سلطنة عُمان الدوليَّة، مع الحرص على إقامة علاقات متوازنة تحترم سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخليَّة، والوقوف بجانب المظلوم حتَّى يسترد حقَّه، سياسة تقوم على حُسن الجوار والتعاون والمساعدة في تحقيق الاستقرار والسلام والأمن لكافَّة الدول، وتغليب لُغة الحوار والتفاهم على لُغة الحرب والصراع، في معالجة النزاعات الدوليَّة والإقليميَّة، والَّتي نالت بفضلها سلطنة عُمان ثقة العالم، كوسيط نزيه، يتمُّ الاستعانة بحكمتها والاستئناس برأيها في التعاطي مع الملفات المشتعلة في المنطقة.

محمد عبد الصادق

[email protected]

كاتب صحفي مصري