الأحد 11 يناير 2026 م - 21 رجب 1447 هـ
أخبار عاجلة

«الإسكان والتخطيط العمراني» تعمل على تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية تترجم مستهدفات رؤية «عمان 2040» فـي بناء مدن ذكية مستدامة

«الإسكان والتخطيط العمراني» تعمل على تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية تترجم مستهدفات رؤية «عمان 2040» فـي بناء مدن ذكية مستدامة
السبت - 10 يناير 2026 08:50 ص
10


إنجازات جلية تترجم الفكر السامي فـي قطاعي الإسكان والتخطيط العمراني

مسقط ـ «الوطن»:

في ظل المسيرة المباركة للنهضة العُمانية المتجددة، تحلّ الذكرى السادسة لتولِّي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم، مجسِّدةً أسمى معاني الولاء والعطاء، ومستحضِرةً مسيرةً وطنيةً راسخة في البناء والتنمية، قادها جلالته بحكمةٍ واقتدار، ورسّخت ملامح مرحلة جديدة من العمل الوطني الطموح، وتعزيز الاستقرار، وترسيخ دعائم التنمية الشاملة والمستدامة.

وفي هذا الإطار، يواصل قطاعا الإسكان والتخطيط العمراني ترجمة الفكر السامي لجلالته من خلال إنجازات جلية تعكس الرؤية الوطنية في بناء مدن عصرية مستدامة، وتوفير بيئة عمرانية متكاملة تعزز جودة الحياة، وتسهم في تحقيق أهداف رؤية «عُمان 2040» نحو تنمية متوازنة تشمل الإنسان والمكان.

وتعمل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني على تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تُترجم مستهدفات رؤية «عُمان 2040» في بناء مدن ذكية مستدامة، توازن بين النمو الاقتصادي وجودة الحياة.

وقد شهد العام 2025 نقلة نوعية في وتيرة العمل، من خلال تدشين مشاريع تنموية كبرى وتوسيع الشراكات الاستثمارية المحلية والدولية، إلى جانب تسريع تنفيذ البنية الأساسية في مواقع المدن الجديدة، لترسيخ بيئات عمرانية نابضة بالحياة، جاذبة للاستثمار، ومتكاملة الخدمات.

وتأتي هذه المشاريع في إطار فكر تخطيطي شامل يجعل من المدن العُمانية مختبرات للابتكار العمراني، حيث تتكامل فيها عناصر البيئة والمجتمع والاقتصاد في منظومة واحدة تسابق الزمن لبناء مستقبل أفضل.

مدينة السلطان هيثم

تمضي مدينة السلطان هيثم بثباتٍ لتجسّد نموذجًا متقدِّمًا في بناء المدن الجديدة، وفق مفاهيم التخطيط الذكي والاستدامة وجودة الحياة، وفي خلال عام 2025 تحوّل المشروع إلى ملحمة عمل وطنية نابضة بالحركة والإنجاز، إذ بلغت نسبة الإنجاز في أعمال التهيئة والتسوية 100%، وتم إطلاق الأعمال الإنشائية للطرق الرئيسية والعبَّارات والأرصفة الجانبية، إلى جانب إنشاء شبكات الخدمات الأساسية وتقدم أعمال الجسور بنسبة 25%، ومحطات الكهرباء الأولية بنسبة 30%، كما تم طرح فرص استثمارية لتنفيذ ثلاث محطات تبريد مناطقي، وإنشاء مركز التجربة والتحكم الذي بلغت نسبة إنجازه أكثر من 90%، ليكون قلب المدينة الذكي ومركز إدارتها الحضرية المتقدمة.

إنجازات استثمارية وتنموية كبرى

شهد عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة المدينة من خلال توقيع اتفاقيات شراكة وتطوير تفوق قيمتها 1.9 مليار ريال عُماني، من أبرزها: اتفاقية تطوير أحياء سكنية وأرض شاطئية مع مجموعة طلعت مصطفى باستثمار يتجاوز 1.7 مليار ريال عُماني، واتفاقية تطوير أحياء سكنية مع شركة الإدراك للتطوير بقيمة 150 مليون ريال عُماني، واتفاقية تطوير واحة الصاروج مع شركة الصاروج للتطوير بقيمة 35 مليون ريال عُماني وتوقيع اتفاقية إنشاء مدرسة شيربورن البريطانية باستثمار يبلغ 23 مليون ريال عُماني، إلى جانب تخصيص أرض لمؤسسة تعليمية تركية، وتوقيع اتفاقية تطوير مستشفى خاص في حي الوفاء بقيمة 22 مليون ريال عُماني، في إطار منظومة الخدمات الصحية المتكاملة بالمدينة.

كما شهد المشروع تدشين مبيعات عدد من الأحياء السكنية الرئيسة وهي: مساكن يناير، حي وادي زها، حي النهى، واحة الصاروج، حي الأحلام، وحي الوفاء، بنسبة مبيعات إجمالية تجاوزت 73% من الوحدات المطروحة.

وفي إطار تعزيز البنية الأساسية، تم طرح مناقصة الحزمة رقم (12) لإنشاء الطرق الداخلية والخارجية التي تربط المدينة بطريق مسقط السريع وطريق السلطان قابوس، إضافة إلى إسناد مناقصة إنشاء الخط الرئيسي للصرف الصحي بقيمة 7 ملايين ريال عُماني، مناقصة إنشاء محطة الصرف الصحي بالقيمة نفسها، ضمن شبكة حديثة تواكب أعلى معايير كفاءة الخدمات الحضرية.

وفي هذا الإطار، أُسندت ثماني حزم إنشائية رئيسية بقيمة إجمالية تفوق 205 ملايين ريال عُماني، شملت: حزمة الأعمال الأولى (التهيئة والتسوية) بنسبة 100% والحزمة الثانية (الأعمال الإنشائية للجسور) بنسبة إنجاز وصلت 51.5% والحزمة الثالثة (تصميم وإنشاء مركز التجربة والتحكم) حيث تم إنجاز نسبة 90% والحزمة الرابعة (إنشاء الطرق الرئيسية والثانوية) بنسبة إنجاز بلغت 22.7%، وفي الحزمة الخامسة (إنشاء شبكات خدمات البنية الأساسية) بنسبة إنجاز وصلت إلى 16.5% والحزمة السادسة (إنشاء محطات الكهرباء الأولية) بنسبة إنجاز 67% وفي الحزمة السابعة (إنشاء الخط الرئيسي للصرف الصحي - المرحلة الأولى)، حيث بلغت نسبة الأعمال المنجزة فيها 11% وفي الحزمة الثالثة عشرة (محطة معالجة مياه الصرف الصحي): قيد التنفيذ منذ أغسطس 2025.

كما تم تدشين مشروعي «يامال» و«جود» من تطوير مجموعة طلعت مصطفى باستثمارات تبلغ 1.7 مليار ريال عُماني، ويأتي تنفيذ مشروعي «يامال» و»جود» ضمن سياق التوجهات الوطنية لتعزيز الشراكات النوعية مع مطورين دوليين يمتلكون خبرات راسخة في تطوير مجتمعات عمرانية حديثة، وبما ينسجم مع أولويات رؤية «عُمان 2040» في التنويع الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص، وتحفيز الاستثمار، ورفع القيمة الاقتصادية المحلية.

ويقع مشروع «جود» على مساحة 2.7 مليون متر مربع، ويوفّر مجتمعًا ذكيًّا مستدامًا يضم أكثر من 7,000 وحدة سكنية متنوعة، ومساحات خضراء، ومرافق تعليمية وصحية وتجارية وترفيهية، إلى جانب نادٍ اجتماعي رياضي. وتشمل المرحلة الأولى من الطرح 600 وحدة.

وفي المنطقة الساحلية بالمنومة، يمتد مشروع «يَامَال» على مساحة 2.2 مليون متر مربع وبواجهة بحرية تصل إلى 1,760 مترًا على خليج عُمان، ويضم مارينا عالمية، وفنادق دولية، وأنشطة بحرية، وأكثر من 6,000 وحدة سكنية وفندقية مطلة على البحر والمارينا. وتشمل المرحلة الأولى من الطرح 700 وحدة ضمن وجهة ساحلية حديثة مستلهمة من الارتباط العُماني العميق بالبحر.

الجبل العالي.. هام السماء ووجهة الغد

وعلى ارتفاع 2,400 متر عن سطح البحر، تم تدشين مشروع الجبل العالي برعاية صاحب السُّمو السَّيد بلعرب بن هيثم بن طارق آل سعيد، ويُجسِّد رؤية متكاملة لمدينةٍ ذكية تجمع بين الفخامة والهدوء، والسياحة والاستدامة، وتستوعب أكثر من 10,000 نسمة في أكثر من 2,500 وحدة سكنية تتوزع على 3 أحياء رئيسية متكاملة المرافق.

وقد شهد الجبل العالي توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاستثمارية النوعية التي تجاوزت قيمتها 600 مليون ريال عُماني، من أبرزها: اتفاقية تطوير المنطقة الصحية بالقرية الغربية مع شركة مستير، على مساحة 600 ألف متر مربع، تضم 500 وحدة سكنية و120 وحدة فندقية وفندقًا خمس نجوم متخصصًا في الرعاية الصحية، باستثمار يبلغ 200 مليون ريال عُماني واتفاقية مشروع تلال العلعلان مع شركة كامكورب الإماراتية لتطوير مدينة متكاملة على مساحة 2.26 مليون م²، تشمل 2,100 وحدة سكنية وفندقين من فئة الخمس نجوم وملعب غولف عالمي، باستثمار يصل إلى 400 مليون ريال عُماني واتفاقيات لتطوير منتجع بيئي فاخر ومخيمات جبلية على مساحات تمتد لأكثر من 150 ألف متر مربع بقيمة إجمالية بلغت 6 ملايين ريال عُماني واتفاقية لتطوير حي سكني ومرافق مجتمعية بقيمة 30 مليون ريال عُماني واتفاقية تطوير حي سكني متكامل الخدمات ضمن مبادرة صروح على مساحة 200 ألف متر مربع، من تطوير شركة أهلية تضم أبناء ولاية الجبل الأخضر، في نموذج يجسّد الشراكة المجتمعية في التنمية واتفاقية إعادة تأهيل القرية التراثية في حديقة الجبل العالي لإحياء الموروث العُماني ودمجه في التجربة السياحية واتفاقية الخدمات الاستشارية للتصميم التفصيلي للمخطط الرئيسي بقيمة 3.6 مليون ريال عُماني مع شركة نيكولسون جونز بارتنرشيب عمان.

مدينة الثريا أصالة متقنة وطبيعة حاضنة

في قلب العاصمة مسقط، تم تدشين مدينة الثريا برعاية صاحب السُّمو السَّيد بلعرب بن هيثم بن طارق آل سعيد، ليكون نموذجًا حضريًّا متكاملًا يعبر عن التوازن بين الأصالة والحداثة، حيث تتناغم العمارة العُمانية المعاصرة مع الطبيعة المحيطة لتصنع مشهدًا عمرانيًّا نابضًا بالحياة. حيث تأتي مدينة «الثريا» في قلب ولاية بوشر، كمدينة عمرانية ذكية ترتكز على رؤية عالمية واستثمارية طموحة، حيث تُعد «الثريا» نموذجًا مستقبليًّا للعيش المستدام والتكامل الحضري، وتغطي ثلاث مراحل تطويرية، تمتد المرحلة الأولى على مساحة تتجاوز 3 ملايين متر مربع، تستهدف استيعاب أكثر من 8 آلاف نسمة من خلال 2,600 وحدة سكنية ضمن 8 أحياء سكنية متكاملة صُمّمت وفق أعلى معايير جودة الحياة والتخطيط العمراني الذكي، مع التركيز على تنوّع أنماط الاستخدام، واعتماد الحلول البيئية منخفضة الكربون.

وبلغت نسبة إنجاز أعمال التهيئة والتسوية في المدينة 20% بقيمة 7 ملايين ريال عُماني، فيما بلغت القيمة الاستثمارية لأعمال البنية الأساسية والطرق 38.2 مليون ريال عُماني، وتم توقيع اتفاقيات تطوير رئيسية لتفعيل المرحلة الأولى من المشروع، من أبرزها: اتفاقية تطوير الحي رقم (8) مع شركة مدن للتطوير بقيمة 25 مليون ريال عُماني، واتفاقية تطوير الحي رقم (6) مع شركة تثمير للتطوير والاستثمار العقاري بقيمة تتجاوز 240 مليون ريال عُماني، وإسناد أعمال الإشراف والاستشارات الهندسية لشركة لشركة F&M الشرق الأوسط بقيمة 6 ملايين ريال عُماني.

مشاريع الأحياء والمخططات السكنية المتكاملة «صروح»

شهدت مبادرة «صروح» خلال عام 2025 تقدّمًا ملموسًا في تنفيذ المشاريع السكنية المتكاملة التي تمثل نموذجًا حضريًا متطورًا يجمع بين جودة الحياة والاستدامة والتكامل الخدمي، حيث يتم العمل على تطوير 20 حيًّا ومخططًا سكنيًا متكاملًا في مختلف المحافظات بمساحة تتجاوز 6 ملايين متر مربع، وبقيمة استثمارية إجمالية تفوق 600 مليون ريال عُماني، ليستفيد منها أكثر من 10 آلاف أسرة عمانية، كما بلغت نسبة المبيعات الإجمالية 95% في المرحلة الأولى و50% في المرحلة الثانية، مع توقيع 57 اتفاقية تمويلية مع البنوك المحلية لتسهيل التملك للمستفيدين، كما أسهمت المبادرة في توفير فرص عمل جديدة، حيث اسهمت المبادرة في توظيف أكثر من 360 مواطنًا عمانيًا في شركات التطوير والمقاولات، وتمكين 145 مؤسسة صغيرة ومتوسطة من فرص التوريد والتنفيذ.

وحرصًا على تسريع وتيرة التنفيذ، وقّعت الوزارة أكثر من 44 اتفاقية لتنفيذ أعمال البنية الأساسية في 15 حيًّا سكنيًا، شملت شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، بالتعاون مع الجهات المزودة للخدمات الأساسية، حيث ستسهم هذه الاتفاقيات في خفض في تكاليف البنية الأساسية بنسبة 45%، وفي هذا العام 2026 تتوسع المبادرة لتصل إلى 30 مشروعًا يستفيد منها ما يزيد على 15 ألف أسرة، تأكيدًا لالتزام الوزارة بتوفير أحياء عصرية متكاملة تعزز الاستقرار الأسري وتدعم التنمية الحضرية المستدامة.

توقيع اتفاقيات شراكة وتطوير أحياء سكنية وأرض شاطئية ومستشفيات تفوق قيمتها 1.9 مليار ريال عُماني خلال العام الماضي 2025م

الإسكان الاجتماعي ترجمة للفكر السامي

وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تنفيذ برامج الإسكان الاجتماعي والمساعدات السكنية بمختلف محافظات سلطنة عمان، من خلال مشاريع إنشائية متكاملة، وخدمات رقمية مبتكرة، وشراكات مجتمعية تدعم استدامة هذا القطاع الحيوي، حيث شهد العامان 2024 و2025 صدور أوامر سامية كريمة باعتماد مبلغ 70 مليون ريال عُماني لتمويل برنامج المساعدات السكنية، ليشمل 2,400 أسرة مستفيدة في مختلف المحافظات.

وتأتي هذه المخصصات ضمن الدعم السامي المتواصل لتعزيز منظومة الإسكان الاجتماعي، وترجمةً مباشرة لحرص القيادة على تمكين المواطنين من امتلاك مساكن تليق بحياتهم ومستقبلهم.

برنامج المساعدات السكنية

يُعد برنامج المساعدات السكنية أحد أهم أركان منظومة الإسكان الاجتماعي، حيث بلغ إجمالي التمويل المعتمد له 50 مليون ريال عُماني، مع اعتماد 1,647 حالة خلال الفترة الحالية، من بينها 1,317 حالة لبناء وحدات سكنية جديدة، و300 حالة لشراء مساكن جاهزة، فيما بلغت نسبة الإنجاز العامة 93%.

ويستهدف البرنامج دعم الأسر ذات الدخل المحدود والمستحقين للمساعدات السكنية في المناطق المختلفة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري، وتحفيز التنمية المحلية من خلال تحريك سوق المقاولات والمواد الإنشائية، وتشجيع مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تنفيذ المشاريع السكنية.

برنامج الوحدات السكنية والمرافق الخدمية

واصلت الوزارة تنفيذ برنامج الوحدات السكنية ضمن جهودها في توفير المساكن الملائمة للأسر المستحقة، حيث بلغت قيمة المشاريع المنفذة أكثر من 16 مليون ريال عُماني، شملت بناء 118 وحدة سكنية وصيانة 32 وحدة سكنية، إلى جانب إنشاء 3 مساجد و2 مجلس ومدرسة واحدة ومركز صحي واحد، في إطار منظومة عمرانية متكاملة تُراعي الاحتياجات الخدمية للمجتمع.

ومن بين أبرز هذه المشاريع، إنشاء 35 وحدة سكنية للمتضررين من الحالة المدارية (شاهين) بتمويل من جمعية دار العطاء، بتكلفة إجمالية بلغت 1.5 مليون ريال عُماني ونسبة إنجاز 100%، مما يجسد تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية في دعم الأسر المتضررة، كما يجري العمل على إنشاء مسجد في حيل الكفوف بنسبة إنجاز 14% وبكلفة تقارب 185 ألف ريال عُماني، دعمًا للبنية الخدمية في المناطق السكنية الجديدة.

مشاريع الأوامر السامية

وفي إطار المشاريع الممولة بالأوامر السامية الكريمة، تمضي الوزارة في تنفيذ مجموعة من المشاريع الحيوية، منها إنشاء 45 وحدة سكنية مع مسجد ومجلس في قرية الرحبيات بولاية القابل بنسبة إنجاز 43% وبتكلفة إجمالية 2.4 مليون ريال عُماني.

كما تم إسناد مشروع إنشاء 19 وحدة سكنية بقرية بواد في ولاية وادي بني خالد في يونيو 2025، بتكلفة إجمالية تبلغ 1.3 مليون ريال عُماني، إلى جانب إنشاء 10 وحدات سكنية في مندع بجبل شمس بنسبة إنجاز 55% وبتكلفة تصل إلى 400 ألف ريال عُماني.

وفي محافظة جنوب الشرقية، أنجزت الوزارة 335 حالة تعويض للأسر المتضررة من الحالات المدارية في مناطق صباخ والجناه ومسلق وقلهات والقرى الجبلية والمناطق البعيدة، منها 89 حالة بناء وحدات سكنية، و245 حالة استلام مبالغ نقدية، وحالة واحدة شراء مسكن جاهز، بمتوسط دعم بلغ 40 ألف ريال عُماني لكل حالة متضررة.

كما تم اعتماد 76 حالة بناء وحدات سكنية لأهالي منطقة الطحايم بولاية جعلان بني بوحسن، و18 حالة أخرى قيد الدراسة، ضمن برنامج التعويضات بنفس قيمة الدعم البالغة 40 ألف ريال عُماني لكل أسرة، ما يعكس سرعة استجابة الحكومة لاحتياجات المواطنين المتضررين، وضمان استقرارهم المعيشي في أقرب وقت ممكن.

مشاريع نوعية

بناءً على توجيهات مجلس الوزراء، تنفذ الوزارة حاليًّا مشاريع إسكانية وخدمية نوعية في عدد من الولايات، من أبرزها إنشاء 20 وحدة سكنية وصيانة 32 وحدة سكنية بجزر الحلانيات بنسبة إنجاز 31% وبتكلفة تتجاوز 4.4 مليون ريال عُماني، كما يجري العمل على إنشاء 14 وحدة سكنية مع مسجد ومجلس في قرية فنس بولاية قريات بنسبة إنجاز 19.8% وبتكلفة تقارب 1.2 مليون ريال عُماني، إلى جانب إنشاء 40 وحدة سكنية بمحافظة مسندم، منها 20 وحدة في قرية كمزار بولاية خصب بنسبة إنجاز 67% وبتكلفة إجمالية بلغت 1.5 مليون ريال عُماني.

وتعكس هذه المشاريع حرص الحكومة على شمول مختلف المحافظات والولايات بالبرامج الإسكانية، بما يحقق التنمية المتوازنة في جميع ربوع الوطن.

إطلاق خدمة مسكني جاهز

وفي سياق تطوير منظومة الإسكان الاجتماعي وتسريع وتيرة تمكين الأسر من الحصول على مساكنها، أطلقت الوزارة خدمة «مسكني جاهز»، والتي تُعد خطوة نوعية لتقليص فترات الانتظار وتوفير وحدات سكنية جاهزة بمعايير عالية الجودة، وتأتي هذه الخدمة لتجسّد توجه الوزارة نحو تقديم حلول عملية تُراعي احتياجات الأسر وتختصر المسافة بين الاستحقاق والتمكين، حيث تتيح للمستفيدين اختيار مساكن جاهزة مطابقة لمعايير الإسكان الاجتماعي من خلال قنوات رقمية مبسّطة، مع ضمان استيفائها للمتطلبات الهندسية والفنية المعتمدة، كما تُسهم الخدمة في تفعيل الشراكة مع المطورين العقاريين والمقاولين والأفراد، مما يعزز التكامل بين القطاعين العام والخاص ويدعم سوق الإسكان الوطني بحلول مستدامة وواقعية.

إطلاق «مبادرة المسكن الأول»

تجسيدًا للاهتمام السامي بالشباب والأسر العُمانية الناشئة، أطلقت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني «مبادرة المسكن الأول» كخطوة نوعية تواكب احتياجات الأسر وتفتح خيارات أوسع للتملك في مدينة السلطان هيثم بأسعار مدعومة.

وتستهدف المبادرة المستفيدين من الطلبات السكنية في مختلف المحافظات، وتتيح أيضًا لمن سبق استفادتهم من منح الأراضي الحكومية خيار استبدال الأرض بشقة جاهزة ضمن أحياء متكاملة الخدمات.

وتمتاز المبادرة بمرونتها العالية، إذ تتيح للأسرة بعد خمس سنوات من السكن العودة مجددًا إلى منظومة الخيارات الإسكانية، بما يحقق التدرّج السكني من شقة صغيرة إلى وحدة أكبر تلائم نمو الأسرة. وتعد هذه المبادرة ترجمة عملية لحرص الوزارة على توفير حلول إسكانية مرنة وميسّرة تعزز الاستقرار الأسري وجودة الحياة في بيئة حضرية حديثة ومستدامة.

ويُعد برنامج الانتفاع بالأراضي الحكومية أحد أهم الأدوات التنموية التي تسهم في تحقيق أهداف رؤية «عُمان 2040»، من خلال تعظيم الاستفادة من الأراضي، وتحويلها إلى فرص إنتاجية واستثمارية تُولّد قيمة اقتصادية ومجتمعية عالية.

وشهد العام الماضي نشاطًا ملحوظًا في مجال الانتفاع بالأراضي الحكومية، حيث بلغ إجمالي العقود الموقّعة أكثر من 895 عقد انتفاع موزّعة على مختلف القطاعات التنموية، وقد تصدّر القطاع الزراعي قائمة الاستخدامات بأكثر من 585 عقدًا، فيما تم توقيع أكثر من 250 عقدًا تجاريًّا، إلى جانب 45 عقدًا صناعيًّا، و10 عقود سكنية تجارية، بإجمالي قيمة استثمارية تجاوزت 9 ملايين ريال عُماني. ويعكس هذا النمو المتسارع في معدلات الانتفاع توسّع قاعدة المستفيدين، وارتفاع الوعي بقيمة الاستثمار الإنتاجي في الأراضي الحكومية، إلى جانب التحوّل التدريجي نحو الاستخدامات الاقتصادية التي توفر فرص عمل وتدعم الأنشطة المحلية في المحافظات.

خدمات رقمية

وفي إطار التحول الرقمي واصلت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تعزيز منظومة خدماتها الذكية بإطلاق الخدمة الذاتية لإصدار الملكيات الرقمية، التي تمكّن المستفيدين من إصدار ملكياتهم إلكترونيًّا بشكل فوري دون الحاجة لمراجعة قاعات الخدمة، مما أسهم في تقليص مدة الإصدار بنسبة 70% وتحقيق رضا متوقع يتجاوز 95%، مع إتاحة أكثر من 300 موقع خدمي في مختلف المحافظات.

كما تُوّجت جهود الوزارة بفوز برنامج «اختار أرضك» بالمركز الأول في جائزة الحكومة الرقمية الخليجية 2025 عن فئة أفضل خدمة رقمية حكومية، في إنجاز يعكس ريادة السلطنة في التحول الرقمي، ويجسّد التزام الوزارة بتطوير خدمات مبتكرة تعزز كفاءة الأداء الحكومي، وتُسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق مستهدفات رؤية «عُمان 2040».

نمو متنام في السوق العقاري

وفي جانب نمو القطاع العقاري، بلغت القيمة المتداولة للتصرفات العقارية في سلطنة عُمان أكثر من 2.8 مليار ريال عُماني بنهاية نوفمبر 2025م، في مؤشر يعكس النمو المستمر في حركة السوق العقاري وثقة المستثمرين في بيئته التنظيمية المتطورة، فيما سجّل القطاع العقاري مساهمة بلغت 566.9 مليون ريال عُماني في الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام 2025م، ليواصل القطاع دوره الحيوي كأحد روافد الاقتصاد الوطني ومحركات التنمية العمرانية المستدامة.

تدشين دليل اشتراطات ومتطلبات البناء

وفي خطوة محورية نحو توحيد الممارسات الهندسية والإنشائية، تم تدشين دليل اشتراطات ومتطلبات البناء في سلطنة عُمان، الذي يُعد مرجعًا وطنيًّا شاملًا يجمع معايير السلامة والجودة في منظومة واحدة، ويأتي إصدار الدليل في إطار جهود الوزارة بالتعاون مع الشركاء في اللجنة الفنية الدائمة للدليل، لتطوير منظومة البناء والتشييد ورفع كفاءة البنية التنظيمية والفنية، بما يضمن الحد الأدنى المقبول من متطلبات السلامة، والصحة العامة، وجودة الحياة، استنادًا إلى الأسس العلمية والظروف الطبيعية والمعايير الهندسية المعتمدة، وبما يعزز توفير بيئة عمرانية آمنة ومستدامة وذات كفاءة اقتصادية عالية.

ويُعد دليل اشتراطات ومتطلبات البناء جزءًا من منظومة فنية متكاملة تضم ستة أدلة متخصصة تغطي مختلف الجوانب الإنشائية والبيئية والتقنية، تشمل: دليل البناء العام، ودليل المباني القائمة والتاريخية، ودليل كفاءة الطاقة والاستدامة، والدليل الميكانيكي، ودليل التمديدات الصحية وشبكات المياه، ودليل الصرف الصحي الخاص.

إصدار وتفعيل السياسات والمعايير التخطيطية

في إطار جهودها لتعزيز الحوكمة التخطيطية وتوحيد المعايير الوطنية في التنمية المكانية، عملت الوزارة على إصدار وتفعيل مجموعة من السياسات والمعايير التخطيطية الداعمة للتنمية المستدامة، حيث تم الانتهاء من إعداد الدليل الفني لسياسات منطقة الحجر الغربي، والدليل الفني لسياسات جبال ظفار بما يراعي الخصوصية البيئية والطبوغرافية لكل منطقة، كما أعدّت الوزارة دليل تقييم مرونة المحافظات في التصدي للأنواء المناخية لتعزيز جاهزية البنية المكانية في مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب إعداد الخرائط الوطنية لمسارات الأودية لضمان سلامة التخطيط العمراني وتوجيه التنمية بعيدًا عن مخاطر السيول، بما يسهم في بناء مدن أكثر أمانًا واستدامة.

مشروع العنونة الوطني

تعزيزًا لمسيرة التحول الرقمي وتطوير البنية الأساسية المكانية، تم التوقيع على 11 اتفاقية تركيب لوحات الشوارع والمباني ضمن مشروع العنونة الوطني في جميع ولايات سلطنة عمان، حيث تشمل الاتفاقيات تركيب لافتات الشوارع والمباني ضمن نظام موحد يعزز سهولة الوصول والتعريف بالمواقع، ويدعم التحول الرقمي والخدمات الجغرافية (GIS) على مستوى المحافظات، وتبلغ القيمة الاستثمارية للاتفاقيات أكثر من 1.3 مليون ريال عماني.

ويُعد المشروع خطوة استراتيجية لتطبيق نظام وطني موحّد للأسماء والعناوين الجغرافية، يسهل عملية التعريف بالمواقع والوصول إليها، ويُسهم في رفع كفاءة منظومة الخدمات المكانية (GIS) على مستوى المحافظات، ويثمل هذا النظام أحد الممكّنات الأساسية لتطوير الخدمات الذكية وتحسين جودة الحياة في المدن والمناطق الحضرية.

تمكين وبناء القدرات

وفي جانب تمكين وبناء القدرات، تواصل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني جهودها في تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز قدراتها في مجالات التخطيط والتصميم العمراني، عبر برنامجها الوطني الرائد «رافد»، الذي أصبح منصة تدريبية متخصصة لتأهيل القيادات والكوادر العُمانية في القطاع العمراني، ضمن نهج متكامل يربط بين المعرفة النظرية والممارسة الميدانية.

حيث شهد العام 2025 تخريج الدفعة الثالثة من برنامج «رافد» بشراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، وبمشاركة 40 متدربًا يمثلون 20 جهة وطنية، توزّعوا على مسارين تدريبيين هما: «ألفا» و»بيتا»، صُمِّما لتلبية احتياجات فئتين مهنيتين مختلفتين في القطاع العمراني، ويُعد البرنامج تجربة تعليمية مدمجة تجمع بين التدريب النظري والتطبيقي، وتشمل دورات حضورية ورقمية، إلى جانب الإرشاد المهني والتدريب الميداني في مشاريع واقعية ذات أولوية وطنية.

ويأتي تخريج النسخة الثالثة استكمالًا لنجاح النسختين السابقتين من البرنامج، اللتين خرّجتا أكثر من 95 كفاءة وطنية من 25 جهة حكومية وخاصة، أسهموا في تنفيذ مشروعات استراتيجية في التخطيط العمراني، والإسكان، والبنية الأساسية، بما يعكس الأثر المتنامي لبرنامج «رافد» في دعم المنظومة العمرانية العُمانية بكفاءات قادرة على الابتكار والقيادة.