الأحد 11 يناير 2026 م - 21 رجب 1447 هـ
أخبار عاجلة

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا
السبت - 10 يناير 2026 03:20 م
20

11 يناير لحظة تاريخية عظيمة ارتسم فيها وجدان الشعب العماني الأبي

قوة السلطان الخاصة قدرات عالية وإمكانات عملياتية متقدمة

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا

الجيش السلطاني العماني يواصل مسيرة التطوير فـي مختلف المجالات

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا

سلاح الجو السلطاني العماني يحظى بنصيب وافر من التحديث

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا

البحرية السلطانية العمانية تضم قطعا بحرية متطورة لتبرز القدرة على مواكبة مستجدات التقنية البحرية

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا

الحرس السلطاني العماني قوة عسكرية متكاملة رفيعة الإعداد والتنظيم

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا

مسقط ـ «الوطن»:

في منعطفات التاريخ، تبرز لحظات فاصلة تُخلد في سجل الأمم، وتُنسج في ضمير الشعوب، لتكون منارًا يضيء الدرب، ومحطة تتجدد فيها العزائم، وتتوحد فيها القلوب حول قيادة حكيمة تتولى زمام المبادرة، وتحمل على عاتقها أمانة البناء، ومسؤولية السير بالأمة نحو آفاق المستقبل المزدهر.

ويأتي الحادي عشر من يناير يوم تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد، واحدًا من تلك اللحظات التاريخية العظيمة التي ارتسمت في وجدان الشعب العُماني الأبيّ، لترمز إلى استمرارية راسخة لدولة القانون والمؤسسات، وإلى تجديد للعهد مع نهج عُمان الثابت في الانطلاق بحكمة وثبات نحو غدٍ أكثر إشراقًًا.

لقد جاءت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى ـ أيده الله ـ لتحمل على عاتقها مواصلة المسيرة الوطنية بكل أبعادها، فقد أولى جلالته ـ أبقاه الله ـ قواته المسلحة كل الرعاية والاهتمام، مكملًا مسيرة البناء والتطوير. ففي ظل توجيهاته السامية، شهدت قوات السلطان المسلحة تطورًا نوعيًّا شاملًا في الجاهزية والتدريب والتسليح، لترسخ مكانتها بوصفها قوة حديثة ودرعًا منيعًا يحمي مكتسبات التنمية ويصون أمن الوطن العزيز واستقراره.

وتتجلى العلاقة الوثيقة بين القائد الأعلى -رعاه الله- وقواته المسلحة في الحادي عشر من يناير المجيد؛ نظرًا لما يمثله هذا اليوم بوصفه حجر الأساس الذي ترتكز عليه مسيرة التجديد والتطوير الشامل لهذه القوات. فمنذ اللحظة الأولى لتولي جلالته - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم، أولى جلالته بصفته القائد الأعلى اهتمامًا بالغًا برفع جاهزية قواته المسلحة وتحديثها، تأكيدًا منه أن أمن الوطن واستقراره هما الركيزتان الأساس لمسيرة التنمية والبناء، وقد جاء في خطابات جلالته السامية ما يؤكد هذا التوجه، وتأتي الزيارات السامية التي تفضل بها جلالة القائد الأعلى لقواته المسلحة والتي اطلع خلالها على الإنجازات المختلفة واستماعه للقادة، تجسيدًا حيًّا لهذه الرعاية المستمرة والاهتمام المباشر بكل ما من شأنه تعزيز قدرات هذه القوات.

وفي ظل هذه الرعاية السامية، شهدت قوات السلطان المسلحة نقلة تطويرية نوعية شاملة عززت من جاهزيتها القتالية وأهلتها لمواكبة متطلبات العصر.

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة

تعنى وزارة الدفاع بتنفيذ السياسة الدفاعية لقوات السلطان المسلحة، منطلقة في ذلك من الفكر المستنير والتوجيهات السامية للقائد الأعلى - حفظه الله - من خلال إبرام عدد من اتفاقيات تحديث الأجهزة والمعدات، وعقد صفقات التسليح وفق خطط مدروسة وتخطيط واعٍ يفي باحتياجات قوات السلطان المسلحة بما يمكِّنها من أداء أدوارها الوطنية في مسيرة التنمية الشاملة بالبلاد، وبما يتفق والمهام المنوطة بها لحماية ثرى ومقدسات هذا الوطن العزيز والسهر على الدفاع عن منجزاته الخالدة، وترتكز استراتيجية الوزارة وسياساتها في تخطيط وتنفيذ مهامها ومسؤولياتها الجسيمة على حضارة عريقة وإرث تليد.

وتعد قوات السلطان المسلحة إحدى الشواهد العظيمة لمنجزات النهضة الحديثة التي أرسى دعائمها المغفور له السلطان قابوس بن سعيد ـ طيَّب الله ثراه ـ وواصل رعايتها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى ـ حفظه الله - الذي أكد دعمه واهتمامه بها في خطابه السامي في 23 فبراير2020م والذي جاء فيه: «نود أن نسجل بكل فخر واعتزاز كلمة ثناء وعرفان لجميع العاملين بقواتنا المسلحة الباسلة في القطاعات العسكرية والأمنية، القائمين على حماية هذا الوطن العزيز، والذود عن حياضه، والدفاع عن مكتسباته، مؤكدين على رعايتنا لهم، واهتمامنا بهم، لتبقى هذه القطاعات الحصن الحصين، والدرع المكين في الذود عن كل شبر من تراب الوطن العزيز من أقصاه إلى أقصاه».

ويأتي ذلك انطلاقًا من دور قوات السلطان المسلحة الجسيم الذي تضطلع به، وستبقى دائمًا متمسكة بالعهد تحمي تراب الوطن، وتذود عن منجزاته، حيث تخطو بثبات وفق منظومة متكاملة الأركان تشمل جودة الأداء والتدريب العالي، والتطوير الممنهج، واقتناء الأسلحة والمعدات وفق المخطط المدروس، وإنجاز المشاريع الوطنية الطموحة، إلى جانب تأهيل منتسبيها، لتكون دائمًا وأبدًا الحامي لجهود التنمية الشاملة في البلاد، والمدافع عن مكتسبات نهضتها الشامخة.

يشكل العنصر البشري في قوات السلطان المسلحة دومًا موضع التقدير ومحل الاهتمام ومحط الرعاية من جلالة القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - بوصفه الثروة الحقيقية والمكوّن الأساس الأهم في منظومة خطط التطوير والتدريب والتسليح في قوات السلطان المسلحة بأسلحتها الرئيسة، الجيش السلطاني العُماني، وسلاح الجو السلطاني العُماني، والبحرية السلطانية العُمانية، والحرس السلطاني العُماني، وقوة السلطان الخاصة، والمبني على التدريب الهادف لتحقيق أقصى كفاءة في الأداء، لتكون المحصلة قوات حديثة التنظيم والتسليح تضم بين صفوفها عناصر منظومة الأسلحة المشتركة كافة، وأصبح منتسبوها البواسل قادرين وبكل كفاءة على استيعاب التعامل مع أحدث العلوم التقنية العسكرية من تقنيات حديثة في شتى المجالات.

لقد حرصت سلطنة عُمان على تكامل المنظومة العسكرية بما فيها من قوى بشرية تتمتع بكفاءة عالية ومعنويات رفيعة، والتي يؤدي الارتقاء بها في العدة والعتاد إلى ما يمكنها من أداء دورها الوطني المقدس، ومن هذا المنطلق انتهجت سلطنة عُمان خططًا، لتزويد قوات السلطان المسلحة بمعدات وأسلحة متطورة من دبابات، وناقلات جند مدرعة، ومنظومات صاروخية، ومدفعية، وعربات مدرعة، وطائرات مقاتلة وعمودية ونقل، وأنظمة دفاع جوي، كما زودت هذه القوات بمختلف أنواع السفن خاصة سفن الإنزال والقرويطات والزوارق المتطورة دعمًا للدور الوطني الجسيم الذي تضطلع به قوات السلطان المسلحة، بالإضافة إلى عمليات التطوير والتأهيل المستمرة لأسلحة الإسناد التي تمكنها من القيام بواجبها الوطني على الوجه الأكمل، فضلًا عن خطط وبرامج تأهيل القوى البشرية بما يتواكب والمكانة العلمية والتدريبية التي وصل إليها الجندي العُماني، والذي أصبح قادرًا على التعامل مع التقنية الحديثة بكل حرفية وإتقان.

رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة

تُعد رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة الجهة المسؤولة عن العديد من الجوانب التنسيقية العملياتية والتدريبية والتأهيلية والخدمية والإعلامية والثقافية، وتضطلع بأدوارٍ راسخةٍ ومسؤولياتٍ جسيمة في دعم وتطوير قدرات قوات السلطان المسلحة والارتقاء بها عبر مختلف أسلحتها وألويتها وتشكيلاتها وقواعـدها، وذلك من خلال ما تنهض به مديرياتها وأفرعها من مهامٍّ واختصاصاتٍ في شتّى الميادين: التخطيطية، والتدريبية، والتقنية ، والإعلامية، الاجتماعية، والمعرفية، والإدارية، والرياضية، وغيرها من المجالات، كما تحرص على توفير كل ما يلزم لمنتسبيها؛ ليكونوا على الدوام في أرفع الدرجات، وأرقى المستويات.

الجيش السلطاني العُماني

حقق الجيش السلطاني العُماني على مدى أعوام مسيرة النهضة المباركة العديد من الإنجازات في مجالات التطوير والتحديث، وهو ما جعله محل اعتزاز وفخر، فقد زودت ألويته وتشكيلاته ووحداته بأسلحة ذات تقنية متطورة، وانتهج مخططًا تدريبيًّا يتواكب وتقنية تلك الأسلحة وفق منظور حديث، وتأهيل القوى البشرية علميا وفنيا، حيث تُجرى تدريبات متواصلة لتعزيز الكفاءات القتالية لهذا السلاح العريق، ويتم باستمرار انتهاج تطوير شامل لهذه الألوية والتشكيلات والوحدات وإمدادها بمختلف الأسلحة اللازمة لتنفيذ مهامها الوطنية، مثل ناقلات الجند المدرعة وبرامج حديثة للمدفعية والدفاع الجوي، والمدرعات، وسلاح الإشارة، ووسائل النقل، وورش الصيانة، فأصبحت هذه الألوية والتشكيلات منظومة قتالية متكاملة وعالية أثبتت قدراتها العملياتية والإدارية والفنية، كما شهدت قوات الفرق تطورًا كبيرًا في التنظيم، وبما زودت به من منشآت ومرافق خدمية ووسائل الاتصالات المتطورة، ويجري باستمرار اقتناء الأسلحة التطور وتحديثها وفقًا لخطط الجيش السلطاني العُماني التي تمكنه من الوفاء بمتطلباته العملياتية وواجباته الوطنية، والتكيف مع استراتيجية بناء المنظومة العسكرية العُمانية المتكاملة سواءً من خلال إجراء التحديثات لنمط الوحدات وتطويرها أو من خلال استحداث تشكيلات متخصصة ومحترفة قادرة على الحفاظ على أمن الوطن وصون منجزات النهضة العُمانية الحديثة.

سلاح الجو السلطاني العُماني

شهد سلاح الجو السلطاني العُماني نقلة نوعية على الأصعدة كافة التي يُعنى بها السلاح؛ ما جعله قوة جوية حديثة التسليح والتنظيم بما زود به من طائرات ومقاتلات حديثة ومعدات متطورة وموارد بشرية مؤهلة قادرة على صون منجزات النهضة العُمانية الشاملة، وفق منهج مخطط مدروس، وبالكفاءة والمقدرة العاليتين اللتين يتمتع بهما منتسبوه، فقد تم تعزيز قدرات هذا السلاح بالطائرات المتنوعة منها المقاتلة وطائرات النقل، والطائرات العمودية، ومنظومة الدفاع الجوي، وطائرات التدريب والمشبهات التدريبية.

كما قام السلاح بإبرام عدة اتفاقيات لمواجهة تحديات ومتطلبات المستقبل ورفع قدراته التسليحية بإدخال أحدث الأجهزة والمعدات التقنية العسكرية، إلى جانب ما يملكه السلاح من القواعد الجوية المزودة بالتجهيزات اللازمة لتكوين وإدارة قوة جوية فاعلة قادرة على العمل في مختلف الظروف، كما يتم باستمرار تحديث مرفقات السلاح من الأجهزة والمعدات ووسائل النقل و تأهيل القوى البشرية بما يضمن تحقيق الكفاءة والجاهزية العاليتين لتنفيذ مهام سلاح الجو السلطاني العُماني وأدواره الوطنية في حفظ سماء عُمان مصونة عزيزة، وإسناد أسلحة قوات السلطان المسلحة الأخرى في مختلف المهام والواجبات. وتعد أكاديمية السلطان قابوس الجوية من أهم الصروح التدريبية بسلاح الجو السلطاني العُماني، وقد عُنيت هذه الأكاديمية بإعداد وتأهيل الضباط والطيارين، والمساهمة في تأهيل منتسبي قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى.

البحرية السلطانية العُمانية

تمتلك سلطنة عُمان قوة بحرية حديثة ممثلة بالبحرية السلطانية العُمانية، ويزخر أسطولها البحري بالعديد من السفن المتطورة والمتنوعة، والتي تؤدي دورًا فاعلًا من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية استراتيجيًّا وأمنيًّا واقتصاديًّا من خلال وجودها الدائم والمستمر في المياه والبحار الإقليمية العُمانية، حيث تضم أسطولًا مزودًا بأجهزة ومعدات ذات قدرات تسليحية متطورة، إضافة إلى تشكيلة من زوارق السطح المعروفة بسفن المدفعية، والسفن الصاروخية السريعة، وسفن الإسناد والتدريب والشحن والمسح البحري (الهيدروغرافي)، التي تقوم بحماية الشواطئ العُمانية، وتأمين مياهها ومراقبة العبور البحري الآمن للسفن وناقلات النفط عبر مضيق (هرمز) الاستراتيجي، وتأمين النقل البحري لوحدات قوات السلطان المسلحة على امتداد سواحل سلطنة عُمان، وإسنادها للعمليات الدفاعية، وحماية مصائد الثروة السمكية، ومهام الإسناد للعمليات البرمائية المشتركة وعمليات النقل البحري، فضلًا عن تمتع عناصرها بتأهيل عالٍ ليكونوا قادرين وبكفاءة على التعامل مع التحديات التي تواجههم أثناء أداء مهامهم الوطنية.

كما يجري باستمرار مراجعة احتياجات البحرية السلطانية العمانية وتزويدها بما يلزم من القطع البحرية والمعدات المتطورة الأخرى، لتكون على الدوام قادرة على حماية المياه والبحار العُمانية، وترفد أكاديمية السلطان قابوس البحرية الأسطول البحري بالكفاءات المدربة من خلال عقد الدورات التدريبية التخصصية العسكرية التي تستهدف صقل مهارات المنتسبين وقدراتهم، وتدريبهم في مختلف العلوم البحرية المتصلة بمهامهم الوظيفية وتطوير مهاراتهم وأداء أعمالهم الوطنية بكل كفاءة واقتدار.

الحرس السلطاني العُماني

يعد الحرس السلطاني العُماني أحد الأسلحة في المنظومة العسكرية العُمانية الحديثة، والذي يحظى كبقية أسلحة قوات السلطان المسلحة بالرعاية والاهتمام الساميين من لدن جلالة القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - حتى وصل إلى مستوى عالٍ من الكفاءة والقدرة القتالية بما يضمه من وحدات مشاة وإسناد مزودة بالأنظمة والمعدات والأجهزة المتطورة، بالإضافة إلى الوحدات التعليمية والفنية والإدارية. وقد أولى الحرس السلطاني العُماني أهمية كبيرة لعمليات التأهيل والتدريب، حيث تم وضع خطط التدريب اللازمة بما يتواكب مع متطلبات التعامل مع المعدات المتطورة التي زود بها.

وتسعى كلية الحرس التقنية إلى رفد الحرس السلطاني العُماني وأجهزة الدولة الأخرى بالكفاءات المؤهلة تأهيلًا تقنيًا يضاهي التعليم التقني الدولي، فيما تزخر الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية بالمواهب العُمانية الشابة المدربة. ويضم الحرس فرقًا موسيقية عسكرية متكاملة أكدت تميزها في المناسبات العسكرية والوطنية والمشاركات الدولية، وتقدم خيالة الحرس السلطاني العُماني عروضًا متنوعة في الفروسية والمسابقات المتنوعة في مختلف المناسبات الوطنية والعسكرية ومراسم التخريج.

قوة السلطان الخاصة

شهدت قوة السلطان الخاصة تطورات في القدرات والإمكانات العملياتية، وبما زودت به من الأسلحة والمعدات التي تمكنها من أداء مهامها وواجباتها العملياتية وبما تضطلع به من أدوار وطنية جسيمة، ولم تتوقف عجلة التطور بل ظلت سائرة بخطى ثابتة عاكسة النهج السامي والحكمة السديدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى حفظه الله ورعاه؛ لتسهم مع باقي قوات السلطان المسلحة في الذود عن حياض هذا الوطن العزيز وحماية أمنه واستقراره.

أكاديمية الدراسات الاستراتيجية والدفاعية أحد الصروح الاستراتيجية الشامخة

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا

 كلية القيادة والأركان المشتركة بأكاديمية الدراسات الاستراتيجية والدفاعية صرح تعليمي عسكري أكاديمي

 المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية تقدم الرعاية الطبية المتكاملة

أنشئت أكاديمية الدراسات الاستراتيجية والدفاعية بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (27/‏‏2022) الذي أصدره حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - في الخامس من مايو من عام 2022م، ليضيف لبنة جديدة في بناء منظومة الدولة، وصرحًا استراتيجيًّا من صروح نهضة عُمان المتجددة، وينضوي تحت لواء هذا الصرح الأكاديمي الرفيع في ظل منظومة وزارة الدفاع كل من (كلية الدفاع الوطني) و(كلية القيادة والأركان المشتركة) و(مركز الدراسات الاستراتيجية والدفاعية).

كلية الدفاع الوطني

أنشئت كلية الدفاع الوطني بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (2/‏‏2013م)، وتم افتتاحها رسميًّا في الحادي عشر من ديسمبر 2013م، وتعد مثالًا للمرتكزات التي يستند عليها فكر النهضة المباركة لتصوغ ملحمة وطنية في بناء الدولة والإنسان، وتعد الكلية أعلى صرح أكاديمي استراتيجي يُعنى بإعداد الكوادر الوطنية القادرة على دراسة الفكر الاستراتيجي والتخطيط على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في المجالات ذات العلاقة بالأمن والدفاع وصناعة القرارات الاستراتيجية، وكذلك تعزيز قدرات التكامل وتنسيق الجهود الوطنية كافة في إطار وطني شامل. وتسهم الكلية إسهامًا كبيرًا وإيجابيًّا في تثبيت دعائم النجاحات والإنجازات التي حققتها قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية المختلفة خصوصًا وبقية قطاعات الدولة عمومًا.

وتباشر الكلية رسالتها السامية في بناء الكفاءات الوطنية، حيث يشارك في دورة الدفاع الوطني سنويًّا عدد من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة، وشرطة عُمان السلطانية، وشؤون البلاط السلطاني، والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، بالإضافة إلى مشاركة عدد من كبار الموظفين من الوزارات والهيئات الحكومية المدنية، وتهدف دورة الدفاع الوطني التي تمتد لعام دراسي كامل إلى إعداد وتأهيل جيل من القادة وكبار المسؤولين من عسكريين ومدنيين، متسلحين بالعلم والمعرفة المتخصصة بالمهارات الفعالة التي تمكنهم من تولي المناصب القيادية في المستوى الاستراتيجي، وتنمي في الوقت نفسه خبراتهم وقدراتهم الذاتية بأسلوب علمي يرتكز على الحوار الهادف والنقاش التفاعلي، وإعداد البحوث الفردية والجماعية وأوراق العمل، وتنفيذ التمارين ودراسة الحالات المحلية والإقليمية والدولية وفق برامج دراسية ممنهجة، معتمدة في ذلك على هيئة توجيه متخصصة ومحاضرين ذوي خبرات تخصصية وأكاديمية متنوعة، كما تُنفذ كلية الدفاع الوطني التمرين الاستراتيجي السنوي (صنع القرار) والذي ينفذه المشاركون في الدورة، بحضور عدد من الخبراء والمستشارين من الجهات العسكرية والأمنية والوزارات والهيئات الحكومية والخاصة وهيئة التوجيه بكلية الدفاع الوطني.

كلية القيادة والأركان المشتركة: كلية القيادة والأركان المشتركة إحدى ثـمار مسيرة النهضة المباركة، حيث تمكنت من شقِّ طريقها بوصفها مؤسسة عسكرية أكاديمية، وأصبح لديها سجل حافل بالكثير من الإنجازات، وتشهد الكلية تطورًا إيجابيًّا ملحوظًا، وتتقدم بخطًى واثقةٍ نحو تحقيق أهدافها المرجوة، فهي تتميز بتنوع معارفها، حيث تتابع وترصد كلَّ ما يستجد في العلوم والمجالات العسكرية والقيادية، ليس فقط لإعداد ضباط قادرين على خوض معترك الواجب الوطني بوحداتهم التي يلتحقون بها بعد التخرج، بل أيضًا لتنشئة جيلٍ من قادةِ المستقبل، كما تعد الكلية صرحًا تعليميًّا عسكريًّا متميزًا، وتمنح خريجيها درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية، وترفد الكلية قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العُماني والأجهزة الأمنية الأخرى بضباط مؤهلين في مجال القيادة، ليتمكنوا من القيام بمهام ووظائف قيادية في المستقبل، كما تستقطب الكلية سنويًّا عددًا من الضباط الدارسين من خارج سلطنة عُمان من الدول الشقيقة والصديقة، كما يُنفذ المشاركون في الدورة التمرين العسكري السنوي (الحزم)؛ وذلك في إطار صقل وتأهيل ضباط أسلحة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى لتولي مناصب ضباط ركن في وحداتهم وأسلحتهم.

مركز الدراسات الاستراتيجية والدفاعية: مركز الدراسات الاستراتيجية والدفاعية مركز متخُصص يعنى بالدراسات الاستراتيجية والدفاعية والعسكرية ويُسهم في استكشاف ملامح التحديات المستقبلية ودعم مسيرة البحث العلمي في وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة من خلال إعداد باحثين على مستوى عالٍ من المعرفة والخبرة، وقد افتتح المركز رسميًّا بتاريخ 9 ديسمبر 2003م.

وشكل إنشاء مركز الدراسات الاستراتيجية والدفاعية نقطة تحول نوعية في الدراسات والبحوث الاستراتيجية والدفاعية على كافة الأصعدة والمستويات في وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة، وأضحى المركز منذ انطلاقته منارة للفكر والمعرفة ونبراسًا لمنتسبي وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة لتقديم دراسات وبحوث علمية ذات مستوًى عالٍ من المهنية والاحتراف.

المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية

تُعَدُّ المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية صرحًا طبيًّا شامخًا ومنارةً مضيئة في مسيرة النهضة العُمانية المتجددة، تحت ظل القيادة الحكيمة لحضـرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - الذي تفضل بإصدار المرسوم السلطاني رقم (95/‏‏2022) بإنشاء المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية وإصدار نظامها؛ لتلبي احتياجات القطاعات العسكرية والأمنية، وتُسهم في تعزيز مستوى جودة الرعاية الصحية المقدمة لمنتسبي وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية وأسرهم.

وجاء افتتاح المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية - مسقط تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - في 11/‏‏11/‏‏2025م تجسيدًا للاهتمام السامي لتعزيز المنظومة الصحية، وبما يواكب مسيرة التطوير والتنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان في مختلف القطاعات.

ويتميز المقر الرئيس للمدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية بموقع إستراتيجي في قلب محافظة مسقط، فيما تتوزع باقي مكوناتها في مختلف محافظات سلطنة عُمان، شاملة مستشفيات مرجعية، ومجمعات طبية، ومراكز صحية، ووحدات طبية مساندة وإدارية متعددة، وعيادات تُقدم مختلف مستويات الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تقديم الإسناد الطبي الميداني والوقائي والعملياتي للأجهزة العسكرية والأمنية، وتقديم الدعم والإسناد مع باقي مؤسسات الدولة أثناء الحوادث والكوارث الطبيعية، كما تُسهم المدينة الطبية بالتكامل مع وزارة الصحة وباقي القطاعات الصحية في البلاد في تعزيز منظومة الصحة الوطنية.

وتضم المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية كوادر وكفاءات طبية متخصصة من أطباء وممرضين وممارسي شتى المهن الطبية المدربين على أعلى المستويات، للقيام بواجباتهم على أكمل وجه في تقديم رعاية صحية متميزة. وقد أثـمرت جهودهم في تحقيق إنجازات بارزة في المجال الطبي، من بينها إجراء عمليات جراحية معقدة بنجاح، وتحقيق معدلات شفاء عالية، والإجادة في المجال التأهيلي.

الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع

تعد الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع من أسلحة الإسناد الرئيسة لقوات السلطان المسلحة، حيث تقوم بدور حيوي كبير من خلال توفير الدعم الفني والهندسي في التمارين العسكرية، وتوفير وإدامة الخدمات الضرورية مثل المياه والطاقة الكهربائية، وشبكات الصرف الصحي ومرافق البنى الأساسية في المعسكرات والقواعد والمنشآت العسكرية، إضافة إلى وضع التصاميم والإشراف على المشاريع الإنشائية وأعمال الصيانة، وصيانة البنى الأساسية والمرافق المختلفة، وتصميم وتنفيذ الطرق الداخلية في المعسكرات، كذلك شق بعض الطرق في محافظات سلطنة عُمان المختلفة، مساهمة من وزارة الدفاع في جهود التنمية الشاملة بالبلاد.

وتولي الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع الاهتمام بالجانب الأكاديمي والتدريبي، حيث تتعاون مع العديد من الجهات في البلاد بهدف تنسيق الجهود للارتقاء بالتعاون البحثي والفني في المجالات الهندسية، وعقد الدورات التخصصية والبرامج التدريبية في إطار خطط الارتقاء بمستويات جودة التدريب وتبادل المعارف والمهارات.

الهيئة الوطنية للمساحة والمعلومات الجيومكانية

أنشئت الهيئة الوطنية للمساحة والمعلومات الجيومكانية بوزارة الدفاع في شهر أكتوبر من عام 1984م، حيث تبوأت مكانة مرموقة بوصفها جهازًا مركزيًّا يضطلع بمهام إنتاج الخرائط العسكرية والمدنية، وعمليات التصوير الجوي في جميع أرجاء سلطنة عُمان، ووضع معايير المسوحات الطوبوغرافية، وإدامة الأرشيف الوطني للمواد الجغرافية، وتوفير خرائط الطيران والمعلومات الجغرافية من خلال تشكيلة واسعة من معدات الطباعة والبرمجيات الحديثة لمراحل إنتاج الخرائط والتصوير ووسائل الإنتاج التخصصية والفنية المتطورة ونظمها المتناهية الدقة للمسح الفضائي وأجهزة الرسم التصويرية القياسية والتحليلية، بالإضافة إلى تدقيق ومراجعة جميع المعلومات والبيانات الجغرافية وإخضاعها لإجراءات ضبط وتأكيد الجودة قبل توفيرها للمستخدمين أو تحميلها في قاعدة البيانات الوطنية.

كما تؤدي الهيئة دورًا كبيرًا في مجال إدامة الشبكات المساحية وتوفير الإسناد الجغرافي والتدريب في مجال الرسم وإنتاج الخرائط، وقد تم إنشاء معهد علوم المساحة وإنتاج الخرائط بالهيئة والذي يمنح الدبلوم الوطني في المساحة ورسم الخرائط، ويستقطب المعهد موظفين من الجهات العسكرية والمدنية المعنية، وتعد الهيئة الجهة الرسمية المعتمدة لإنتاج ومراجعة واعتماد خريطة سلطنة عُمان، ويجب أخذ موافقتها قبل استخدام أو نشر أي نوع من أنواع خرائط سلطنة عُمان، كما يتم إيقاف استعمال أية خرائط غير متعمدة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

الكلية العسكرية التقنية

تعد الكلية العسكرية التقنية منارة من منارات العلم التخصصية الحديثة لما تمتلكه من إمكانات وقدرات عالية، حيث المناهج الأكاديمية المتقدمة والكفاءات التدريبية المؤهلة، علاوة على الحلقات التدريبية المتطورة وإدارة أكاديمية ناجحة، مزودة بمختلف المرافق الحديثة، وفق أفضل المعايير، مما يمكن الكلية من الوصول إلى مستويات متقدمة تصل إلى درجة البكالوريوس، لتسهم في استيعاب مخرجات التعليم العام بسلطنة عُمان، إلى جانب تحقيق نسبة عالية في تعمين الوظائف الأكاديمية والمساندة في الكلية.

وتوفر الكلية العسكرية التقنية برامج تدريبية أكاديمية بنوعيها النظري والعملي مبنية على دراسة الاحتياجات التدريبية الحديثة لقوات السلطان المسلحة لجميع التخصصات الفنية والهندسية المقررة، والتي تشمل تخصصات: هندسة الطيران، والهندسة البحرية، والهندسة الميكانيكية والكهربائية، وهندسة الإنشاءات، وهندسة الإلكترونيات والاتصالات، كما تعقد الكلية دورات فنية في التخصصات العسكرية ذات التقنية العالية، وكذلك دورات التبريد والتكييف بالإضافة إلى دورات التحكم والسيطرة والأجهزة الدقيقة والمعدات الطبية ودورات فنية أخرى.

وحصلت الكلية العسكرية التقنية على شهادة الاعتماد المؤسسي من الهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، وذلك بعد عملية تقييم شاملة استوفت من خلالها متطلبات الاعتماد المؤسسي، وتمنح شهادة الاعتماد المؤسسي من الهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم للتأكد من أن برامج المؤسسات التعليمية تلبي معايير الجودة الدولية، كما تساعد هذه الشهادات على ضمان جودة التعليم العالي، إلى جانب تعزيز السمعة الأكاديمية وتعزيز مكانة الكلية محليًّا ودوليًّا، ويُجسد هذا الإنجاز التزام الكلية المستمر بتطبيق أرقى معايير الجودة الأكاديمية والإدارية، وتعزيز كفاءتها المؤسسية بما ينسجم مع تطلعات وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة بكفاءات وطنية مؤهلة علميًّا وعمليًّا.

الخدمات الاجتماعية العسكرية

تقدم الخدمات الاجتماعية العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة الرعاية الاجتماعية لمنتسبي قوات السلطان المسلحة بهدف إدامة الاستقرار الاجتماعي لهم ولأسرهم، وذلك من خلال تقديم خدمات الإسكان والإشراف على المباني التي يتم بناؤها، إضافة إلى الخدمات والنواحي الاجتماعية الأخرى، وهي خدمات لا تقتصر أثناء تأدية الواجب في الخدمة العسكرية فحسب، وإنما تمتد إلى ما بعد ذلك، حيث يتم تقديم خدمات اجتماعية عديدة لمنتسبي قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العُماني في مرحلة ما بعد الخدمة كالعناية بالأشخاص ذوي الإعاقة، والعناية بهذه الفئة والعمل على تحقيق طموحاتهم، وذلك من خلال تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، والمتابعة المستمرة لأوضاعهم، وتلبية احتياجاتهم المختلفة، وتنظيم العديد من البرامج والفعاليات والسباقات الخيرية والأيام التضامنية لهم، هذا إلى جانب تسيير رحلات لأداء العمرة، وتنظيم زيارات للمتقاعدين خلال الأعياد والمناسبات الرسمية، وكذلك للمصابين والمرضى وأسر المتوفين من منتسبي وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة، ومن جانب آخر فإن سلطنة عُمان عضو دائم في الاتحاد العربي لجمعيات المحاربين القدماء وضحايا الحرب، ممثلة في الخدمات الاجتماعية العسكرية.

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة.. قوات حديثة مجهزة تنظيما وتسليحا